سياسة عربية

سياسي كردي يعلق لـ"عربي21" على مواجهات حلب: هذا هو المطلوب

حسم الجيش السوري المعركة ضد "قسد" في الشيخ مقصود بأيام قليلة- سانا
حسم الجيش السوري المعركة ضد "قسد" في الشيخ مقصود بأيام قليلة- سانا
شارك الخبر
تعالت الانتقادات التي وجهت لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقيادات حزب "الاتحاد الديمقراطي" الذي يقود "قسد"، بين الأوساط الكردية السورية، وذلك على خلفية اتهامات بـ"توريط" الأكراد في معارك خاسرة، تنفيذا لأجندات عابرة للحدود، تخدم أهداف حزب "العمال" الكردستاني.

جاء ذلك، على خلفية الاشتباكات التي يخوضها الجيش السوري ضد قوات تتبع لـ"قسد" في أحياء مدينة حلب (الأشرفية، الشيخ مقصود)، والتقدم السريع لصالح الجيش السوري.

ومع الحسم "السريع" الذي استطاع الجيش السوري إحرازه، سادت حالة من الغضب والمخاوف بين الأوساط الكردية المناصرة لـ"قسد".

معارك "عبثية"
وعبر سياسيون أكراد على وسائل التواصل الاجتماعي عن تخوفهم من نتائج "المعارك العبثية" التي خاضتها "قسد" من عفرين إلى منبج وتل أبيض ورأس العين، وصولا لأحياء حلب.

وخاطب الناشط السياسي الكردي مسعود عكو، وهو من المؤيدين لـ"قسد"، قيادة "قسد" بقوله إن كان في نيتكم تسليم مناطق شرق الفرات، فليكن سلما، بدون طلقة واحدة.

وأضاف على صفحته في "فيسبوك": "بلاها بطولات خلبية، نهايتها خسائر بالأرواح والأموال وهزائم مهينة".

وتابع عكو "يبدو أن "قسد" تنازلت عن حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، في اجتماعها الأخير بدمشق، ولكن طلبت سيناريو بطولي حتى لا تظهر بمظهر المهزومة، فكانت معركة عبثية لثلاثة أيام، قتل فيها من قتل".

مثل عكو، استغرب مصطفى شيخو، ما اعتبره استعراضا لـ"البطولات الوهمية" من أنصار "قسد"، وقال آخر: "سيناريو عفرين يُعاد في حلب، وقد يعاد في الحسكة".

اظهار أخبار متعلقة


ما أسباب الانتقادات؟
ويفسر رئيس "رابطة المستقلين الكرد السوريين" عبد العزيز تمو، إلى "متاجرة" قيادات حزب "العمال" الكردستاني، بقضية أكراد سوريا، ويقولـ"عربي21": "نحن أمام متاجرة بدم الأكراد السوريين في سبيل تحقيق أهداف أحزاب غير سورية".

وأضاف أن على أكراد سوريا الرجوع إلى قضيتهم "المحقة"، باعتبارهم جزء من نسيج الشعب السوري الأصيل، داعيا إياهم إلى "التنصل" من حزب "العمال".

واتهم تمو "قسد" بافتعال الاشتباكات في أحياء حلب، بغرض "نصب الفخ" للدولة السورية، وقال: "كان الهدف جر الجيش السوري لارتكاب مجازر بحق الأكراد، لكن الجيش السوري أظهر حرصه على المدنيين وأبدى احترافية عالية، ما جعل السحر ينقلب على الساحر".

واعتبر أن المطلوب اليوم "رفع الغطاء" عن حزب "العمال" الكردستاني في سوريا، والضغط على كوادره للانسحاب من سوريا، وترك أكراد سوريا يقررون مصيرهم مع السوريين.

اظهار أخبار متعلقة


تطبيق اتفاق آذار
في المقابل، زادت المطالبات بتطبيق اتفاق آذار الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، الذي ينص على دمج "قسد" بكل مؤسساتها العسكرية والخدمية والاقتصادية في الدولة السورية، حقنا للدماء.

وفي هذا الاتجاه، أشار السياسي الكردي علي تمي، إلى تنامي حالة الاستياء من سياسات "قسد" بين أكراد سوريا، وقال لـ"عربي21": إن "اللجوء إلى خيار الحرب من جانب "قسد" هو الذي شكل حالة استياء لدى أكراد سوريا".

وأضاف أن "المفترض بدلا من المواجهات العسكرية أن يتم تطبيق الاتفاق، لكن يبدو أن هناك أطرافا تعرقل تنفيذه، وتدفع بسوريا إلى مواجهات دامية".

عرقلة اتفاق حلب
وفي سياق مواز، اتهمت مصادر القيادي في "قسد" سيبان حمو بإفشال خروج قوات "قسد" من داخل أحياء حلب، وذلك بعد التوصل لاتفاق مع الجيش السوري على انسحاب المقاتلين إلى شمالي شرق سوريا.

لكن رفض "قسد" دفع الجيش السوري إلى الإعلان عن استكمال عمليته العسكرية للسيطرة على حي الشيخ مقصود وإعلانه منطقة عسكرية مغلقة.

ويعرف عن سيبان حمو، أنه يقود تيار يمثل "العمال" الكردستاني داخل "قسد".
التعليقات (0)