صحافة إسرائيلية

لهذه الأسباب يفكر نتنياهو بتفكيك الائتلاف والذهاب للانتخابات

 نتنياهو ينتظر في كانون الثاني/ يناير البدء في محاكمته، وسيطلب منه حضور 3 جلسات أسبوعية- جيتي
نتنياهو ينتظر في كانون الثاني/ يناير البدء في محاكمته، وسيطلب منه حضور 3 جلسات أسبوعية- جيتي

قالت كاتبة إسرائيلية؛ إن "بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة لديه العديد من المصالح في الذهاب إلى انتخابات جديدة قريبا، خاصة في ضوء محاكمته الوشيكة، وإمكانية مكوثه في السجن، والخوف من توقيت صدور قرار المحكمة العليا، وخسارته للمزيد من المقاعد البرلمانية في أثناء أزمة كورونا"، مما يزيد من مستوى التوتر في الائتلاف الحكومي، الذي يستمر في التصاعد يوما بعد يوم".


وأضافت موران أزولاي الخبيرة الإسرائيلية في الشؤون الحزبية، في مقالها على صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ترجمته "عربي21" أن "هذه الأزمة تذكرنا بما يواجه شراكة نتنياهو وغانتس، خاصة في أهم اختبار لها وهو ميزانية الدولة، فرغم اعتبارها حدثا كبيرا حقا، لكن سيتم توضيح أنها لا تقف وحدها بالتوازي مع الأحداث الأخرى، لاسيما المحاكمة الجنائية لرئيس الوزراء".


وأوضحت أن "هناك من يعتقدون أنه لن يكون هناك مهرب من الانتخابات قريبا، لأن نتنياهو ينتظر في كانون الثاني/ يناير البدء في محاكمته، وسيطلب منه حضور 3 جلسات أسبوعية، وتقدر المصادر السياسية أن قلقه كبير في هذا الوقت، لأن المستشار القضائي للحكومة أفيخاي ماندلبليت يعمل بالفعل لتهيئة الظروف التي تجعل من الصعب على نتنياهو العمل، ومن ثم لن يكون هناك خيار سوى إرساله للسجن".


وأكدت أن "هذا الوضع الجديد ينشئ حالة من تضارب المصالح التي تمنع نتنياهو من التعامل مع مختلف القضايا، وقد تكون أساسا للادعاء بأنه لن يتمكن من العمل بهذه الطريقة، مع أن القانون الأساسي ينص على أنه إذا كان رئيس الوزراء عاجزا مؤقتا عن أداء واجباته، يحل محله نائبه؛ ويقوم بواجباته بانتظام، ويخشى نتنياهو من هذا البند، ومن المرجح أن يأخذه بعين الاعتبار قبل أن يتحرك للأمام نحو الانتخابات".


وأشارت إلى أنه "حتى لو تمكن نتنياهو من القفز فوق هذه العقبة، فهناك المزيد من المطبات في طريقه تتطلب منه الذهاب لصناديق الاقتراع بسرعة، لأنه لا يزال يفقد المزيد من الأصوات في ظل معالجته لأزمة كورونا في الاستطلاعات، والافتراض أن النزيف في المقاعد سيستمر، وفي كل يوم يمر، فإن المستفيدين الأكبر من حكومة نتنياهو وغانتس، هما زعيما المعارضة يائير لابيد ونفتالي بينيت، اللذان يجلسان في المدرجات".


وأضافت أنه "ليس من المتصور أن يوافق نتنياهو على حالة النزيف في المقاعد البرلمانية، وهذه بالنسبة له مخاطرة، قد تجعله يخسر أكثر في مرحلة لاحقة، رغم أن شريكه "الغريم" غانتس لا يقلل من المخاطر الموجودة خلال هذه الفترة بنسبة واحد بالمائة، حتى يتفكك التحالف قريبا نحو حملة انتخابية أخرى، مع أنه بحسب اتفاق الائتلاف، فإن ميزانية الدولة هذه المرة حدث سياسي لا يقل عن كونه حدثا اقتصاديا".


وكشفت النقاب أن "اتفاقية الليكود مع أزرق-أبيض تنص على أنه في حال تم حل الكنيست على خلفية عدم إقرار ميزانية الدولة، يضمن نتنياهو بقاءه في مقعده رئيسا للوزراء، دون حزم أمتعته من منزله، وفي أي حالة أخرى يذوب فيها الكنيست لأسباب مختلفة وغريبة، فإن تعيين غانتس، الذي يشغل الآن منصب رئيس الوزراء البديل، سيصبح ساري المفعول تلقائيا".


وأوضحت أن "هذا جزء من الآلية المعقدة التي تم إنشاؤها في اتفاق التحالف لضمان التناوب بين نتنياهو وغانتس، لكنها آلية تبدو مهددة بالتفكك، وهذا سبب إصرار نتنياهو الآن على إقرار ميزانية سنوية لبضعة أشهر فقط، تسمح له بالمزيد من المناورة في ضوء الأحداث الكبرى التي يتوقع أن يتعامل معها على المستوى الشخصي، وكل ذلك يؤكد أن غانتس لن يكون رئيسا للوزراء في هذه الفترة".


وختمت بالقول بأنه "لم يبق الآن سوى خيارين سيئين أمام حكومة الوحدة: فإذا سمح نتنياهو بتمرير ميزانية سنوية، فسيكون قادرا على قطع الانتخابات بعدم تمرير ميزانية في 2021، مما سيؤدي لتشتيت تلقائي للكنيست قبل أن يبدأ التناوب مع غانتس، وإذا طالب بتحويل ميزانية فترة السنتين فسيقطع نتنياهو الانتخابات الآن، وهكذا، في أي طريق يختاره، من غير المرجح أن ينقل ممتلكاته من مقر رئاسة الوزراء".

0
التعليقات (0)