وقعت
سوريا والسعودية، الخميس، مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون في قطاعي
النقل والخدمات اللوجستية، مع التركيز على النقل البري والسكك الحديدية، في خطوة تستهدف دعم البنية التحتية السورية وتسهيل حركة التجارة بين البلدين.
ووقع المذكرتين وزير النقل السوري يعرب بدر، ونظيره السعودي وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح بن ناصر الجاسر، خلال لقاء عقد في فندق فورسيزون بدمشق.
وبحسب وزارة النقل السورية، تهدف مذكرتا التفاهم إلى تعزيز بناء القدرات وتبادل الخبرات وإجراء الدراسات المشتركة، بما يساعد على تأهيل شبكات الطرق والسكك الحديدية في سوريا، ويدعم حركة النقل والتبادل التجاري عبر الأراضي السورية.
وسبق مراسم التوقيع اجتماع تنسيقي بين بدر والجاسر، بحث خلاله الجانبان سبل توسيع التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب تطوير حركة التجارة وتسهيل انسياب البضائع بين البلدين.
وقال بدر إن زيارة الوفد السعودي تأتي في ظل التطورات الاقتصادية والتجارية التي تشهدها سوريا، معتبرا أن هذه التحولات تفتح المجال أمام توسيع الشراكة والتعاون بين دمشق والرياض.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار الوزير السوري إلى أهمية الإجراءات
السعودية المتعلقة بتسهيل حصول سائقي الشاحنات على التأشيرات، مؤكدا أن ذلك من شأنه المساهمة في تسهيل حركة البضائع والنقل البري في الاتجاهين.
وأكد تطلع دمشق إلى توسيع التعاون مع السعودية في مختلف مجالات النقل واللوجستيات، خصوصا تطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية والاستفادة من الخبرات السعودية، بما يعزز الربط الإقليمي بين البلدين ويفتح المجال أمام تنشيط حركة التجارة في المنطقة.
الرياض تدعم إعادة الإعمار
من جانبه، أكد الجاسر حرص السعودية على تعزيز الشراكة مع سوريا وتطوير العلاقات الثنائية بوتيرة متسارعة، سواء على المستوى الحكومي أو من خلال القطاع الخاص والمنظمات الدولية والجهات ذات الصلة.
وقال إن التعاون في قطاع النقل واللوجستيات يمكن أن يسهم في دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في سوريا، مشيرا إلى أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين.
وأضاف أن اللقاءات السعودية السورية تتضمن بحث مجموعة من الأفكار والمشروعات التي يمكن الاستفادة منها، إلى جانب مناقشة اتفاقيات جديدة من شأنها توسيع مجالات التعاون بين البلدين.
اظهار أخبار متعلقة
وتأتي مذكرتا التفاهم بعد أيام من مباحثات سورية سعودية بشأن تطوير التعاون في قطاع النقل، إذ بحث بدر في 18 آب/أغسطس مع القائم بأعمال السفارة السعودية في دمشق عبد الله صالح الحريص تعزيز التنسيق في مجالي النقل البري والسكك الحديدية.
وتشير هذه التحركات إلى تنامي الاهتمام بإعادة تنشيط خطوط النقل والتجارة بين سوريا والسعودية، مع التركيز على تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة المعابر والطرق وشبكات
السكك الحديدية، بما قد يعزز موقع سوريا كممر للنقل والتجارة بين المنطقة وتركيا وأوروبا من جهة، ودول الخليج من جهة أخرى.