يعيد الهجوم على محطة ضخ أنابيب
النفط السعودي، المعروف باسم شرق غرب،
وما كشفته صور الأقمار الصناعية عن آثار حريق هائل وتسرب نفطي كبير، إلى الأذهان
الهجمات التي بدأت منذ عام 2019، على المواقع النفطية الهامة في
السعودية.
ونفذ الهجوم بواسطة طائرات مسيرة، على خط، ينقل النفط من شرق المملكة
إلى غربها، وهو بطول 1200 كيلومتر، واستهدف منشآت محطة الضخ التي تنقل قرابة 4
ملايين برميل يوميا، إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
اظهار أخبار متعلقة
وتحولت البنية النفطية السعودية، إلى هدف استراتيجي، بواسطة طائرات
مسيرة مفخخة، وخاصة مجمع بقيق النفطي، وحقل خريص وحقل منيفة وخط شرق غرب، وتسببت
الهجمات في خسائر فادحة، خاصة الهجوم الكبير عام 2019 على منشأة في المنطقة
الشرقية، والذي أثر على إمدادات النفط العالمية بسبب حجم الضربات بصواريخ كروز.
ونستعرض في التقرير التالي، أبرز تلك الهجمات، التي تعرضت لها البنية
التحتية النفطية في السعودية، خلال السنوات الماضية.
شرق غرب
الاستهداف لخط البترولاين شرق غرب، ليس
الأول، إذ أعلنت السعودية، في 14 أيار/مايو 2019، عن تعرض محطتي الضخ بهجمات
بواسطة طائرات مسيرة.
وأعلنت جماعة
الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم،
والذي أدى أضرار محدود في المحطات، بحسب السلطات السعودية، فيما توقف تدفق النفط
بصورة مؤقتة عبر أجزاء من الخط.
وكشف الهجوم عن قدرة الحوثيين، على استهداف
البنية التحتية النفطية في المملكة بدقة، وإلحاق خسائر فيها، في حين أعلنت شركة أرامكو
استعداة الضخ والإنتاج خلال فترة وجيزة.
الهجوم الأعنف
ويعتبر الهجوم الذي وقع في 14 أيلول/سبتمبر
2019، على منشأتي بقيق وخريص في المنطقة الشرقية، الأعنف، حيث نفذ بطائرات مسيرة وبصواريخ
كروز جوالة، وألحق خسائر كبيرة.
وخرجت جماعة الحوثي ببيان، وأعلنت مسؤوليتها
عن الهجوم، فيما اتهمت السعودية والولايات المتحدة، إيران بالمسؤولية المباشرة عن
الهجوم في التخطيط والتنفيذ.
وسقطت الصواريخ والطائرات المسيرة خلال
الهجوم، بصورة مباشرة على مستوعبات تخزين النفط، ما أدى إلى حرائق كبيرة، وتوقف
مؤقت لنحو 5.7 مليون برميل يوميا، بواقع نصف إنتاج المملكة آنذاك، وألحق خسائر
بقطاع النفط في العالم وارتفاعا في الأسعار.
وقال مسؤولون في شركة أرامكو، في حينه إن نحو 18 طائرة مسيرة، و7
صواريخ من طراز كروز، ضربت أكبر منشأة في العالم لمعالجة النفط.
ويعد مجمع بقيق أكبر منشأة لمعالجة النفط
الخام في العالم، حيث يتعامل مع ملايين البراميل يوميا للتصدير، في حين يعتبر حقل
خريص من أكبر الحقول البرية.
ورغم أن العمل جرى بشكل سريع لإستعادة النشاط،
لكن التقارير في حينه أشارت إلى أن السعودية بحاجة إلى 6 أشهر على الأقل، من أجل
إصلاح الأضرار وعودة التعامل مع النفط واستعادة الإنتاج مجددا.
استهدافات
البحر الأحمر
واستمرت
الاستهدافات في عام 2019، وشملت حقل الشيبة، ومصاف على البحر الأحمر، مثل ينبغ
ورأس تنورة وجازان، وواصل الحوثيون سياسة الاستنزاف بضرب المنشآت النفطية
بالطائرات المسيرة، حتى إبرام الهدنة مع الرياض عام 2022.
ومع اندلاع
الحرب على إيران، وتعطل مضيق هرمز، بات خط شرق غرب، الشريان الأهم لتصدير النفط
عبر البحر الأحمر إلى العالم، وبات هدفا مجددا، من أجل خنق الاقتصاد العالمي.
وبدأت الهجمات
على خط شرق غرب، منذ نيسان/أبريل 2026، وقالت وزارة الطاقة السعودية، إن منشآت
أخرى للطاقة تعرضت للاستهداف، في الرياض والشرقية وينبع، والتي تقوم تكرر النفط
والغاز والبتروكيماويات وإنتاج الكهرباء.
وتسببت إحدى
الهجمات على خط شرق غرب، إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يوميا، كما استهدف معمل
إنتاج منيفة ما أدى إلى انخفاض طاقته بنحو 300 ألف برميل يوميا علاوة استهداف معمل
خريص النفطي.
كما شهدت مصاف رئيسية مثل ساتورب في الجبيل،
ومصفاة رأس تنورة، وسامرف في ينبع ومصفاة الرياض، لهجمات أدت إلى حرائق كبيرة وإصابات
في صفوف طواقمها، فضلا عن تأثر إنتاج المملكة.
الحصار
البحري
وفي
تموز/يوليو 2026، هاجم الحوثيون منشآت نفطية في ينبع وجازان وابقيق وفرضوا ما
قالوا إنها حصار على ناقلات النفط السعودية.
وأدت الهجمات
إلى حرائق بعد بعض المنشآت، واتخاذ السلطات السعودية إجراءات بوقف الإنتاج مؤقتا،
لحين حصر الأضرار.
اظهار أخبار متعلقة
وبلغ
التصعيد ذروته في 10 من الشهر الجاري، بعد تعرض خط شرق غرب، لهجمات بعدة طائرات
مسيرة في الرياض والمدينة المنورة، ولجوء السلطات السعودية لوقف الخط احترازيا.
واتهمت
السلطات السعودية، جهات عراقية، بتنفيذ الهجوم بواسطة طائرات مسيرة.