الشرع: سوريا انتقلت من الكبتاغون إلى الاستقرار.. حذر من صدمات التحول الاقتصادي

الشرع قال إن مشارع استثمارية ضخمة ستقام في سوريا- سانا
الشرع قال إن مشارع استثمارية ضخمة ستقام في سوريا- سانا
شارك الخبر
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن بلاده التي كانت يراها العالم مشكلة كبيرة، تحولت إلى فرصة عظيمة يستفيد منها الجميع، وعادت لدورها الإقليمي.

وأوضح خلال مشاركته في قمة الإعلام العربي2026 في مركز دبي التجاري العالمي، أن سوريا تحولت من منطقة نزاع ومصدر للكبتاغون المخدر إلى منطقة استقرار، والعالم يتحدث عنها اليوم، كممر آمن لسلاسل التوريد بين الشرق والغرب، وإمدادات الطاقة.

وأوضح الشرع أن السوريين "بدؤوا يستعيدون الثقة بالدولة بعد تحرير دمشق، ‏وأن الانتصار لم يعط الأمل للسوريين فحسب وإنما للمنطقة بأكملها".‏ ‏

وأضاف: "سوريا مرت خلال ستين عاما بالفساد الإداري وسوء التخطيط، وتقوم ‏اليوم بإعادة بناء نفسها ومؤسساتها، ونعيش مرحلة انتقالية لها ظروفها الخاصة، ‏ونحاول خلالها الاستفادة من مختلف التجارب".

ولفت إلى التحديات التي واجهت بلاده بعد التحرير، وبينها تهديدات بالانقسام الداخلي والحروب الطائفية وتحديات الاقتصاد والبنى التحتية والخدمات والطاقة والعقوبات.

وشدد على أن العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا، كانت كثيرة وهناك أجيال لم تتعرف على آليات التداول المالي والضمانات البنكية.

وأوضح الشرع أن سوريا تمر بمرحلة تحول من نظام أشبه بالنظام الاشتراكي، ‏تسوده البيروقراطية والفساد، إلى نظام متحرر يدعم القطاع الخاص والاقتصاد الحر، ‏مبينا أن البلاد تمر حاليا بمرحلة انتقالية قد تحصل فيها صدمات، وهناك حاجة ‏لاتخاذ قرارات مهمة، ربما تجعل البعض يشعر بأن الوضع الاقتصادي السابق كان ‏أفضل، لكن ذلك أمر آني، ومع الوقت سيشعر الناس بالتغيير وبالآثار الإيجابية.‏

اظهار أخبار متعلقة



وعلى صعيد الاقتصاد، لفت الشرع إلى أن حجم الاقتصاد السوري وصل في عام 2010، إلى نحو 60 ‏مليار دولار، وهو رقم متواضع رغم غنى سوريا، وعند دخول دمشق عام 2024 ‏وصل حجم الاقتصاد إلى نحو 20 مليار دولار، ونما في عام 2025 إلى نحو 32 ‏مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل خلال العام الجاري إلى 50 مليار دولار.

كما أعرب عن أمله في أن ‏تصل سوريا في عام 2027 إلى المستوى الذي كانت عليه عام 2010، أي 60 ‏مليارا، فيما تطمح البرامج الاقتصادية إلى وصول الاقتصاد إلى نحو 200 مليار ‏دولار خلال السنوات الخمس أو العشر التالية في حال استقرار الأوضاع في العالم.‏

وأوضح أن الاستثمارات بدأت تتوافد إلى سوريا تباعا، وهناك مذكرات تفاهم بدأ تنفيذ ‏بعضها، إضافة إلى مشاريع ضخمة يقودها بعض المستثمرين الإماراتيين، سواء في ‏المجال العقاري أو السياحي.‏

وأشار الرئيس الشرع إلى أهمية القطاع الزراعي السوري، موضحا أنه في حال توفر ‏التقنيات الحديثة ‏قد تسهم سوريا في تحقيق الأمن الغذائي للمنطقة، بما في ذلك لدول ‏الخليج.

وأكد الرئيس الشرع أن لدى سوريا ثوابت واضحة، أهمها المصداقية والموثوقية في ‏جميع خطواتها، وهذا ما جذب الدول لبناء علاقات معها، ولديها من الحضارة ‏والخبرات والموارد البشرية ما يكفي لاستقلالها بنفسها والاستقواء بإخوانها ومحيطها.‏

وشدد على أن سوريا لا تستطيع الاستغناء عن محيطها العربي والإسلامي، بل تعتمد ‏على الأشقاء العرب بشكل كبير، وتعمل على الاستفادة من الخبرات والتجارب ‏الناجحة، بدلا من البدء من الصفر.‏ ‏
التعليقات (0)