تشهد صناعة
الطيران سباقا متصاعدا، لتطوير
طائرات ذاتية القيادة، قادرة على تنفيذ مهام مختلفة،
بدون وجود طيار داخل قمرة القيادة.
وبدءا من رش
المحاصيل ونقل البضائع، توجد طموحات مستقبلية لنقل الركاب، بطائرات لا يوجد فيها
قائد للطائرة.
وبرزت شركة
بايكا الأمريكية، من خلال طائرات كهربائية ذاتية التشغيل، في رش المحاصيل
الزراعية، والقادرة على التحليق على ارتفاع منخفض، بصورة تساعد في تخفيف تناثر المواد
الكيماوية وترشيد استخدامها مقارنة بالطائرات التقليدية التي يقودها طيار.
وتعمل الطائرة بالكهرباء وقادرة على
التحليق لنحو 35 دقيقة، وحمل نحو 300 لتر من مواد الرش، التي يحددها المهندسون على
المنطقة المطلوبة لرشها عبر الكمبيوتر، ويرسم مسار الرحلة قبل الإقلاع، وتم برمجتها
للعودة والهبوط لتغيير البطارية.
كما تنافسها شركة ويندريسرز
البريطانية، على تطوير خدمة الشحن الجوي، ذاتية التشغيل للمناطق النائية، في حين
تطور شركة أمريكية أنظمة
ويرى مؤيدو هذه
التكنولوجيا أنها قد
تساعد في مواجهة نقص الطيارين، وإبعاد البشر عن الأعمال الخطرة، ورفع كفاءة النقل
وخفض التكاليف. في المقابل، تحذر جمعيات الطيارين من المخاطر المحتملة، خصوصاً أن
حوادث الطيران قد تكون شديدة الخطورة.
اظهار أخبار متعلقة
وقد أسهم الاهتمام العسكري في دفع هذه التكنولوجيا إلى الأمام، إذ يمتلك
العديد من هذه الشركات عقوداً دفاعية لإثبات أنظمتها واختبارها، وغالبا تواجه عوائق
تنظيمية أقل مما تواجهه في القطاع المدني، بينما تورّد بعض الشركات بالفعل منتجاتها
لعملاء من المؤسسات العسكرية.
وفي الولايات المتحدة، تعد أكبر طائرة ذاتية التشغيل، ثابتة الجناح، حصلت
على تصريح للاستخدام التجاري المدني حتى الآن هي طائرة "بايكا" المخصصة لرشّ
المحاصيل، التي حصلت على الترخيص العام الماضي.
غير أن تشغيلها يقتصر على بيئة زراعية محددة بدقة، ويتطلب وجود مشغّل
أرضي ومراقب بصري، وكانت الشركة قد حصلت في وقت سابق على تصريح مماثل في البرازيل،
حيث القواعد أكثر تساهلاً.
وتستهدف "بايكا" زيادة إنتاجها من نحو 20 طائرة سنويا، في الوقت
الراهن، إلى 1,000 طائرة بحلول عام 2030، ويبلغ سعر الطائرة الواحدة 550 ألف دولار،
مع تدريب العملاء على تشغيلها.