تزامنت زيارة قائد
قوات "الدعم السريع"
محمد حمدان دقلو "
حميدتي" إلى أديس أبابا
ولقاؤه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، مع تصعيد سوداني ضد إثيوبيا، على خلفية اتهامات
للخرطوم بأن أراضيها تحولت إلى نقطة انطلاق لهجمات بطائرات مسيرة تستهدف مواقع داخل
السودان.
وبحث حميدتي وآبي أحمد
خلال اللقاء تطورات الحرب في السودان وقضايا السلام والاستقرار، في وقت تشهد فيه المناطق
الحدودية بين البلدين تطورات عسكرية متسارعة، خصوصًا في إقليم النيل الأزرق.
وتزامنت زيارة قائد
"الدعم السريع" مع إعلان الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيرة قال إنها عبرت
الحدود من اتجاه إثيوبيا في منطقة سركم بالنيل الأزرق، مشيرًا إلى أن الحادثة هي الثالثة
من نوعها خلال أيام. وقالت مصادر عسكرية إن المسيرة كانت تستهدف مواقع للجيش.
وفي الوقت نفسه، أعلنت
قوات "الدعم السريع"، المتحالفة مع الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز
الحلو، السيطرة على قاعدتي سركم وبكوري بعد معارك مع الجيش السوداني، في تطور يعكس
تصاعد القتال في المنطقة القريبة من الحدود الإثيوبية. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل
من إعلان السيطرة على الموقعين.
اظهار أخبار متعلقة
وتكتسب سركم وبكوري
أهمية بسبب موقعهما ضمن المحاور المؤدية إلى الكرمك وقيسان، وهما منطقتان حدوديتان
شهدتا خلال الأسابيع الأخيرة معارك عنيفة، وسط تحركات من الأطراف المتحاربة لتعزيز
مواقعها في جنوب شرقي السودان.
وأثارت التطورات العسكرية
الجديدة قلق الخرطوم، التي أعربت وزارة خارجيتها عن استغرابها مما وصفته بـ"الصمت
الدولي" تجاه هجمات الطائرات المسيرة التي تقول إنها تنطلق من الأراضي الإثيوبية.
وفي المقابل، أكد وزير
الخارجية السوداني محيي الدين سالم أن بلاده لا تريد مزيدًا من التوتر مع إثيوبيا،
داعيًا أديس أبابا إلى حسن الجوار والتعامل مع القضايا الأمنية عبر الحوار.
ويأتي التصعيد في وقت
تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متزايدًا منذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل
2023، مع تبادل الاتهامات بشأن الدعم العسكري والتحركات عبر الحدود.
وبين زيارة حميدتي
إلى أديس أبابا، والاتهامات السودانية بشأن المسيرات، والتغيرات الميدانية في النيل
الأزرق، تبدو الحدود الشرقية للسودان أمام تطور قد يزيد تعقيد الحرب، دون أن يعني ذلك
بالضرورة أن الخرطوم تتجه إلى فتح مواجهة مباشرة مع إثيوبيا.