النفط يرتفع وسط ضبابية المحادثات الأمريكية الإيرانية ومخاوف الإمدادات

صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 84.39 دولارا للبرميل- الأناضول
صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 84.39 دولارا للبرميل- الأناضول
شارك الخبر
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، بعد خسائر حادة تكبدتها في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الغموض بشأن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أقرب استحقاق بمقدار 62 سنتا، أو 0.7 بالمئة، إلى 84.39 دولارا للبرميل، بعد تراجعها بنحو 7 بالمئة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 61 سنتا، أو 0.7 بالمئة، إلى 80.95 دولارا للبرميل، بعدما فقد أكثر من 5 بالمئة في الجلسة الماضية، مسجلا أدنى مستوى في نحو أسبوع. بحسب وكالة رويترز.

وجاء الانتعاش المحدود بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، تأجيل شن هجمات جديدة على إيران إلى حين انتهاء المحادثات الرامية لإنهاء الحرب بين البلدين وتسوية الخلاف بشأن مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، نفى الاثنين وجود أي مفاوضات جارية مع واشنطن، مؤكدا أنه لم يُحدد موعد لأي اجتماعات، ما أعاد الشكوك بشأن فرص خفض التصعيد.

وقال كبير محللي الأسواق في شركة "كيه.سي.إم تريد"، تيم واترر، إن الضغوط على أسعار النفط تراجعت مؤقتا مع إعلان ترامب تعليق الهجمات والترويج لاستئناف المفاوضات، إلا أن الاتجاه الهبوطي لا يزال هشا، إذ يمكن أن تعود الأسعار إلى الارتفاع بسرعة إذا تجددت الهجمات أو تعرضت ناقلات النفط في مضيق هرمز للاستهداف.

اظهار أخبار متعلقة


ولا يزال مضيق هرمز يمثل محور الخلاف بين واشنطن وطهران، إذ تؤكد الولايات المتحدة أن التفاهمات السابقة تضمنت التزاما إيرانيا بإعادة فتح الممر الملاحي، بينما تصر طهران على أن الاتفاق أبقى السيطرة على المضيق بيدها.

وأشار محللون في بنك باركليز إلى أن متوسط الصادرات الصافية من النفط الخام والمنتجات المكررة عبر المضيق بلغ 4.2 ملايين برميل يوميا خلال الأسبوع المنتهي في 31 تموز/ يوليو، مقارنة مع 3.2 ملايين برميل يوميا في الأسبوع السابق.

وفي البحر الأحمر، أظهرت بيانات تتبع السفن أن ست ناقلات نفط عملاقة ترفع العلم السعودي غيرت مسارها عبر خليج عدن باتجاه جنوب أفريقيا، عقب تهديدات أطلقتها جماعة الحوثي باستهداف السفن السعودية، في حين واصلت ناقلتان محملتان بالنفط السعودي عبور مضيق باب المندب.

كما أظهرت بيانات الملاحة تباطؤ حركة السفن في مضيق هرمز عقب تقارير عن هجمات استهدفت سفنا في المنطقة.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، تلقيها بلاغا عن تعرض سفينة شحن لإصابة بمقذوف مجهول على بعد 20 ميلا بحريا شمال شرقي مدينة خصب العمانية.

واعتبر واترر أن استمرار التوتر في البحر الأحمر وأزمة مضيق هرمز يخلقان "خطرا مزدوجا" يبقي على علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق النفط، حتى في حال استمرار تدفق الإمدادات.
التعليقات (0)