أعلن
الجيش اليمني، الخميس، أن قواته ستبدأ عملية واسعة للقضاء على
تحركات جماعة
الحوثي في المناطق الغربية الساحلية من محافظة تعز جنوب غربي البلاد، بعد إحكام الحوثيين سيطرتهم عليها عقب انسحاب القوات الحكومية منها، منذ مساء الأربعاء.
وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، عقيد، ماجد النزيلي، في بيان إن القوات الحكومية ستبدأ استخدام كافة ومختلف الأسلحة والطيران “للقضاء على أي تحركات عسكرية للمليشيات “الحوثية في منطقة العمليات في طريق تعز ـ المخا جبل النار والمخا الموضح على الخريطة.
ودعا النزيلي، المدنيين تجنب استخدام طريق (تعز ـ المخا) حتى إشعار آخر، والابتعاد عن تجمعات ناصر وعتاد المليشيا الحوثية.
وشهدت جبهات الساحل الغربي والجنوبي من محافظتي تعز والحديدة، جنوب وغرب البلاد، تطورات دارماتيكية، بتقدم الحوثيين والسيطرة على مدينة تلو أخرى دون قتال، بعد انسحاب القوات التابعة للحكومية منها، وهو ما مكن مسلحو الجماعة من السيطرة على مدن استراتيجية مثل مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي القريب من مضيق باب المندب.
اظهار أخبار متعلقة
وجاء التقدم الحوثي بعد أسبوع من معارك عنيفة مع القوات الحكومية المدعومة من السعودية، هي الأعنف منذ الهدنة التي أبرمها الطرفان عام 2022، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص، معظمهم من المقاتلين، وفق حصيلة تستند إلى مصادر من الجانبين.
وأدت المعارك إلى نزوح ما لا يقل عن 20 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة، فيما قال شهود عيان لوكالة فرانس برس إن آلاف السكان من المخا ومحيطها في جنوب محافظة الحديدة فروا باتجاه مدينة عدن، مقر الحكومة المدعومة من السعودية.
من جهته، اتهم المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع السعودية بشن 64 غارة على مناطق في اليمن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقال سريع إن الغارات توزعت على محافظات تعز والحديدة ومأرب والجوف، ونفذت بواسطة طائرات من طرازي "إف-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي الملك فهد في الطائف والملك خالد في خميس مشيط.
وكان الحوثيون قد تحدثوا، بين الأربعاء والخميس، عن أكثر من 90 غارة سعودية على محافظات يمنية، خصوصًا تعز والحديدة، حيث تدور المعارك الأشد بينهم وبين القوات الحكومية.
وأفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين الخميس بأن السعودية شنت 10 غارات على مديرية ذوباب في غرب محافظة تعز.
اظهار أخبار متعلقة
وكان التحالف الذي تقوده السعودية أعلن مساء الأربعاء تعرض جنوب المملكة لهجمات جديدة من الحوثيين باستخدام "الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة"، مؤكدًا أن قواته ستتعامل معها.
وسبق للحوثيين، الذين يسيطرون على مناطق واسعة من شمال اليمن، أبرزها محافظة الحديدة الساحلية، أن عرقلوا حركة الملاحة في البحر الأحمر عبر استهداف سفن، على خلفية الحرب في قطاع غزة.
وعاد اليمن في تموز/ يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأ التصعيد بعدما اتهم الحوثيون السعودية بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا حصارًا بحريًا على المملكة ويستهدفوا ناقلاتها ومنشآتها النفطية.
ومنذ عام 2014، غرق اليمن في نزاع مسلح بعدما سيطر الحوثيون على مناطق واسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء. وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة المعترف بها دوليًا، ما أدى إلى تصعيد الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية.
ويسيطر الحوثيون حاليًا على صنعاء وأجزاء واسعة من غرب اليمن، في حين تسيطر الحكومة على مناطق واسعة من جنوب البلاد وشرقها.