سياسة عربية

"السبيل" الأردنية تتوقف عن الصدور بعد نحو ثلاثة عقود

لأول مرة منذ انطلاقتها في 31/10/1993 ولظروف خارجة عن إرادتها تتوقف النسخة الورقية للسبيل- موقع الصحيفة الإلكتروني
لأول مرة منذ انطلاقتها في 31/10/1993 ولظروف خارجة عن إرادتها تتوقف النسخة الورقية للسبيل- موقع الصحيفة الإلكتروني

يسدل الستار اليوم، الثلاثاء، على آخر أعداد صحيفة السبيل الأردنية اليومية "الورقية"، لتضاف "السبيل" إلى قائمة الصحف الأردنية والعربية التي وقعت برهان الاستمرارية "الورقية"، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها الإعلام الورقي بصورة عامة.

 

ولأول مرة منذ انطلاقتها في 31/10/1993، ولظروف خارجة عن إرادتها، كما قال رئيس تحريرها عاطف الجولاني، فستتوقف صحيفة السبيل الورقية "المحسوبة على خط المعارضة والحركة الإسلامية"، ابتداء من اليوم الثلاثاء 31/12 عن الانتظام في الصدور اليومي. 

 

وبحسب الجولاني فقد استمرت الصحيفة بالطباعة لـ26 عاما وشهرين متصلة، انتظمت فيها صحيفة السبيل في الصدور بلا توقف أو احتجاب إلا في الأعياد أسوة ببقية الصحف الزميلة.

 

وأضاف بمقالة له نشرت الثلاثاء، على صدر الموقع الإلكتروني للصحيفة والذي سيمتلك تركة الصحيفة الورقية: "اليوم تجد السبيل نفسها مضطرة للتوقّف، توقّفاً نأمل أن يكون مؤقتاً، وأن لا يعدو كونه استراحة محارب يعود مجدداً ليمتطي صهوة جواده ويواصل المسير".

 

وقال: "هي لحظة صعبة دون شك على طاقمها وقرائها، لكنه استحقاق فرضته معطيات اقتصادية صعبة تعانيها الصحافة الورقية في الأردن وخارجها، وتكاد لا تنجو منها صحيفة..


تترجّل السبيل لكنها لا تغادر قراءها ومحبيها ولا تقول لهم: وداعاً، بل اللقاء متّصل ومستمر وبصورة ربما تكون أكثر قرباً والتصاقاً".


ويؤكد الجولاني أن الصحيفة لن تتوقف نهائيا بل ستتحول لنسخة إلكترونية، ويوضح أنه تم "وقف النسخة الورقية من السبيل عن الانتظام في الصدور، لكنّ موقعها الإلكتروني سيواصل حمل فكرتها ورسالتها بكل قوة واقتدار، بل سيحرص على تطوير الأداء وتعويض الغياب الورقي المؤقت".

 

ويتابع: "لن تسقط راية السبيل بإذن الله، ونطمئن أحبّاءها والحادبين عليها، أن بإمكانهم التواصل معها وإدامة الوصل والودّ. السبيل ستكون وفيّة مع قرائها كما عهدوها، تبادلهم حبّاً بحبّ، ووصلاً بوصل، وتنتظر منهم وفاءً بمثل... 

 

اقرأ أيضا: أقدم صحيفة فلسطينية تتوقف عن الصدور لهذا السبب


من اعتادوا يومياً قراءة مقالات الزملاء عبدالله المجالي وعلي سعادة وعمر عياصرة وحازم عياد في الصحيفة الورقية، نطمئنهم بأن مقالاتهم اليومية ستستمر في الموقع الإلكتروني ولن تتوقف إن شاء الله، والمجال مفتوح أيضا لبقية كتاب السبيل من غير أصحاب المقالات اليومية الذين تشرفنا بمقالاتهم وإسهاماتهم طوال الأعوام الماضية، لأن يواصلوا الكتابة، نعتز بكتاباتهم ونفخر...  


كثيرون عاتبوني شخصياً لأني مقلّ في كتابة المقالات، ومعهم كل الحقّ في ذلك، ولهم أقول إنني والأستاذ فرج شلهوب وربّان السفينة جميل أبو بكر سننضم إلى ركب كتاب السبيل في الموقع الإلكتروني، وسنحرص على عدم الغياب...


هو ليس وداعاً إذن ولا فراقا، بل تحوّل في آلية التواصل واللقاء، بصورة أكثر تفاعلية. وقرارنا الذي عزمنا عليه وتوافقنا جميعاً أن نجعل من لحظة التحدي فرصة لتعزيز الحضور وتوسيع الانتشار ومواصلة المسيرة...


في هذه اللحظات أستحضر كل الزملاء والزميلات الذين تشرفت بزمالتهم في السبيل، صحفيين وفنيين وإداريين وكتّاب مقالات، فقد جمعتنا أخوّة وصداقة تجاوزت حدود الوظيفة وعلاقة العمل... 


لهم ولهن جميعاً أوجّه التحية والشكر الجزيل، فقد كانوا فرسان كلمة ورسل حقّ. لم يخذلوا السبيل يوماً، ولم يتوانوا عن الوقوف معها في أصعب اللحظات، ونظروا إليها دوماً على أنها بيتهم الأثير وحضنهم الدافئ... 


مع إطلالة العام الجديد، كل عام وأحبّاء السبيل والوطن الغالي والأمة الماجدة بألف خير..


ويستمر العطاء بتوفيق الله".

التعليقات (0)