حرب على الحجاب

معاناة تعيشها المسلمات في بعض الدول الأوروبية على غرار فرنسا والنمسا وبلجيكا من القوانين التي تُضيّق ارتداء الحجاب.

 

معاناة كبيرة تعيشها الأقلية المسلمة في بعض الدول الأوروبية على غرار فرنسا والنمسا وبلجيكا من القوانين التي تُضيّق عليهم عيش حياتهم وفق شعائرهم ومعتقداتهم الدينية وتزداد المعاناة لدى المسلمات المحجبات في هذه الدول التي تحظر الحجاب والممارسات الدينية في المدارس أو الأماكن العامة لكنّها تتحول إلى مصاعب أكبر حينما تبحث المحجبات عن فرصة للعمل.


فكيف يتجلى ذلك؟ وما موقف المؤسسات القانونية والحقوقية؟


عنصرية مستفحلة


كشف بحث ميداني أجرته 3 باحثات من جامعات أوروبية مختلفة ونشرته جامعة أكسفورد البريطانية (يوليو/ تموز 2022) عن تعرّض المحجبات للعنصرية والتمييز عند التقديم للحصول على وظائف في الدول الأوروبية، ففي هولندا، تُرفض طلبات التوظيف لـ 65 % من المسلمات اللاتي يُرفقن صورهن بالحجاب مع السيرة الذاتية ولا يُستدعيْن أبدا للمقابلة الشخصية وهو نفس الأمر الذي سجّله البحث في ألمانيا وإسبانيا كما نوّه البحث إلى أن صورة الحجاب ليست العامل الوحيد الذي تُرفض لأجله المسلمات في الوظائف حيث إن انخراط المتقدّمة للوظيفة في أعمال مرتبطة بالمسلمين في مراكز دينية أو جمعيات خيرية يجعلها غير مرغوب فيها.


واقع صعب


ظروف قاسية تمّر بها المسلمات المحجبات في أوروبا أكّدتها الأرقام الصادمة التي بها خرج البحث ما دعا هيئات دولية بارزة كالجمعية الفرنكفونية لحقوق الإنسان والمعهد العالمي للمياه والبيئة والصحة إلى مطالبة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالعمل على وقف العنصرية ضد المسلمات المحجبات في أوروبا وإلغاء القوانين التمييزية التي تفرضها هذه الدول.


وعلى عكس ذلك فإن المؤسسات الرسمية الأوروبية باتت تُبرّر هذه العنصرية بإقرار محكمة العدل الأوروبية (يوليو/ تموز 2021) أن منع الحجاب في مكان العمل ليس إجراء تمييزيا واعتبرت أنه يُساعد في منع النزاعات الاجتماعية.

0
التعليقات (0)