صحافة دولية

ما هي الدول المرشحة لاستضافة قمة بايدن وبوتين؟

بايدن وبوتين
بايدن وبوتين
نشرت صحيفة "غازيتا" الروسية تقريرا يتناول الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي جو بايدن لنظيره الروسي فلاديمير بوتين من أجل عقد اجتماع على أرض محايدة، والدول التي من الممكن أن تحتضن هذه القمة.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن هناك أكثر من دولة عبّرت عن استعدادها لاحتضان اجتماع بايدن وبوتين، لكن الأمر لم يُحسم إلى حد الآن.

ووفقا للمتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، فإن اللقاء قد يتم في الأشهر القليلة القادمة، وتحديدا في الصيف المقبل.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أنه "لا يزال من المبكر الحديث عن هذا اللقاء من حيث التفاصيل. إنّه اقتراح جديد وسيتم النظر فيه".

وأضاف بيسكوف أن "إحدى الدول الأوروبية يمكن أن تحتضن اللقاء"، وقد استجابت بعض الدول بالفعل لهذه الدعوة.

دول تعرض الاستضافة

وأكدت وزارة الخارجية النمساوية أن النمسا مستعدة دائما لتنظيم مفاوضات على مستوى عالٍ بين الرئيسين الروسي والأمريكي. كما عرض رئيس جمهورية فنلندا، ساولي نينيستو إمكانية استضافة الاجتماع. وكانت العاصمة الفنلندية هلسنكي قد احتضنت قمة ثنائية بين بوتين وترامب في 16 تموز/ يوليو 2018.

وذكرت الصحيفة أن جمهورية التشيك هي المرشح الثالث لاحتضان القمة القادمة، وقد صرح نائب رئيس الوزراء التشيكي يان هاماتشيك أن سفيري بلاده لدى موسكو وواشنطن سيقدمان اقتراحاتهما إلى الطرفين حول استضافة الاجتماع.

وقد احتضنت العاصمة براغ قمة الرئيسين السابقين باراك أوباما وديمتري ميدفيديف عام 2010. وتم خلال ذلك الاجتماع توقيع معاهدة ستارت الجديدة لتخفيض الأسلحة النووية بين البلدين، والتي مددها بايدن وبوتين هذا العام. وجمهورية التشيك هي الوحيدة من بين المرشحين الثلاثة التي تنتمي إلى حلف الناتو.

ما هو المكان الأنسب؟

ويقول رئيس المجلس الاستشاري الروسي للشؤون الخارجية فيودور لوكيانوف، إن الدول المحايدة هي الأكثر ملاءمة لعقد مثل هذه الاجتماعات، لأنها توفر ظروفا مثالية لإجراء المحادثات الدبلوماسية المهمة بين الدول.

وتابع لوكيانوف: "تعتبر هلسنكي، هي التي حصلت على هذه الصفة بعد توقيع الوثيقة الختامية لمؤتمر الأمن والتعاون عام 1975 من بين هذه الدول. تشمل القائمة أيضًا فيينا وجنيف، حيث تُجرى مفاوضات دبلوماسية بانتظام في هاتين المدينتين".

وتطرق لوكيانوف إلى اجتماعات قمة روسية أمريكية سابقة عُقدت في دول أخرى، بينها اجتماع ميخائيل غورباتشوف ورونالد ريغان في العاصمة الأيسلندية ريكيافيك عام 1986، واجتماع جورج بوش الابن وفلاديمير بوتين في سلوفينيا عام 2001.

من جانبه، يعتقد نائب مدير مركز الدراسات الأوروبية والدولية الشاملة بالمدرسة العليا للاقتصاد، ديمتري سوسلوف، أن النمسا هي المكان الأنسب لاحتضان قمة تجمع بين بايدن وبوتين. وأضاف: "رغم أن فنلندا مكان مناسب أيضا، غير أنه تنبغي الإشارة إلى أن القمة التي عقدت في هلسنكي بين ترامب ونظيره الروسي وُصفت بالفاشلة. كما لا يريد بايدن تقليد ترامب في أي شيء، لذلك فإن النمسا هي المكان الأفضل لعقد القمة".

وتابع سوسلوف: "تحظى سويسرا أيضا بفرصة لعقد الاجتماع. سيساعد تنظيم الاجتماع هناك الرئيس الأمريكي بايدن على ضرب عصفورين بحجر واحد، عبر حضور القمة الروسية الأمريكية وعقد مفاوضات مع عدد من القادة الأوروبيين".

ويعتقد الخبيران أن الدول التي تحتضن قمم زعماء الدول الكبرى تحقق الكثير من المكاسب وتزيد من إشعاعها دوليا. في هذا الشأن، يؤكد لوكيانوف أن زيارة الرئيس الأمريكي لبلد صغير مثل سلوفينيا تعتبر حدثا تاريخيا.

ويستبعد سوسلوف إمكانية عقد القمة في روسيا أو الولايات المتحدة، ويوضح قائلا: "إذا سافر بايدن إلى روسيا، سيُنظر إلى هذه الزيارة في الولايات المتحدة كونها هدية لبوتين، بينما من المستبعد أن يزور بوتين الولايات المتحدة، لأن الأمريكيين يعتبرون روسيا دولة عدوّة ويُزعم أنها تسعى إلى تدمير الديمقراطية الأمريكية".
 
التعليقات (0)