سياسة دولية

مسؤولون يمنيون يتوقعون تقدما بملف الأسرى بمحادثات جنيف

أعلنت الإمارات تعليق الهجوم على مدينة الحديدة لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة- جيتي
أعلنت الإمارات تعليق الهجوم على مدينة الحديدة لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة- جيتي

قال مسؤولون يمنيون، الأحد، إن محادثات السلام غير المباشرة المقررة في جنيف بين الأطراف المتنازعة قد تتحول إلى مفاوضات مباشرة في حال تحقيقها تقدم ما، متوقعين حدوث اختراق في ملف تبادل الأسرى بين الأطراف.

 

وأوضح وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، أن "المشاورات لن تكون مباشرة وستعتمد على إدارة المبعوث الأممي بتنقله بين الطرفين".

 

من جهته، قال مدير مكتب الرئاسة اليمنية وعضو الوفد المفاوض، عبدالله العليمي: "ستكون المشاورات غير مباشرة، إلا إذا حصل تقدم ما سريع، حينها بالإمكان أن تتحول إلى مباشرة".

 

وذكر مسؤولون حكوميون آخرون، أن المبعوث الأممي مارتن غريفيث سيعمد "خلال إدارته للمشاورات على نقل الأراء والمواقف والردود المتبادلة بين طرفي المشاورات بطريقة مكتوبة وليست شفهية".

 

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تدعو الحكومة اليمنية والحوثيين لمحادثات سلام

 

وشكك الطرفان في جدية المحادثات، لكن اليماني قال: "توقعاتنا تقتصر على إمكانية إحراز تقدم في ملف الأسرى والمعتقلين"، موضحا "أعتقد أن الفرصة كبيرة الآن لتحقيق نجاح بالإفراج عن الأسرى، والطرف الآخر عنده استعداد".

 

وأوضح مصدر حكومي أن الحكومة ستطالب بالافراج عن خمسة آلاف أسير من مقاتليها والمؤيدين لها، بينما يسعى الحوثيون لاطلاق سراح ثلاثة آلاف من مقاتليهم ومؤيديهم.

 

وكان غريفيث أعلن أمام مجلس الأمن الدولي في آب/اغسطس الماضي أن الأمم المتحدة سترعى محادثات في جنيف بدءا من 6 أيلول/سبتمبر للبحث في "إطار عمل لمفاوضات سلام


جولة أولى

وإلى جانب موضوع الأسرى، قال اليماني إن وضع ميناء مدينة الحديدة سيكون أحد أبرز الملفات على طاولة البحث.

وتدخل عبر الميناء الواقع على البحر الاحمر غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجّهة إلى ملايين السكان. لكن التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي يقاتل الحوثيين، يعتبر الميناء ممرا لتهريب الأسلحة ومهاجمة سفن في البحر الأحمر.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك لصحفيين في نيويورك إن جولة جنيف تمثّل "فرصة للتشاور مع الطرفين حول طرق إيجاد حل سياسي للنزاع".

 

اقرأ أيضا: اتهام أممي للرياض والحوثيين بـ"جرائم حرب".. كيف رد قرقاش؟

وتابع: "إنها جولة أولى لفهم مدى التزام الطرفين بايجاد إطار عمل لمفاوضات رسمية، والتوصل إلى استنتاج حول كيفية اطلاق هذه المفاوضات".

وقال مصدر دبلوماسي في نيويورك: "الكل يعمل كل ما باستطاعته لاقناع الأطراف، بالتخلي عن الاستراتيجية العسكرية والجلوس لاجراء محادثات سياسية".

وتحاول الأمم المتحدة استئناف محادثات السلام منذ اطلاق التحالف في 13 حزيران/يونيو هجوما باتجاه مدينة الحديدة على البحر الاحمر، بقيادة الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف.

وفي مطلع تموز/ يوليو، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم على مدينة الحديدة لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة، مطالبة بانسحاب الحوثيين من المدينة والميناء.

 

رواتب الموظفين

وقال اليماني إن محادثات جنيف ستتطرق أيضا الى موضوع دفع رواتب الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرة الحوثيين الذين يتهمهم، برفض تسليم العائدات المالية والضريبية التي يجمعونها في هذه المناطق.

وذكر أن هذه العائدات "تقدر بنحو خمسة وأربعين مليار ريال (نحو 113 مليون دولار بحسب سعر الصرف الرسمي)، مشيرا إلى أن الحكومة تسعى لتسلمها ثم اضافة 65 مليار ريال إليها لدفع الرواتب.

 

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة: أولوليتنا باليمن نزع السلاح وحكومة وطنية
 

ومنذ 2014، يشهد اليمن صراعا بين جماعة الحوثي والقوات الموالية للحكومة، تصاعد مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/ مارس 2015 دعما للحكومة بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء.

وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف، في وقت لم تنجح جولات محادثات سابقة في التوصل الى أي حل.

التعليقات (0)