صحافة دولية

من هي الأطراف المستعدة لضمان أمن أوكرانيا؟

الوفد الأوكراني في مفاوضات إسطنبول طالب بضمان أمن البلاد من طرف دولة ثالثة- جيتي
الوفد الأوكراني في مفاوضات إسطنبول طالب بضمان أمن البلاد من طرف دولة ثالثة- جيتي

نشرت صحيفة "غازيتا" الروسية تقريرًا تحدثت فيه عن نتائج المحادثات مع روسيا في إسطنبول؛ حيث طالب الوفد الأوكراني بضمان أمن البلاد من طرف دولة ثالثة.


وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21" إن البيت الأبيض قال إن الولايات المتحدة لا يمكنها حتى الآن مناقشة مثل هذه الالتزامات على وجه التحديد لكن ألمانيا مستعدة للدفاع عن أوكرانيا.


وأشارت الصحيفة إلى أن المكتب الصحفي للبيت الأبيض قال مساء 30 آذار/ مارس إن واشنطن ليست مستعدة للحديث عن ضمانات أمنية لأوكرانيا، وعلى العكس من ذلك؛ عبرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عن استعداد بلادها لتقديم الضمانات، مؤكدة تضامن برلين مع كييف بنسبة 100 بالمائة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن النتائج الأولية لمحادثات إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا بشأن الضمانات الأمنية للأخيرة لا ينبغي أن تؤخذ كأنها بوادر انفراج في عملية السلام، لأن موسكو "تتفهم قضايا الضمانات والحياد بشكل مختلف".


وبحسب الصحيفة؛ فقد أشار الممثل الرسمي لمجلس الوزراء الألماني، ستيفن هيبيشترايت في وقت سابق إلى أن المستشار الألماني أولاف شولتز، خلال محادثة هاتفية مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي "أشار إلى استعداد ألمانيا لأن تصبح الضامن الرئيسي لأمن أوكرانيا".


وأوضحت الصحيفة أن زيلينسكي قال سابقا، إن كييف ستواصل المفاوضات مع موسكو وأنه يأمل في فعاليتها، كما أكد أن بلاده في حاجة إلى ضمانات أمنية حقيقية.


ما الذي تطلبه أوكرانيا؟


وأفادت الصحيفة أنه بعد محادثات 29 آذار/مارس بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول؛ قال فاليري تشالي، عضو الوفد الأوكراني، إن الضمانات المقدمة لكييف يجب أن تكون مماثلة للمادة الخامسة من ميثاق الناتو، مضيفًا: "إذا أصبحت أوكرانيا هدفًا للعدوان، فبعد ثلاثة أيام من المشاورات؛ يجب على الضامنين تزويد أوكرانيا بالأسلحة والمساعدة العسكرية وإغلاق أجوائها".

 

اقرأ أيضا: تركيا: لقاء محتمل بين وزيري خارجية أوكرانيا وروسيا.. ومعارك

وأوضح السياسي الأوكراني، بحسب الصحيفة، أنه إذا تمكن من تعزيز هذه الأحكام الرئيسية؛ فستكون أوكرانيا في وضع يمكنها من إصلاح وضعها الحالي كقوة غير نووية في شكل حياد دائم، مبينًا أن بلاده قدمت نظامًا جديدًا للضمانات الأمنية في مفاوضاتها مع روسيا.


ونقلت الصحيفة عن رئيس الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، قوله إن مقترحات كييف تتضمن إعلان أوكرانيا كدولة محايدة بشكلٍ دائم بموجب الضمانات القانونية الدولية.


من هم الذين امتنعوا؟


ولفتت الصحيفة إلى أنه ليس كل الدول مستعدة مثل ألمانيا؛ حيث لن توافق لندن على تقديم نفس الضمانات التي تنطبق على أعضاء الناتو لأوكرانيا من جانب واحد فقط، كما لم يعطِ ممثل وزارة الخارجية الصينية إجابة مباشرة على سؤال ما إذا كانت الصين مستعدة للعمل كضمان لأمن أوكرانيا؛ حيث صرح وانغ ون بين قائلًا: "الصين تدعم وتشجع جميع الجهود الديبلوماسية التي تسهم في حل سلمي للأزمة الأوكرانية"، أما فرنسا فهي مستعدة للتباحث مع أوكرانيا في القضايا المتعلقة بضمانات أمنها٬ لكنها تصر على إجراء مفاوضات مباشرة بين قادة روسيا وأوكرانيا.


وتابعت الصحيفة قائلة إن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أشار إلى أن الجانب الروسي امتنع إلى الآن عن مثل هذه الاتصالات، معربًا عن اعتقاده بأن كييف اتخذت "خطوة سياسية جادة إلى الأمام" عندما أعلنت استعدادها الصريح للعمل على مفهوم حياد أوكرانيا.


وبينت الصحيفة أنه في أوائل شهر آذار/ مارس الحالي؛ صرح حزب خادم الشعب قائلًا إنه بدلًا من مذكرة بودابست التي تم إحباطها بالأمر الواقع؛ تحتاج أوكرانيا إلى "اتفاق حقيقي" لضمان الأمن، كما قال وزير خارجية جمهورية تركيا إن روسيا لا تعارض أن تصبح تركيا أيضًا واحدة من الضامنين لأمن أوكرانيا، كما أعربت بولندا عن أنها تعتبر مبادرة كييف "إشارة من أوكرانيا" حول كيفية تقديرها لدور وارسو في الوضع الحالي، لكنهم لم يجيبوا مباشرة على السؤال أيضاً.

 

التعليقات (0)