سياسة عربية

اختطاف مدير ميناء المكلا.. واتهامات للمجلس الانتقالي بالإخفاء القسري

اختطاف مدير ميناء المكلا.. تصعيد أمني يفتح ملف الانتهاكات في حضرموت - جيتي
اختطاف مدير ميناء المكلا.. تصعيد أمني يفتح ملف الانتهاكات في حضرموت - جيتي
شارك الخبر
اختطفت عناصر مسلحة يشتبه بانتمائها إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، مساء الخميس، مدير ميناء المكلا المهندس سالم باسمير، في تصعيد خطير تشهده محافظة حضرموت شرقي اليمن، وسط اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات وعمليات إخفاء قسري بحق شخصيات لا تتوافق مع توجهات المجلس.

وقالت مصادر يمنية إن عملية الاختطاف جرت في مدينة المكلا، مؤكدة أن عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي تقف خلف الحادث، في إطار سلسلة ممارسات وصفتها بأنها “قمعية”، تستهدف مسؤولين وناشطين يرفضون سيطرة المجلس على مؤسسات الدولة في المحافظة.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الحادثة تضاف إلى سجل من الاتهامات الموجهة لقوات المجلس الانتقالي بارتكاب عمليات خطف وإخفاء قسري في حضرموت، في ظل حالة انفلات أمني متصاعد تشهده المحافظة منذ سيطرة قوات المجلس عليها.

في السياق ذاته، أكد محافظ حضرموت سالم الخنبشي أن السلطات الحكومية رصدت ما وصفها بـ”الانتهاكات الخطيرة” التي ارتكبت في المحافظة، محملا قوات المجلس الانتقالي المسؤولية عن التصعيد القائم.

وشدد الخنبشي على ضرورة انسحاب قوات المجلس الانتقالي وعودتها إلى المواقع التي جاءت منها، داعيا أبناء حضرموت إلى مغادرة الوحدات العسكرية التي “تشكل ضررا على أمن واستقرار المحافظة”، على حد تعبيره.

وأوضح المحافظ أن المجلس الانتقالي لم يستجب لدعوات التهدئة وعدم التصعيد، بل واصل تحشيد قواته بشكل متزايد، مؤكدا أن قواته استولت على مطار المكلا، ولا تزال منتشرة في وادي حضرموت، رغم الجهود المبذولة لتفادي انفجار الوضع.

ورغم ذلك، أشار الخنبشي إلى وجود تنسيق مع الجهات العليا في الدولة لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، والحفاظ على أمن وسلامة المحافظة.

اظهار أخبار متعلقة


تعنت متواصل وتحذيرات رسمية
من جهته، حذر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني من تداعيات استمرار تعنت قوات المجلس الانتقالي، قائلا الخميس إن “استمرار هذا التعنت سيعني اتخاذ إجراءات لا نحبذها”.

وأضاف الإرياني أن الحكومة تتابع “بجدية” الأنباء المتعلقة باستمرار التحشيد العسكري لقوات المجلس الانتقالي باتجاه وادي حضرموت، في خطوة اعتبرها تهديدا مباشرا للاستقرار.

وفي تطور لافت، نفى محافظ حضرموت ما تردد عن دمج قوات “درع الوطن” مع قوات المجلس الانتقالي، مؤكدا أنه “لا صحة لهذه المزاعم”، ومشددا على أن تحركات المجلس الانتقالي الأحادية “لا مبرر لها”، وتهدف في جوهرها إلى السيطرة على المحافظة.

واعتبر الخنبشي أن المساس بالمنشآت السيادية والمنافذ الحيوية يمثل تهديدا مباشرا لأمن حضرموت، موجها برفع مستوى الجاهزية الأمنية، والتصدي لأي محاولات لنهب السلاح، مع التشديد على ضبط الأمن في مطار الريان ومدينة المكلا.

إغلاق مطار عدن وتصعيد إقليمي
في موازاة ذلك، قال مصدر سعودي لوكالة “رويترز” إن وزير النقل في المجلس الانتقالي الجنوبي أصدر أوامر بإغلاق مطار عدن، في خطوة وصفت بأنها مخالفة لتوجيهات الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.

وأوضح المصدر أن قرار الإغلاق جاء في سياق مخالفة القيود التي فرضتها الحكومة اليمنية على الرحلات الجوية من وإلى أبوظبي ودبي، بهدف الحد من التصعيد المتواصل في البلاد.

ويأتي هذا التطور بعد يومين من توتر غير مسبوق بين السعودية والإمارات في الملف اليمني، عقب تنفيذ التحالف العربي، الثلاثاء الماضي، غارة جوية استهدفت شحنة أسلحة وصلت إلى ميناء المكلا، الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.

واتهمت السعودية، في اليوم ذاته، الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبوظبي.

اظهار أخبار متعلقة


حالة طوارئ وإلغاء اتفاق دفاعي
وفي خضم هذا التصعيد، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الثلاثاء الماضي، فرض حالة الطوارئ في اليمن لمدة 90 يوما قابلة للتجديد، لمواجهة ما وصفه بـ”محاولات تقسيم الجمهورية”.

كما أعلن العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يستوجب خروج جميع قواتها من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة.

وشهد اليمن خلال الأيام الأخيرة تصعيدا غير مسبوق، على خلفية سيطرة قوات المجلس الانتقالي منذ أوائل كانون الأول/ديسمبر الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد، وترتبطان بحدود استراتيجية مع المملكة العربية السعودية.
التعليقات (0)

خبر عاجل