الحوثيون يسيطرون على معسكر استراتيجي ويقتربون من مضيق باب المندب

الحوثيون على بعد 40 كيلومترا من باب المندب- جيتي
الحوثيون على بعد 40 كيلومترا من باب المندب- جيتي
شارك الخبر
سيطر الحوثيون الأربعاء، على معسكر خالد بن الوليد، ثاني أكبر قاعدة عسكرية في اليمن، بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية في الجبهات الغربية من محافظة تعز، جنوب غرب البلاد.

وأفادت مصادر ثلاثة مصادر يمنية بأن الحوثيين كثفوا هجومهم على جبهات قوات العمالقة والمقاومة الوطنية ودرع الوطن، في مديريات الوازعية وموزع وصولا إلى أطراف مدينة المخا الاستراتيجية الواقعة على 70 كلم عن مضيق باب المندب.

وقالت المصادر لـ"عربي21" إن الضغط العسكري من قبل الحوثيين كان كبيرا منذ أيام، بعد السيطرة على منطقتي "الغيل والحناية" في الأطراف الشمالية من مديرية الوازعية، بالريف الجنوبي الغربي من تعز.

وأشارت المصادر إلى أن وحدات من قوات "المقاومة الوطنية" التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، (والتي تشكلت قبل سنوات بدعم وتمويل من الإمارات) انسحبت من عدد من المواقع على وقع مواجهات عنيفة مع الحوثيين.

وبحسب المصادر فإن الحوثيين دفعوا بتعزيزات جديدة، وشنوا هجمات على الوازعية من محاور عدة، وبأنساق قتالية تلو الأخرى، في ظل تعزيزات حكومية لتثبيت خطوط الدفاع عن المديرية الواقعة على بعد 50 كلم من مضيق باب المندب، حيث ممر الملاحة الدولية.

اظهار أخبار متعلقة



وأكدت المصادر على أن المعارك احتدمت بين القوات الحكومية ومسنودين بمقاتلين قبليين والحوثيين في مديرية الوازعية، قبل أن تحسم لمصلحة الجماعة، الذين نجحوا في التوغل في المديرية والسيطرة على عدد من المناطق والمواقع وسط انهيار في صفوف التشكيلات الحكومية.

سقوط معسكر استراتيجي

وفي جبهة أخرى، واصل الحوثيون تقدمهم الميداني باتجاه مديرية موزع المحاذية لمدينة المخا الاستراتيجية، وخاضوا معارك عنيفة مع قوات العمالقة بالجيش اليمني.

وذكرت المصادر أن قوات العمالقة انسحبت تحت كثافة الهجمات الحوثية من معسكر خالد بن الوليد الاستراتيجي، في مفرق المخا غرب محافظة تعز، والذي يقع على بعد 30 كلم شرق مدينة المخا الساحلية على البحر الأحمر، وفي منطقة هامة تتوسط مديريتي مقبنة وموزع المحاذيتين للمدينة الساحلية.

نستعد لمهاجمة المخا

فيما قال مصدر رابع  مقرب من الحوثيين إن قوات الجماعة تجاوزت المعسكر بعد معارك مع قوات الحكومة اليمنية، مؤكدا أن الحوثيين دفعوا بتعزيزات كبيرة، استعداد لمهاجمة مدينة المخا الاستراتيجية بهدف السيطرة عليها.

ويعد معسكر خالد بن الوليد، الذي تبلغ مساحته نحو 12 كيلومترا مربعا من أهم وأكبر المعسكرات حصونا في تعز وفي اليمن، ويشرف على مناطق واسعة ويتحكم بخطوط الإمداد والحركة المرورية بين تعز والساحل الغربي.

تزامن ذلك، مع غارات جوية للطيران الحربي على تجمعات وأهداف ثابتة ومتحركة للحوثيين في مسرح العمليات القتالية مع القوات الحكومية في الساحل الغربي من محافظة تعز.

يأتي ذلك فيما تعيد قوات العمالقة والمقاومة الوطنية وقوات درع الوطن التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها، ترتيب صفوفها، وفقا للمصادر، استعداد لعملية عسكرية معاكسة ضد الحوثيين.

وقالت المصادر إن تعزيزات كبيرة للقوات الحكومية وصلت إلى المخا ومديرية ذوباب، حيث يقع في نطاقها مضيق باب المندب،(ممر الملاحة الدولية) في مسعى لوقف زحف الحوثيين، قبل شن أي عملية مقابلة ضد مسلحي الجماعة.

ومنذ أيام، شهد مسرح العمليات العسكرية في اليمن اتساعا في نطاق المواجهات والضربات الجوية من غربي تعز والساحل والحديدة إلى الجوف والبيضاء ومأرب والضالع ولحج (جنوب غربي وغرب وشمال ووسط وجنوبي البلاد).
التعليقات (0)