تظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة الأمريكية
واشنطن، الجمعة، للتحذير من تراجع حقوق التصويت والحريات المدنية التي خاض الأمريكيون نضالات طويلة من أجل ترسيخها، وذلك بعد أكثر من ستة عقود على إلقاء مارتن لوثر كينغ الابن خطابه الشهير أمام نصب لنكولن التذكاري.
وتجمع المشاركون في متنزه "ناشيونال مول" ضمن فعالية حملت اسم "مسيرة واشنطن 2026: الدفاع عن
حق التصويت"، بمشاركة أعضاء نقابات وطلاب وناشطين في منظمات معنية بحقوق السود، إلى جانب مشاركين من مختلف الأعمار قدموا من أنحاء
الولايات المتحدة.
وتأتي المسيرة في أعقاب قرار للمحكمة العليا خلال العام الجاري أضعف بندًا أساسيًا من قانون حقوق التصويت، ما أدى إلى تصاعد الخلافات بشأن إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في ولايات جنوبية عدة.
اظهار أخبار متعلقة
وسارعت مجالس تشريعية تسيطر عليها الأغلبية الجمهورية في بعض تلك الولايات إلى إعادة رسم خرائط الدوائر الانتخابية لمجلس النواب، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال مارك موريال، الرئيس والمدير التنفيذي لمنظمة "ناشيونال أوربان ليج"، إن المشاركين يدركون أنهم يواجهون "قوى جبارة"، لكنه شدد على أن ذلك يمثل سببًا إضافيًا لتوحيد الأمريكيين من مختلف الأعراق ومختلف أنحاء البلاد للدفاع عن حقوقهم.
ونظمت التجمع منظمة "ناشيونال أكشن نتورك" التي أسسها القس آل شاربتون، ومعهد "درام ماجور" الذي يديره مارتن لوثر كينغ الثالث وأرندريا ووترز كينغ، بمشاركة أكثر من 90 منظمة مجتمعية، بينها الرابطة الوطنية للنهوض بالملونين (NAACP) و"ناشيونال أوربان ليج".
اظهار أخبار متعلقة
وقال كينغ الثالث في بيان إن "الدفاع عن حق التصويت يعني الدفاع عن أساس ديمقراطيتنا"، مضيفًا أنه بعد 63 عامًا على وقوف والده أمام نصب لنكولن التذكاري، عاد الأمريكيون إلى المكان نفسه "لا لإحياء الذكرى فحسب، بل لاتخاذ إجراءات فعلية".
وقال المنظمون إن المسيرة تهدف إلى مواجهة ما وصفوه بـ"التراجع المنهجي للحقوق المدنية"، مشيرين إلى سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بتقييد التصويت عبر البريد، وإضعاف إجراءات الحماية من التمييز على المستوى الاتحادي، إلى جانب تغييرات أوسع في سياسات الحقوق المدنية.