صحافة دولية

استطلاع: ثلثا البريطانيين يعتقدون بانتشار العنصرية بمجتمعهم

وجدت الدراسة أن الرجال المسلمين والنساء المسلمات هم الأكثر عرضة للتمييز، إلى جانب الرجال والنساء السود- الأناضول
وجدت الدراسة أن الرجال المسلمين والنساء المسلمات هم الأكثر عرضة للتمييز، إلى جانب الرجال والنساء السود- الأناضول

كشفت دراسة مسحية، اطلعت عليها صحيفة "الغارديان"، أن ثلثي البريطانيين لا يعتقدون بتغير المشاعر العنصرية في حياتهم وربما زادت سوءا.

 

وأشارت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الدراسة المسحية ترسم صورة قاتمة عن التمييز العنصري في المملكة المتحدة.

 

وكشفت الدراسة أن ثلثي البريطانيين يعتقدون بوجود "درجة" أو "وضع متفاقم" من العنصرية داخل المجتمع البريطاني، لكن المشاركين السود في الدراسة كانوا أكثر من البيض عندما قالوا إن العنصرية مستشرية في بريطانيا.

 

وعندما سئلوا عن تجاربهم الخاصة قالت نسبة من المشاركين السود والآسيويين وبقية الأقليات إنهم عانوا من انتهاكات عنصرية- لفظية وجسدية، في وقت عانى فيه الكثيرون من هجمات مستمرة.

 

ووجدت الدراسة أن الرجال المسلمين والنساء المسلمات هم الأكثر عرضة للتمييز، إلى جانب الرجال والنساء السود، مشيرة إلى أن أبناء الأقليات العرقية الأخرى في وضع أفضل.

 

وأعدت الدراسة "نامبر كرانشر بوليتكس" لصالح برنامج أي تي في عن "ستيفن لورنس: هل تغيرت بريطانيا؟" وهل لاحظ السود تغيرا على مدى السنين؟

 

وبحسب الدراسة فقد قالت نسبة 55 بالمئة من الأقليات العرقية إن العنصرية لم تتغير بل وزادت سوءا في حياتهم مقارنة مع 29 بالمئة قالت إن العنصرية خفت.

 

اقرأ أيضا : تحقيق شامل في السلوك العنصري للشرطة البريطانية

 

وبدت الإجابات من المشاركين السود أكثر إثارة للدهشة حيث قالت نسبة 34 بالمئة إن العنصرية زادت سوءا فيما قالت نسبة 30 بالمئة إن مستوياتها لم تتغير.

 

وهذا يعني أن نسبة الثلثين من السود لا يرون تغيرا مقارنة مع الربع الذين يؤمنون بأن تغيرا حدث. وقال سوندر كاتوالا، مسؤول مركز "بريتش فيوتشر" والخبير بالعنصرية بالمجتمع البريطاني إن الأمور تحسنت ولكن الناس يريدون رؤية تحولات أسرع.

 

وقال متحدثا بعد أسابيع من تظاهرات "حياة السود مهمة": "من الواضح وجود تغيرات اجتماعية مهمة بشأن العرق في الربع الأول من القرن الحالي ولكن ما سجله الإستطلاع هو زيادة سريعة في التوقعات".

 

وقال إن العنصرية الواضحة لم تعد منتشرة بشكل واسع مقارنة بالثمانينات من القرن الماضي، فيما أصبح للأقليات أصوات في الحياة العامة، وما قدمه الاستطلاع هو حالة إحباط من السياسيين الذين يواصلون الحديث عندما يقومون بمقارنة المشهد في 2020 بـ "الأيام السيئة" التي كانت فيها بلطجية الجبهة القومية يضربون الناس.

 

ويقول إنه متردد بالقول إن الأمور صارت أحسن لكيلا يتم التعامل مع كلامه كدليل لتجاوز الحاجة الماسة لمعالجة المشاكل.

 

لكنه يعترف أن المعوقات أصبحت أعلى للمسلمين والسود. وقال المرشح المحافظ الأسود شوان بيلي الذي يظهر في البرنامج التلفزيوني في تغريدة إنه "أوقف وفتش مئات المرات".

 

التعليقات (0)