"حزب الأمة" الأردني يرفض لقاء رئيس "الموساد" والشيباني في عمّان

قال حزب الأمة إن رفضه للقاء يأتي في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في "عدوانه على الشعب الفلسطيني"- بترا
قال حزب الأمة إن رفضه للقاء يأتي في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في "عدوانه على الشعب الفلسطيني"- بترا
شارك الخبر
أعلن حزب الأمة الأردني، الثلاثاء، رفضه زيارة رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان إلى الأردن، ولقاءه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وقال الحزب في بيان إن استقبال "مجرمي الحرب" الإسرائيليين وعقد لقاءات معهم على الأراضي الأردنية يمثل "تجاوزًا للمشاعر والمواقف الرافضة لأي علاقة مع العدو الصهيوني"، مؤكدًا رفضه المبدئي للمفاوضات المباشرة بين سوريا والاحتلال، وكذلك أي مفاوضات مباشرة مماثلة بين لبنان أو أي دولة عربية أخرى والاحتلال.

وأضاف أن هذا المسار "لا يخدم الحقوق العربية ويمنح الاحتلال المجرم شرعية لا يستحقها".

وجاء موقف الحزب عقب لقاء جمع، الأحد، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد رومان غوفمان، في العاصمة الأردنية عمّان، ضمن اجتماع سوري إسرائيلي رفيع المستوى بوساطة أمريكية واستضافة أردنية.

وأكد الأردن رسميًا استضافته الاجتماع، وقال مصدر رسمي إن اللقاء جاء بناء على طلب من الحكومة السورية، لبحث سبل خفض التصعيد وتحقيق التهدئة، عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف الأراضي السورية الأسبوع الماضي، ولا سيما قاعدة أبو الظهور العسكرية في محافظة إدلب، إلى جانب تصاعد التوتر في جنوب سوريا.

وأعلنت دمشق أن وفدها ترأسه الشيباني وضم رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، وأن الاجتماع بحث وضع آليات عملية لوقف الهجمات والاعتقالات والاستهدافات الإسرائيلية، بالتوازي مع العمل على إحياء مسار التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يمهد لاتفاق أوسع في مرحلة لاحقة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي وآخر في الحكومة السورية أن الشيباني وغوفمان بحثا أيضًا إنشاء "غرفة عمليات خاصة" في الأردن بإشراف أمريكي، بهدف منع وقوع مواجهة بين سوريا والاحتلال أو بين الاحتلال وتركيا داخل الأراضي السورية.

وبحسب ما أعلنته دمشق بشأن الاجتماع، شدد الجانب السوري على أن سوريا دولة ذات سيادة، وأن لها الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره وتحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتوافق مع مصالحها، رافضًا أي ترتيبات يمكن أن تقيد هذه الحقوق.

كما تمسكت دمشق بمطلب انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي السورية التي دخلتها بعد سقوط نظام بشار الأسد، والعودة إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، إلى جانب العودة الشاملة لتطبيق اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.

اظهار أخبار متعلقة



ويأتي الاجتماع بعد تصعيد إسرائيلي في سوريا، إذ قصفت قوات الاحتلال في 18 آب/أغسطس قاعدة أبو الظهور الجوية في محافظة إدلب، وقالت إن الغارة استهدفت منع نشر قوات تركية في الموقع، بينما نفت أنقرة وجود زيارة تركية للقاعدة.

وقال حزب الأمة إن رفضه للقاء يأتي في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في "عدوانه على الشعب الفلسطيني"، وارتكاب ما وصفها بجرائم القتل والتهجير والتدمير في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشار إلى تصاعد الاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات، إضافة إلى استمرار العدوان على لبنان وسوريا، و"توسع الاحتلال في احتلال أجزاء من الأراضي السورية"، فضلًا عما وصفها بالتهديدات الإسرائيلية ضد الأردن.

وجدد الحزب رفضه القاطع لجميع أشكال التطبيع مع الاحتلال، داعيًا إلى موقف عربي موحد في مواجهته، ومؤكدًا دعمه للشعب الفلسطيني وحقوقه في الحرية والاستقلال والتحرير.
التعليقات (0)