ديلي ميل: بريطانيا تعتمد على أمريكا لصد صواريخ إيران لعدم امتلاكها دفاعات جوية

قال القائد العام السابق للقوات البريطانية ريتشارد بارونز إن قوة إيران ربما تم التقليل من شأنها بشكل كبير - جيتي
قال القائد العام السابق للقوات البريطانية ريتشارد بارونز إن قوة إيران ربما تم التقليل من شأنها بشكل كبير - جيتي
شارك الخبر
قالت صحيفة "ديلي ميل" إن بريطانيا مضطرة للاعتماد على أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية المتمركزة في أوروبا لصد هجمات إيران الصاروخية على المملكة المتحدة، فيما لو تعرضت لهجوم مماثل للذي وقع نهاية هذا الأسبوع.

وجاء التحذير بعد أن أطلقت طهران صاروخين باليستيين ليلة الجمعة باتجاه قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، والتي تشغلها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بشكل مشترك بقدرات عسكرية كبيرة.

لم يُصِب أي من الصاروخين اللذين أُطلقا على دييغو غارسيا هدفهما، حيث يُعتقد أن أحدهما قد أُسقِط بواسطة صاروخ اعتراضي من طراز SM-3 تابع لسفينة حربية أمريكية، بينما فشل الآخر في الطيران.

اظهار أخبار متعلقة


وتقع الجزيرة على بعد 2360 ميلاً من إيران، أي أبعد بكثير من الـ 1240 ميلاً التي كان يُعتقد أنها الحد الخارجي لوصول النظام، وهو الأمر الذي قد يضع باريس، التي تبعد 2609 أميال، وحتى لندن - التي تبعد 2750 ميلاً - ضمن مدى إيران إذا ما استخدمت.

ويخشى مسؤولون تقنية إطلاق صواريخ سيمرغ الفضائية -صاروخ إيراني الصنع يعمل كمركبة لإطلاق الأقمار الاصطناعية- لتوسيع مدى صواريخها، وتقع قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص على بعد 1000 ميل فقط من طهران.

بدوره، قال ستيف بريست، وهو عميد بحري متقاعد من البحرية الملكية: "الصواريخ الباليستية هي صواريخ فضائية. تنطلق، وترتفع عالياً جداً، وتهبط بسرعة كبيرة. إذا كان لديك برنامج فضائي، فلديك برنامج صواريخ باليستية".

وأفادت الصحيفة أن خبراء الدفاع أكدوا اضطرار بريطانيا إلى الاعتماد على أنظمة الدفاع الأمريكية "SM-3" المتمركزة في جميع أنحاء أوروبا الشرقية، أو صواريخ باتريوت التي يستخدمها الألمان، لاعتراض الصواريخ الإيرانية في حالة وقوع هجوم باليستي.

وجاءت محاولة الضربة على قاعدة دييغو غارسيا في الوقت الذي مدد فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الإذن للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشن هجمات على مضيق هرمز لحماية الملاحة من الهجمات الإيرانية.

من جهتها، اتهمت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش السير كير بالتستر على محاولة الهجوم على دييغو غارسيا، قائلة إن رئيس الوزراء بحاجة إلى "الكشف عن الحقيقة" بشأن تفاصيل عملية الإطلاق.

ووعد كير قبرص بأن القاعدة الجوية البريطانية الموجودة على الجزيرة لن يستخدمها الأمريكيون لضرب إيران، جاء ذلك في أعقاب ما كشفته مصادر بشأن سماح السلطات للجيش الأمريكي بشن ضربات على إيران من القاعدة في الجزيرة للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

تحدث رئيس الوزراء مع الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس وقدم التزاماً بأن قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي لن تشارك في اتفاقه مع الرئيس ترامب بشأن استخدام القواعد البريطانية في الحرب. 

جاء ذلك بعد أن حذر السيد كريستودوليدس الأسبوع الماضي من أنه عندما تنتهي الحرب، سيطالب بإجراء مفاوضات حول مستقبل القواعد العسكرية "الاستعمارية" البريطانية في الجزيرة.

اظهار أخبار متعلقة


بدوره، قال الجنرال السير ريتشارد بارونز، القائد العام السابق للقوات البريطانية، يوم السبت إن قوة إيران ربما تم التقليل من شأنها بشكل كبير.

وأضاف الجنرال ريتشارد، الذي ترأس قيادة القوات المشتركة البريطانية بين عامي 2013 و2016، أنه كان يُعتقد سابقًا أن مدى صواريخ إيران يبلغ 2000 كيلومتر فقط أي (1240 ميلاً)، حيث تبعد دييغو غارسيا 3800 كيلومتر (2360 ميلاً) عن إيران.

وتأتي تصريحات ريتشارد ردًا على أسئلة حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان محقًا في قوله بأن بريطانيا فعلت "القليل جدًا والمتأخر جدًا" أو ما إذا كان معارضو الحرب على حق في أن المملكة المتحدة قد انجرفت إلى حرب أمريكية.
التعليقات (0)