حول العالم

بعد الاستيلاء على أرضه.. مهاجر مغربي يكتشف أنه "ميت"

من المنتظر أن تطيح هذه الفضيحة العقارية التي هزت مدينة القنيطرة بعدد من الأسماء المتورطة فيها بدرجات مختلفة- أرشيفية
من المنتظر أن تطيح هذه الفضيحة العقارية التي هزت مدينة القنيطرة بعدد من الأسماء المتورطة فيها بدرجات مختلفة- أرشيفية

فوجئ مهاجر مغربي مقيم بفرنسا باستيلاء أشخاص على بقعة أرضية في ملكيته والشروع في بنائها لإقامة عمارة سكنية من خمسة طوابق، وذلك بعدما تم قتله وهو حي يرزق من خلال تزوير وثائق إدارية.

وقالت صحيفة "الأحداث المغربية" التي أوردت الخبر في عددها، الجمعة، إن مدينة القنيطرة (وسط) اهتزت على وقع فضيحة عقارية تتمثل في قتل مهاجر مغربي بفرنسا وهو حي يرزق من قبل أشخاص محترفين من أجل الاستيلاء على عقار في ملكيته، وهو عبارة عن أرض عارية مساحتها 274 مترا مربعا، وهو عقار محفظ باسمه لدى المحافظة العقارية بالقنيطرة ويوجد في موقع استراتيجي بالمدينة.

وأضافت الصحيفة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية دخلت على خط هذه الفضيحة العقارية بناء على شكاية وضعها المهاجر المغربي لدى الوكيل العام لاستئنافية القنيطرة، من أجل التزوير والاستيلاء على ملك بوثائق مزورة، مع الاستمرار في البناء رغم العلم بالتزوير.

وقال المهاجر المغربي في شكايته المرفوعة إلى الوكيل العام: "أملك عقارا محفظا باسمي لدى المحافظة العقارية بالقنيطرة، لكنني فوجئت بأشخاص غرباء يقومون بعملية البناء فوق وعائي العقاري المحفظ وعندما ربطت الاتصال على عجل بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بالقنيطرة، لمعرفة وضعية عقاري، أصبت بصدمة كبيرة، إذ اكتشفت أنه تم نقل ملكيته إلى شخص آخر بواسطة وثائق مزورة منها رسم إراثة وفريضة تم إنجازهما بفاس بحجة أن المسمى (س.و) هو الوريث الوحيد لي، وأني توفيت في 3 غشت 2017، في حين ما زلت حيا أرزق وأعيل أربعة أبناء".


وأضاف المهاجر المغربي أنه وقع ضحية "عصابة سطت على ملكي، باستعمال وثائق ومستندات مزورة، وباستخدام شهود زور، مستغلين غيابي خارج أرض الوطن، إذ أقيم بالديار الفرنسية منذ أزيد من 40 سنة، واشتريت هذا العقار لأجل الاستثمار، لكني وقعت ضحية عصابة لمافيا العقار بالمغرب".

ورغم توفر المهاجر المغربي على كل الوثائق، المتمثلة في شهادة ملكيته للعقار وشهادة الحياة وعقد الشراء وتصميم هندسي طوبوغرافي للقطعة الأرضية، ورسم إراثة عدلي مزور، والحالة المدنية العائلية التي تؤكد أنه أب لأربعة أبناء وليس واحدا فقط، وشهادة ملكية تثبت تفويت العقار في اسم الشركة، فإن الجهة المشتكى بها استمرت في البناء رغم علمها أن صاحب الأرض ما زال حيا يرزق، رغم توجيه إنذارين عن طريق عون قضائي.

وأنصفت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة المهاجر المغربي ضحية المافيا العقارية بالحكم غيابيا على (س.و)، وهو موضوع مذكرة بحث، بقبول طلب إبطال الإراثة، وكذلك عقد البيع المنجز من طرف الموثق "غ.ب" بالتشطيب عليهما، مع إعطاء أوامر للمحافظ بتسجيل مقتضيات الحكم على الرسم العقاري.

ومن المنتظر أن تطيح هذه الفضيحة العقارية التي هزت مدينة القنيطرة بعدد من الأسماء المتورطة فيها بدرجات مختلفة.

التعليقات (0)