أعلنت قوى الأمن الداخلي في حلب، السبت، وفاة 7 سجناء وإصابة عشرات آخرين بحالات اختناق وحروق، إثر اندلاع حريق داخل سجن
عين العرب (كوباني) شمال شرق حلب، عقب أحداث شهدتها المدينة.
وقالت قوى الأمن الداخلي، في بيان رسمي، إن عدداً من الأشخاص أقدموا على «افتعال حالة من البلبلة داخل سجن عين العرب وإشعال النيران في عدد من المهاجع»، ما أدى إلى امتداد النيران داخل السجن ووقوع قتلى ومصابين.
وأضافت أن قيادة الأمن الداخلي فتحت تحقيقاً للوقوف على ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، فيما أعربت عن تعازيها لذوي المتوفين وتمنياتها بالشفاء للمصابين.
وأوضحت القيادة أن إدارة سجن عين العرب لم تنتقل بعد إلى الجهات الحكومية الرسمية، مشيرة إلى أن عملية الاستلام والتسليم لا تزال خاضعة لمسار قضائي وقانوني.
وقالت إن ملف السجن لا يزال لدى الجهات القضائية المختصة بانتظار استصدار القرارات والمذكرات اللازمة لإتمام عملية الاستلام «أصولاً» ضمن خطة الاندماج، وهو ما حال دون إنجاز التسليم الفعلي قبل وقوع الحادثة.
وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه عين العرب عملية انتقال تدريجي للمؤسسات الأمنية والإدارية إلى سلطة الدولة السورية، ضمن مسار دمج «قوات
سوريا الديمقراطية» (
قسد) ومؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة.
وفي 25 آب/أغسطس الماضي، أعلن قائد «قسد» مظلوم عبدي انتهاء مهمة القوات وحلها «كقوة عسكرية مستقلة»، بعد إعلان استكمال دمج قواتها في ألوية الجيش السوري، وذلك عقب اجتماعات في دمشق مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأعلنت دمشق أن الخطوة مثّلت المرحلة الأخيرة في مسار استمر نحو 17 شهراً، منذ الاتفاق الموقع بين الطرفين في آذار/مارس 2025، وتضمن نقل المسؤوليات العسكرية والأمنية والإدارية إلى مؤسسات الدولة.
وكان الطرفان قد توصلا في 29 كانون الثاني/يناير 2026 إلى اتفاق شامل لوقف القتال والبدء بدمج المؤسسات والقوات التابعة لـ«قسد» في مؤسسات الدولة السورية، قبل أن تتسارع خطوات التنفيذ خلال الأشهر التالية. وفي مطلع آب/أغسطس، بحث الشرع وعبدي في دمشق استكمال تنفيذ الاتفاق والمرحلة التالية من عملية الدمج.
وبحسب مصادر إعلامية، لا يزال الانتقال في بعض الملفات يتم بصورة تدريجية، رغم الإعلان عن حل «قسد» رسمياً، فيما تشير حادثة سجن عين العرب إلى استمرار وجود ملفات لم تستكمل فيها عملية التسليم بين الجهات التابعة للإدارة السابقة والمؤسسات الحكومية.