حرب الغيوم

إن كنت تعتقد أنّ الحروب عن النفط والغاز فقط فأنت مخطئ، فهناك حرب جديدة تدور رحاها في السماء بسبب "سرقة" الأمطار.. قد يبدو الأمر ضربا من الخيال لكنه تحوّل إلى حقيقة مع تفاقم أزمة الجفاف وتسابق الدول من أجل استمطار السماء فماهي هذه التقنية؟


إن كنت تعتقد أنّ الحروب عن النفط والغاز فقط فأنت مخطئ فهناك حرب جديدة تدور رحاها في السماء بسبب "سرقة" الأمطار. قد يبدو الأمر ضربا من الخيال لكنه تحوّل إلى حقيقة مع تفاقم أزمة الجفاف وتسابق الدول من أجل استمطار السماء. فماهي هذه التقنية؟ ولماذا تتنافس الدول عليها؟

تلقيح الغيوم


تقنية استمطار السحب تستخدم لتعديل الطقس وتحفيز السحب على إنتاج الأمطار عبر تلقيحها بمواد كيميائية مثل يوديد الفضة ويوديد البوتاسيوم والثلج الجاف، تقوم طائرات خاصة برشها على الغيوم غير الممطرة. ورغم تطوير هذه التقنية لكنها مازالت تواجه عديد التحديات مثل القدرة على التحكم في اتّجاه الرياح حتى لا تُسْحب الغيمة بعيدا والتحكم في نتيجة الاستمطار لأنه في المناطق الحارة قد تتبخر قطرات المطر قبل الوصل إلى الأرض.

اظهار أخبار متعلقة



سلاح جديد في وجه التغير المناخي


أمام تفاقم أزمة الجفاف وندرة المياه التي تقلّصت بسبب التغيرات المناخية وقلّة التساقطات وارتفاع عدد السكان وأمام ارتفاع كلفة تحلية المياه المالحة فلم يبق أمام الدول من حلّ غير اعتماد تقنية تلقيح السحب والدخول في سباق لتطوير المواد المستعملة فيها  لضمان موارد مائية مستدامة.

اظهار أخبار متعلقة



حروب سحابية


نجاعة هذه التقنية وانتشارها لم يمنع الدول من التنازع بسببها. ففي 2018 شهدت إيران موجة جفاف غير مسبوقة لدرجة اعتقاد بعض المسؤولين الإيرانيين أنّ هناك من "يسرق" أمطارهم. وفي خطاب ألقاه المسؤول في الحرس الثوري الإيراني العميد غلام رضا جلالي نقلته صحيفة نيويورك تايمز قال إنّ "إسرائيل ودولة أخرى تعملان معا لجعل السحب الإيرانية لا تمطر". الهند من جانبها اتّهمت الصين باستخدامها تقنية الاستمطار لسرقة الأمطار الهندية وتعطيل أنماط وفترات الهطول والمساهمة بزيادة حدة الجفاف.
النقاش (0)