كشفت
دراسة حديثة عن إمكانية استخدام أدوية
إنقاص الوزن مثل "ويغوفي" و"أوزمبيك" في علاج
الاكتئاب، حيث أظهرت الأبحاث أن هذه العقاقير قد تحمل "تأثيرا مضادا للاكتئاب"، ما يفتح الباب أمام استخدامها مستقبلا لعلاج الاضطرابات النفسية.
وأكد الباحث السريري ريكاردو دي جيورجي، من جامعة أكسفورد، والمتخصص في تأثيرات الأدوية، أن "هناك أدلة متزايدة على أن هذه الحقن مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب".
وأضاف، بحسب تقرير نشره موقع صحيفة "
ديلي ميل" البريطانية، أن "هناك بالتأكيد إمكانية لاستخدامها لعلاج هذه الحالة".
اظهار أخبار متعلقة
وتحتوي الأدوية، مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي"، على مادة semaglutide، وهي جزء من فئة من الأدوية المعروفة باسم مستقبلات الببتيد-1 الشبيهة بالجلوكاجون (GLP-1RAs)، والتي تم تطويرها أساسا لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، لكنها أثبتت فعاليتها في المساعدة على فقدان الوزن من خلال التحكم في نسبة السكر في الدم وكبح الشهية.
وأوضح تقرير "ديلي ميل" أن هذه الأدوية تعمل عن طريق محاكاة هرمون مسؤول عن تنظيم الشعور بالامتلاء، ما يؤدي إلى تقليل الإحساس بالجوع.
ولفت التقرير إلى أن "عشرات الدراسات أظهرت أن الفوائد تتجاوز فقدان الوزن، إذ تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض قاتلة مثل أمراض القلب والخرف".
وفي الدراسة الجديدة، التي أجراها خبراء في جامعة فلوريدا، تمت مقارنة مستويات الاكتئاب بين مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم عن 66 عاما، حيث تلقى بعضهم علاجا بعقاقير GLP-1RAs، بينما تناول آخرون عقاقير السكري التقليدية مثل مثبطات ثنائي ببتيديل ببتيداز-4 (DPP4is)، المعروفة أيضا باسم "جليبتين".
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تناولوا عقاقير GLP-1RAs أبلغوا عن أعراض اكتئاب أقل مقارنة بالمجموعة الأخرى، وهو ما دفع الباحثين إلى الاستنتاج بأن "هذه الأدوية لها تأثير مفيد على الاكتئاب".
وشدد الباحثون على أن "هذه النتائج لها آثار مهمة على إدارة مرض السكري والاكتئاب لدى كبار السن"، مشيرين إلى أن الاكتشاف قد يغير طريقة التعامل مع الاضطرابات النفسية لدى هذه الفئة العمرية.
وفي السياق ذاته، قال البروفيسور ديفيد سترين، الخبير في صحة القلب والأيض بجامعة إكستر، "لست مندهشا على الإطلاق من هذا الاكتشاف".
وأضاف: "أظهرت دراسة أجرتها جمعية مرضى السكري في المملكة المتحدة عام 2023 على 160 ألف شخص أن ظهور أعراض الاكتئاب قد يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني".
اظهار أخبار متعلقة
وأشار سترين إلى أن "الأشخاص المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بمعدل الضعف مقارنة بغيرهم"، مؤكدا أن "المرضى الأكبر سنا الذين يعانون من زيادة الوزن ومرض السكري غالبًا ما تظهر عليهم علامات الاكتئاب، ومن المرجح أن يستفيدوا من هذه الأدوية".
وأضاف: "تمنعنا الإرشادات الطبية الحالية من إعطاء GLP-1RAs للمرضى الأكبر سنا، لكن هذا البحث يشير إلى ضرورة إعادة النظر في الأمر، نظرًا للفوائد المحتملة في علاج الاكتئاب لديهم".
ويعتقد الباحثون أن السبب وراء هذا التأثير الإيجابي للأدوية على الاكتئاب يعود إلى دورها في تقليل الالتهابات، حيث أوضح ريكاردو دي جيورجي أن "أدوية GLP-1RAs تعمل عن طريق تقليل الالتهاب، ونعلم أيضا أن حالات مثل الاكتئاب مرتبطة بالتهاب في الدماغ، ولهذا السبب نعتقد أننا نرى هذا التأثير".