سياسة دولية

قصف أوكراني لقاعدة روسية.. وتحقيق كندي بتسرب قطع تقنية لإيران

أعمدة الدخان ترتفع من مطار كورسك بفعل الهجوم الأوكراني- تويتر
أعمدة الدخان ترتفع من مطار كورسك بفعل الهجوم الأوكراني- تويتر
فتحت السلطات الكندية، تحقيقا في كيفية وصول قطع مصنعة على أراضيها، إلى المسيرات الإيرانية المستخدمة روسيّا في قصف أهداف بأوكرانيا.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن مركز "ستيت ووتش" الأوروبي للأبحاث وسلطات كييف عثرا على مكونات هوائيات من تصنيع شركة "تاليزمان وايرلس" التي تتخذ من أوتاوا مقرا، من بين 30 قطعة منتجة لدى شركات غربية، في مسيرات "شاهد 136" التي تعد جزءا من ترسانة روسيا.

وقال رئيس الوزراء جاستن ترودو: "بالتأكيد نشعر بقلق بالغ حيال هذه التقارير.. لا نريد بأن يتم استخدام تكنولوجيا كندية في حرب روسيا غير الشرعية في أوكرانيا أو في مساهمة إيران" في هذه الحرب.

وأشار إلى التطبيق الصارم لتراخيص التصدير بالنسبة للتكنولوجيا الحساسة. وقال ترودو: "سنتابع مع هذه الشركة.. من أجل محاولة تحديد بالضبط كيف انتهت منتجات ما كان ينبغي أن تصل إلى جهات مثل الحكومة الإيرانية، لديها".

وتابع بأن "تاليزمان وايرلس"، "تتعاون بالكامل" مع التحقيق، وفرضت أوتاوا مؤخرا عقوبات على عدة شركات إيرانية لتصنيع المسيرات.

قصف أوكراني

إلى ذلك، فقد استهدفت مسيرة مهبطا للطائرات في منطقة كورسك الروسية المحاذية لأوكرانيا، وفق ما قال حاكم محلي الثلاثاء، بعد يوم على تحميل موسكو كييف مسؤولية ضربات بمسيرات استهدفت قاعدتين جويتين روسيتين.

وقال حاكم المنطقة رومان ستاروفويت، على وسائل التواصل الاجتماعي: "نتيجة هجوم بمسيرة على منطقة مهبط كورسك للطائرات، فقد اندلعت النيران في خزان للنفط. لم يسقط أي ضحايا".

وأضاف أن السلطات ما زالت تحاول السيطرة على الحريق.

والاثنين، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أوكرانيا "حاولت ضرب" قاعدة ياغيليفو الجوية في منطقة ريازان وقاعدة إنغلز الجوية في منطقة ساراتوف باستخدام "مسيرات سوفياتية الصنع".

وتم اعتراض المسيرات لكن الحطام سقط وانفجر في القاعدتين الجويتين، بحسب ما ذكرت الوزارة.

وأفادت بأن ثلاثة جنود قتلوا وأصيب أربعة بجروح.

وعلى صعيد جرائم الحرب، فقد حذر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان من أن تشكيل محكمة خاصة لمحاسبة موسكو على جرائمها في أوكرانيا يهدد بـ"إفشال" التحقيقات التي تجريها أجهزته في هذا البلد.

اظهار أخبار متعلقة


وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، اقترحت الأسبوع الماضي تشكيل محكمة خاصة مدعومة من الأمم المتحدة لمحاكمة المسؤولين الروس على "جرائم العدوان" التي ارتكبتها قواتهم بغزوها أوكرانيا.

لكن خان رد على هذا المقترح الأوروبي بدعوة المجتمع الدولي إلى تركيز جهوده بدلاً من ذلك على دعم وتمويل المحكمة الجنائية الدولية التي تحقق حالياً في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المتهمة روسيا بارتكابها في أوكرانيا.

وقال خان للصحافيين في لاهاي خلال الاجتماع السنوي للدول الـ123 الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية: "لا يمكن أن يحكم علينا بالفشل. نحن بحاجة إلى الأدوات اللازمة لأداء عملنا. ليست لدينا تلك الأدوات".

وأكد المدعي العام أنه كانت هناك "الكثير من الوعود بأن أي مبادرة لن تقوض المحكمة"، لكن المحكمة الجنائية الدولية تواجه منذ الآن عجزا في الميزانية.

وأضاف: "علينا أن نتجنب التفتت وأن ننحو بدلاً من ذلك نحو التعاضد".

وبما أن روسيا ليست من الدول الموقعة على معاهدة روما التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية فإن هذه الهيئة القضائية لا يمكنها تالياً التحقيق في "جرائم العدوان" الروسية، بل تنحصر صلاحيتها في التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في أوكرانيا.

والسبيل الوحيد لإحالة قضية غزو أوكرانيا على المحكمة الجنائية الدولية هو إصدار مجلس الأمن الدولي قراراً بهذا الشأن، وهو أمر مستحيل لأن روسيا التي تشغل مقعداً دائما في المجلس، ستستخدم حتماً حق الفيتو لإجهاض مثل هذه المحاولة.

وللالتفاف على هذه العقبة، فقد اقترحت فون دير لايين إنشاء محكمة في إحدى دول الاتحاد الأوروبي يمكن أن تحاكم روسيا على وجه التحديد بجريمة العدوان، على أن تترك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية للمحكمة الجنائية الدولية.

وقالت فون دير لايين، الأربعاء الماضي: "إننا وإذ نواصل تأييد المحكمة الجنائية الدولية، نقترح إنشاء محكمة خاصة مدعومة من الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم العدوان التي ارتكبتها روسيا" بحق أوكرانيا.

لكن خان قال إنه يمكن للدول الأعضاء في معاهدة روما أن تجد طرقاً تتيح للمحكمة الجنائية الدولية أن تحاكم دولة غير عضو على جريمة العدوان.

النقاش (0)