صحافة إسرائيلية

استياء إسرائيلي من تصاعد معارضة التقدميين الديمقراطيين بأمريكا للاحتلال

تطالب الدعوات الموجهة إلى بايدن بمقاطعة اثنين من وزراء حكومة نتنياهو- جيتي
تطالب الدعوات الموجهة إلى بايدن بمقاطعة اثنين من وزراء حكومة نتنياهو- جيتي
يسود القلق الإسرائيلي، من تصاعد معارضة التقدميين الديمقراطيين في الولايات المتحدة للاحتلال، وسط دعوات متزايدة موجهة للرئيس جو بايدن لاتخاذ سلسلة من الإجراءات ضد حكومة بنيامين نتنياهو المرتقبة.

وتطالب الدعوات الموجة إلى بايدن، بمقاطعة اثنين من وزراء حكومة نتنياهو المرتقبة، وهما إيتمار بن غفير  وبتسلئيل سموتريتش، الموصوفان باليمين المتطرف، ووصل الأمر لمطالبته أيضا بإلغاء اتفاقات التطبيع إذا لم توضع القضية الفلسطينية مرة أخرى على جدول الأعمال الدولي.

وهذه الدعوات وجدت أصداءها المقلقة في تل أبيب لأنها تحمل علانية دعوة أمريكية لإعادة الفلسطينيين إلى مركز المسرح الدولي، بزعم أن ذلك سيقوض النظام الإقليمي الذي يخدم المصالح الأمريكية.

الضابطان الكبيران غابي سيبوني وكوبي ميخائيل ذكرا في مقال نشره معهد القدس للاستراتيجية والأمن، أن "الاتجاه التقدمي في الحزب الديمقراطي الآخذ بالتقوي في مؤسسات القرار بواشنطن، يرفض ما يعتبره تجاهل القضية الفلسطينية، مما قد يدفعهم للتدخل في الشؤون الداخلية لدولة الاحتلال، ورفض نتائج الانتخابات الأخيرة، ويصرون على إحياء النموذج الذي سمح للفلسطينيين لأجيال عديدة بفرض حق النقض على أي تطبيع مع العالم العربي".

اظهار أخبار متعلقة


وأضافا في مقال ترجمته "عربي21" أن "المنطق الاستراتيجي الذي يقود التقدميين الديمقراطيين اليوم هو ذاته الذي اتبعه الرئيس السابق باراك أوباما، حين رأى إيران والإخوان المسلمين كجزء من حل مشاكل الشرق الأوسط، وهذا يعني زعزعة الاستقرار والنظام الإقليمي الجديد في الشرق الأوسط الذي صمم بنية إقليمية جديدة بروح اتفاقيات التطبيع، مما يجعل من حالة "الهوس" التي يصاب بها هؤلاء لا يوجد لها أي علاج".

واتهم الكاتبان "التقدميين الديمقراطيين بأنهم يستعجلون في دعوتهم لمقاطعة الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وخفض المساعدات الأمريكية لها، لأنهم يتجاهلون حقيقة أن إسرائيل هي أهم الأصول الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط".

وزعما أن "العديد من الدول العربية تدرك بقلق الضعف الأمريكي تجاه إيران، والعمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة في إبعاد نفسها عن حلفائها التقليديين في المنطقة، فيما شبكة علاقات إسرائيل مع الدول العربية في المنطقة تتطور وتتوسع رغم استمرار القضية الفلسطينية دون حل".

وتعكس هذه المواقف الإسرائيلية المتشائمة ما يمكن وصفها بـ"المسافة المتزايدة" بين التقدميين الديمقراطيين في الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، وهذا البُعد هو تهديد في خلفيتها الاستراتيجية، ويحدّ من استفادتها بشكل كبير من القوة السياسية التي اكتسبتها الجالية اليهودية الأمريكية، على خط المواجهة في الكفاح ضد جهود المقاطعة.
النقاش (0)