حكمت الهجري يجدد دعوته لانضمام السويداء إلى الاحتلال حلا لمستقبل المحافظة (شاهد)

شيخ عقل الدروز في سوريا: نتمنى حل ملف السويداء عبر إسرائيل - جيتي
شيخ عقل الدروز في سوريا: نتمنى حل ملف السويداء عبر إسرائيل - جيتي
شارك الخبر
أثار شيخ العقل في طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، جدلا واسعا بعد حديثه عن أمله في أن يجد ملف مستقبل محافظة السويداء طريقه إلى الحل عبر الانضمام إلى الاحتلال الإسرائيلي، في تصريحات تمثل تحولا لافتا في خطابه السياسي، وسط استمرار التوتر حول مستقبل المحافظة وعلاقتها بالحكومة في دمشق.

وقال الهجري، في مقطع مصور جرى تداوله على نطاق واسع من داخل منزله في قرية قنوات، إن الموحدين الدروز "مشتركون مع دولة إسرائيل حتى في العقيدة"، وذهب إلى القول إنهم "جزء لا يتجزأ من هذه الدولة"، داعيا إلى الحفاظ على هذا الفكر، ومعتبرا أن من حق الدول حماية نفسها.

وجاءت تصريحات الهجري في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية وأمنية متسارعة بشأن مستقبل السويداء، بالتزامن مع اتصالات بين دمشق وتل أبيب برعاية أمريكية لاحتواء التوتر وإعادة تفعيل مسار التفاوض الأمني بين الجانبين.


الهجري: ننتظر "تطورا كبيرا"

وقال الهجري إن "الأوان آن" لحدوث تغيير خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ودولا أوروبية تعمل على إنجاز هذا الملف.

وأضاف أن أحد المطالب المركزية بالنسبة إليه هو أن تتم معالجة مستقبل السويداء "عبر دولة إسرائيل"، معربا عن أمله في أن يقود ذلك إلى استقرار إقليمي أوسع.

وقال إن ما يهمه، بالدرجة الأولى، هو أن تنعم منطقة "باشان"، في إشارة إلى السويداء، بالاستقرار، معتبرا أن ذلك يمكن أن يشكل "اللبنة الأولى والقاعدة الرئيسة" لبناء الاستقرار في المنطقة.

اظهار أخبار متعلقة



وربط الهجري الاستقرار في السويداء بحصولها على ما وصفه بـ"حقوقها السيادية كاملة" و"حقها في تقرير مصيرها"، قبل أن يضيف أن المرحلة الحالية مؤقتة وأن السوريين والدروز "في خندق واحد" ومصيرهم مشترك.

واستحضر الهجري خلال حديثه المواجهات الدامية التي شهدتها السويداء في تموز/يوليو من العام الماضي، قائلا إن مشاهد مقتل آلاف المدنيين لا تزال حاضرة في ذهنه.

واتهم مسلحين وصفهم بالإرهابيين باقتحام منازل المدنيين وقتلهم، معتبرا أن ما جرى كان ردا على مطالب سكان المحافظة بإقامة دولة مدنية ديمقراطية تضمن المساواة أمام القانون بغض النظر عن الطائفة أو الدين.

وقال إن دول العالم تدرك طبيعة ما جرى، لكنها تتحرك وفقا لمصالحها، مؤكدا أنه لا يعارض تلك المصالح ما دامت، بحسب تعبيره، تحافظ على سيادة السويداء وكرامتها.

وأضاف أن سكان المحافظة يعيشون منذ فترة طويلة تحت الحصار ويدفعون "الثمن في كل شيء"، لكنه أبدى تفاؤله بأن "النور سيشرق قريبا على مستوى المنطقة".

رهانات على التوافقات الإقليمية

وفي ختام حديثه، قال الهجري إن الموقف الذي تتبناه القوى المحلية في السويداء سيؤدي، برأيه، إلى النتائج المرجوة، معتبرا أن المجتمع الدولي بات يعرف أن سكان المحافظة "شعب مقهور".

لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة مراعاة "المعادلة الدولية" التي يمكن أن تقود إلى تحقيق مطالب السويداء، مستندا إلى ما وصفه بالتوافقات التي تجري بين دول المنطقة.

وقال إن ملف السويداء "سيتم حله كما تم حل الملفات الأخرى على مستوى الإقليم"، في إشارة إلى اعتماده على مسارات التفاوض والتفاهمات الدولية والإقليمية.

اظهار أخبار متعلقة



لقاء سوري إسرائيلي في عمان

وتزامنت تصريحات الهجري مع لقاء استضافته العاصمة الأردنية عمان، الأحد، جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان، بوساطة أمريكية.

وبحسب المعطيات الواردة، ركز الاجتماع على احتواء التصعيد وخفض التوتر، خصوصا بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، كما بحث استئناف المفاوضات المتعلقة بالاتفاق الأمني وتفعيل مركز للتنسيق الأمني بهدف الحد من احتمالات وقوع صدامات ميدانية.

وتحدثت تقارير عن تطرق الاجتماع إلى ملف السويداء، فيما شددت دمشق على ضرورة وقف التدخلات الإسرائيلية في الشؤون الداخلية السورية.

ويأتي ذلك في وقت تعتبر فيه تل أبيب السويداء وملف الدروز من بين الملفات الهامة في سياستها تجاه سوريا، بينما تنظر دمشق إلى أي تدخل خارجي في المحافظة باعتباره مساسا بسيادة الدولة.
التعليقات (0)