مدونات

احفظ سر رسول الله

محمود القلعاوي
التدرج في تحميل الصغار المسؤولية
التدرج في تحميل الصغار المسؤولية
عن أنس بن مالك -رضِي الله عنه- قال: كنت ألعَبُ مع الغِلمان فأتانا رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فسلَّم علينا وأخَذ بيَدِي فبعثَنِي في حاجةٍ وقعَد في ظلِّ حائطٍ أو جدارٍ حتى رجَعتُ إليه فبلغت الرسالةَ التي بعثَنِي فيها، فلمَّا أتيتُ أمَّ سليمٍ قالت: ما حبَسَك؟ قلت: بعثَنِي النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- في حاجةٍ له، قالت: وما هي؟ قلت: سرٌّ، قالت: احفَظْ على رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- سرَّه، قال: فما حدَّثتُ به أحدا بعدُ (رواه الإمام أحمد).

هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يغرس الرجولة في الصغار، ولكن بداية دعونا نتفق على أن من الطبيعي أن يعتمد الصغار على ذويهم في تلبية متطلباتهم وقضاء حوائجهم، ومع الوقت تزيد مساحة اعتماد الصغار على أنفسهم مثل الحفاظ على نظافتهم وملابسهم وطعامهم وشرابهم، أمور صغيرة لكنها تكبر مع الوقت.

المشكلة أنه ربما لظروف العمل صاحب الساعات الطويلة ترك الكثير من الآباء والأمهات بيوتهم لساعات طويلة، فكان تأثيره على طبيعة العلاقة بين الأبناء والوالدين، مما يجعلهم يعوّضون عدم وجودهم في البيت بهدايا ونقود وتدليل زائد وقضاء حوائجهم بشكل مبالغ فيه، فيجعل الأبناء يكبرون مترفين غير متحملي مسئولية.. وهنا نحب أن نؤكد على أن الثقة بالنفس والحب والحنان أمور لا تتعارض مع أن يكون الصغار معتمدين على أنفسهم.

ومن ناحية أخرى نقول بالتدرج في تحميل الصغار المسئولية.. أنشطة بسيطة في أعيننا لكنها تزرع الكثير لديهم، مثل أن تصحبهم للسوق أو رأيهم في اختيار ملابسهم أو نوع الطعام الذي سنأكله فيشب الصغير على تحمل المسئولية وقدرة على قرارات حياتهم

ونذكر حضراتكم بأنه لا يوجد طفل يحب المشاركة في أمور البيت، لهذا يجب التعامل بذكاء ورحابة صدر فنجعلها أنشطة ممتعة لطيفة ليشارك الطفل بحب وحماس.. بل لا بد من مكافأته على ما قدم ليقدم على عمله وتحمل مسؤولياته بحب وحماس.
التعليقات (1)
أبو فهمي
الأحد، 11-06-2023 07:01 م
كل هذا سببه عمل المرأة خارج بيتها وعائلتها وأولادها فهي لم تخلق لتعيل - الا من ظروفه تضطره - وانما لتؤسس بيتا ولتربي أجيال سيطون لها الدور في متابعة حياة الأمة. فالرجل عندنا هو """" رب البيت """" والزوجة هي """"" ربة البيت """"" ولم تكرم المرأة بأي لغة في العالم بهذا التكريم الا في اللغة العربية وكانت تكتب هذه الصفة في """"" الهويات الشخصية وجوازات السفر """"" الى أن سيطر الصليبيون على كل شيء فلم يعد دخل الرجل يؤهله لفتح """ بيتا """ مما ألزمه بالزواج بمن تعمل لدعم دخل العائلة المستقبلية ونتائجها الكارثية نراها في """"" انتهاء العائلة """"" لديهم وبدأ التفكك العائلي عند بقية الشعوب وهم - الصليبيون - يخافون من الشعوب المتخلفة التي لا زالت تحافظ على الروابط العائلية ويعمل ايناءها وبناتها في جميع البلاد ليرسلوا ما يزيد عن حاجتهم الى أهلهم !!!!!!!!!!!!!! وهذه أصبحت غير موجودة في قاموس الأمم المتحضرة الذين أصبحوا """" عبيد المال """" وعبيد أسيادهم الذين يتشدقون عليهم بالمن أنهم يشغلونهم ويغرقونهم في الديون فيسيطرون عليهم سيطرة كاملة باسم الحرية والديمقراطية والتقدم والحضارة ..... الخ.