سياسة دولية

فشل طرح الثقة في عمران خان.. خبير يكشف أسباب الأزمة

قال خان إنه نصح الرئيس بحل البرلمان داعيا الباكستانيين للاستعداد لانتخابات جديدة- جيتي
قال خان إنه نصح الرئيس بحل البرلمان داعيا الباكستانيين للاستعداد لانتخابات جديدة- جيتي

فشلت المعارضة الباكستانية بالتصويت على طرح الثقة برئيس الوزراء عمران خان، الأحد، فيما أعلن رئيس الجمهورية عارف علوي، عن حل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة خلال ثلاثة أشهر.

 

وعرقل نائب رئيس البرلمان قاسم خان سوري، التصويت على إجراء يهدف إلى الإطاحة بخان، قائلا إنه مخالف للدستور، بسبب استعانة المعارضة بالولايات المتحدة.


وكان من المقرر أن يناقش البرلمان تحرك المعارضة لحجب الثقة عن خان بعد أن فقد أغلبيته البرلمانية.

 

وقال خان إنه نصح الرئيس بحل البرلمان، داعيا الباكستانيين إلى الاستعداد لانتخابات جديدة.


وكانت المعارضة تحتاج إلى 172 صوتا للإطاحة بعمران خان، من أصل 342 عضوا، إلا أن رئيس الوزراء اعتبر أن الولايات المتحدة تقف وراء هذه المحاولات.

 

وقال في خطاب مساء السبت، إن "محاولة (المعارضة) عزلي تعد تدخلا أمريكيا واضحا في سياستنا الداخلية"، مشيرا إلى أن السفير الباكستاني في واشنطن تلقى "برقية تهديد" خلال اجتماع رسمي مع مسؤولين أمريكيين.

 

"مؤامرة موثقة"

 

الخبير الباكستاني حذيفة فريد، مدير مركز أبحاث باكستان الاستراتيجي، قال إن ما أشار إليه خان في خطابه، هو دليل على "مؤامرة موثقة"، أقرها مجلس الأمن القومي، والاستخبارات في باكستان.

 

ولفت في حديث لـ"عربي21" إلى أن مسؤولين أمريكيين بعثوا برسائل تهديد لوزير خارجية باكستان مع السفير الباكستاني لدى واشنطن، ملخصها أن إسلام أباد ستواجه عقوبات شديدة في حال بقاء خان بالسلطة.

 

وبحسب حذيفة فريد، فإنه بعيدا عن الأسباب المعلنة للمعارضة لمعاداة خان من سوء الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع الأسعار، فإن هناك سببين رئيسين دفعا إلى المواجهة.

 

وقال إن السبب الأول هو سماح عمران خان للباكستانيين في الخارج بالتصويت في الانتخابات المقبلة، وهو ما يعني أنه سيكسب نحو 6 ملايين صوتا في أي انتخابات قادمة.

 

وأضاف فريد أن السبب الثاني هو تحويل نظام الاقتراع في الانتخابات المقبلة من يدوي إلى إلكتروني، وهو ما يتنافى مع رغبة المعارضة التي تعتبر أن النظام الإلكتروني قابل للتلاعب.

 

اقرأ أيضا: خان يتهم واشنطن بالتدخل بشؤون باكستان ويدعو للاحتجاج

يوم تاريخي

 

اعتبر حذيفة فريد أن الأحد هو يوم تاريخي ومفصلي في باكستان، وأبرز حدث منذ انقلاب برويز مشرف على السلطة مطلع الألفية الجديدة.

 

ولفت إلى أن فشل حجب الثقة يعني أن الكثير من قادة المعارضة قد يتم تقديمهم إلى المحاكمة بتهمة الخيانة، في إشارة إلى علاقتهم بالولايات المتحدة.

 

وأوضح أن عمران خان سيصل إلى الانتخابات المقبلة بشعبية كبيرة قد تمنحه فرصة تشكيل حكومة جديدة مرة أخرى.

 

وبحسب فريد فإن السيناريو الآخر الذي كان سيحدث لو خسر عمران خان هذه المعركة، هو أنه سيظهر أمام شعبه بالمهزوم نتيجة التدخل الأجنبي، وسيستعين بشعبيته في مواجهة المعارضة.

 

تبرير للفشل

 

يتهم معارضو عمران خان، رئيس الوزراء بالفشل في وعوده التي قدمها للشعب عند تشكيله الحكومة في 2018.

 

وأخفق عمران خان في حل الأزمة الاقتصادية، والقضاء على الفساد، كما أنه لم يحافظ على حلفائه داخل البرلمان، إذ أعلن الأعضاء الخمسة في حزب "الحركة القومية المتحدة" أنهم سيصوّتون لصالح اقتراح سحب الثقة إلى جانب المعارضة التي كانت تشغل 163 مقعداً حتى ذلك الحين.

 

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية، عن الباحثة فرزانا شيخ، قولها: "لقد شهدنا شهورًا من عدم الاستقرار السياسي والاتهامات السياسية وسوء الإدارة الاقتصادية".

 

وأضافت: "كان لابد أن تصل الأمور إلى ذروتها".

 

فيما نقلت مجلة "التايم" الأمريكية عن القيادية في حزب الرابطة الإسلامية المعارضة مريم أورنجزيب، قولها إن عمران خان يستخدم حجج التعامل مع الأمريكان وغيرها من أجل شيطنة خصومه، وسحقهم.

 

 وتابعت: "طارد وسائل الإعلام، وطارد رجال الأعمال، وطارد المعارضة، وكل حزب، واعتقد أنه من خلال وضع الجميع في السجن سيكون ناجحًا".

 

 

 

التعليقات (1)
الإثنين، 04-04-2022 05:17 ص
أصبح عمران خان مركز الاهتمام مرة أخرى ولكن هذه المرة للغضب الذي تختمر في عامة الناس في باكستان! رئيس الوزراء عمران خان نيازي فشلت الأمة والاقتصاد ينهار!