سياسة عربية

مسؤول أممي: الحرب دمرت اقتصاد اليمن.. وعقوبات ضد الحوثي

يسعى المبعوث الأممي إلى لقاء جميع مكونات المشهد السياسي اليمني من أجل وقف الحرب - الأناضول
يسعى المبعوث الأممي إلى لقاء جميع مكونات المشهد السياسي اليمني من أجل وقف الحرب - الأناضول

قال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الثلاثاء، إن سنوات القتال في اليمن لم تسفر "إلا عن تدمير مؤسسات واقتصاد البلد"، فيما رحبت الخارجية اليمنية بقرار أوروبي فرض عقوبات على جماعة الحوثيين لتهديدها الأمن والسلام هناك في اليمن.


وخلال إحاطته إلى مجلس الأمن، أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن أن "النهج العسكري لن يؤدي إلى حل مستدام"، مشيرا إلى أن سنوات القتال في اليمن لم تسفر "إلا عن تدمير المؤسسات والاقتصاد والنسيج الاجتماعي والبيئة".


وقال غروندبرغ إن "اليمنيين حرموا من العيش في سلام منذ سنوات طوال"، مشددا على ضرورة البدء بحوار سياسي جاد بنّاء موجه نحو الحلول.


وقال إن "المشاورات المنعقدة في عمَّان تذكير مشجع بإمكانية الوصول إلى ذلك الهدف... وعلينا أن نسعى نحو الحلول، لا لإنهاء الحرب فحسب، بل لترسيخ دعائم سلام مستدام أيضا.


وأضاف: "أشعر بالتشجيع بسبب اهتمام الأحزاب السياسية اليمنية والخبراء وممثلي المجتمع المدني اليمنيين ومشاركتهم النشطة،" معربا عن امتنانه للنقاش البنَّاء الذي جمعه مع الرئيس هادي حول العملية هذا الشهر، ولحكومة المملكة الأردنية الهاشمية لتيسيرها عقد هذه الاجتماعات في عمَّان، وأعضاء المجلس وغيرهم من الدول الأعضاء ممن أبدوا دعماً واضحاً للمشاورات.


ومنذ أكثر من أسبوع، يعقد المبعوث الأممي مشاورات مع قيادات من الأحزاب السياسية اليمنية وشخصيات من مكونات أخرى في العاصمة الأردنية، في سياق مساعيه للوصول إلى تسوية سياسية تنهي النزاع الدائر منذ 7 سنوات.


وبحسب الدبلوماسي السويدي، فإن المشاورات التي يجريها تركز على تحديد الأولويات قصيرة وطويلة الأجل؛ لإدراجها على جدول أعمال عملية متعددة المسارات وفق تصور إطار العمل، معربا عن أمله أن تكون هذه المشاورات بداية حوار جاد ومنظم بين اليمنيين واليمنيات حول السعي لإنهاء الحرب.


وقال المسؤول الأممي إنه يعكف على "بحث الخيارات مع الأطراف للوصول إلى "تدابير عاجلة لوقف التصعيد، بما قد يقلل العنف، ويخفف من أزمة الوقود، ويحسِّن من حرية الحركة".


وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي، أفاد بأن الأزمة الاقتصادية تستمر في التعمق، محذرا من أن الوضع "يرجح أن يزداد سوءا".


ومضى بالقول: "ففي عدن والمحافظات المحيطة بها، انخفضت قيمة صرف الريال بنسبة 20 بالمئة  مقابل الدولار منذ شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، ما يثير مخاوف انخفاض حاد آخر للعملة، ما سيؤدي إلى ارتفاع في الأسعار وتعميق الانقسامات في الاقتصاد على مستوى البلاد".


وأكد على أن هناك حاجة لاتخاذ تدابير ملموسة لتحقيق استقرار العملة، مشيرا إلى أزمة الوقود التي تعصف بعدد من المحافظات اليمنية.

 

وقال: "هنالك زيادة في صعوبة الحصول على الوقود في جميع أنحاء اليمن، لا سيما في مناطق سيطرة أنصار الله ( الحوثي)، حيث اشتد نقص الوقود ".


وتابع: "يؤثر انخفاض قيمة العملة ونقص الوقود على الاحتياجات اليومية لليمنيين واليمنيات، بما يشمل المياه النظيفة والغذاء والنقل والكهرباء والرعاية الصحية.. وسوف يزداد وطء ذلك على المدنيين والمدنيات خلال هذه الفترة، مع استعداد الأسر اليمنية لاستقبال شهر رمضان المبارك".


"قرض عقوبات على الحوثيين"


من جانب آخر، رحبت وزارة خارجية اليمن، مساء الثلاثاء، بقرار الاتحاد الأوروبي، بإدراج جماعة الحوثي ضمن الجماعات الخاضعة للعقوبات، وذلك لتهديدها السلام والأمن والاستقرار في اليمن. 


وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج  في وقت سابق الحركة الحوثية في قائمة العقوبات، على خلفية تنفيذها هجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية، وممارسة سياسة العنف الجنسي والقمع ضد النساء، وتجنيد الأطفال، واستخدام الألغام بشكل عشوائي، ومهاجمة السفن التجارية.

 

اقرأ أيضا: إلام يسعى المبعوث الأممي إلى اليمن من مشاورات عمّان؟

وقالت الخارجية اليمنية، في بيان لها نشرته وكالة الأنباء الحكومية "سبأ"، إن القرار الأوروبي يؤكد على حقائق مهمة بشأن سلوكيات مليشيا الحوثي الإرهابية، المتمثلة باستهداف المدنيين والبنية التحتية في اليمن، واتباع سياسة القمع والعنف الجنسي ضد الناشطات السياسيات، وتجنيد واستخدام الأطفال، وإثارة العنف على أساس طائفي وعنصري، وزراعة الألغام بصورة عشوائية، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، ومهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر باستخدام القوارب المسيرة والألغام البحرية. 


وبحسب الوزارة، فإن مليشيا الحوثي خسرت معركتها أخلاقيا وقيميا، ما عزز من مسألة نبذها ورفضها محليا وإقليميا ودوليا، داعية في الوقت نفسه إلى ضرورة إبقاء الضغط على مليشيا الحوثي إلى حين إنهاء الانقلاب، واستعادة الأمن والاستقرار، واستئناف العملية السياسية في اليمن وفقا للمرجعيات الثلاث.


فيما لم تصدر جماعة الحوثي أي تعليق أو بيان رسمي بشأن قرار الاتحاد الأوروبي إدراجها ضمن قائمة العقوبات المفروضة على الجماعات المسلحة المهددة للأمن والسلام.


يأتي القرار الأوروبي بعد أيام من تصنيف الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب جماعة الحوثيين جماعة إرهابية، وإدراجها في قائمة الكيانات الإرهابية المدرجة على القائمة السوداء العربية لمنفذي ومدبري وممولي الأعمال الإرهابية، الأحد الماضي.


ويشهد اليمن منذ سبع سنوات حربا دامية بين الحكومة المعترف بها دوليا يساندها، منذ أواخر آذار/ مارس 2015، تحالف عسكري تقوده السعودية، وبين جماعة الحوثي المدعومة من إيران، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومعظم المناطق والمراكز السكانية الحضرية الكبرى في شمال البلاد وغربها، منذ أواخر أيلول/ سبتمبر 2014.

التعليقات (0)