سليم عزوز يكتب: لقد استنكر عمرو أديب وجود البعض في الخارج لسنوات طويلة، ثم مع ذلك يريدون العودة، مع أن شقيقه كان في الخارج على مرمى حجر منا ولسنوات، هروباً من أحكام قضائية أدانته. ومع أنه يتغنى بحب مصر، إلا أنه أرسل ابنه للتعليم في الخارج، فهل لم يجد في أي جامعة مصرية، عامة أو خاصة، أو حتى جامعة أجنبية تعمل في مصر، ما يستحق أن ينتسب إليها، لإثبات الوطنية والحب العذري للوطن؟!
سليم عزوز يكتب: لم يكن اكتشافاً بالنسبة لي أن الحكومة عينها على المباني التاريخية للمؤسستين، وقد قدرت إحدى السفارات الأجنبية أحدهما بمبلغ كبير، لكن لم يكن هناك من يجرؤ على ذلك، وكان الدمج هو "حنجلة" ما قبل الرقص، وقد كتبت وقتئذ: إذا كان الهدف فعلاً التطوير، لاشتمل الدمج على أملاك المؤسستين، لا العمالة والمطبوعات!
سليم عزوز يكتب: ليس خافياً على أحد أن الأوضاع اختلفت في 2026 عنها في 2019، فلم يستطع المسؤولون أن يتجاهلوا الرفض الشعبي لهذه السياسة غير المبررة، فتراجعوا، كما حدث التراجع عن فكرة التفريط في قناة السويس، والتخلص من شركة مصر للطيران، وعندما تتراجع السلطة على غير عادتها، تسعى النخبة المتهالكة لتسجيل موقف في ميدان النضال المجاني!
سليم عزوز يكتب: عندما دعا مستشار الحكومة المصرية حسن هيكل (صفة أكدتها مواقع موالية للنظام)، إلى مبادرته بمقايضة الديون الداخلية بقناة السويس، أسوة بتسوية ديون الهيئة الوطنية للإعلام، نتذكر أن بيع القناة أو تأجيرها كان من الدعاية السوداء ضد حكم الإخوان والرئيس محمد مرسي
سليم عزوز يكتب: تأتي العودة للشارع، وتونس أكثر بؤساً، والمعاناة من عدم توفر أبسط الاحتياجات اليومية، مع انقطاع الكهرباء، وندرة الوقود، وشح المياه، ويبدو الرئيس قيس سعيد يعيش في عالمه الخاص، في عزلة شعورية عن عالم الكائنات الحية، وهو عندما يلتقي بالمواطنين يبدو في حكم ناشط سياسي، لا يملك ربطاً ولا حلاً، وهو أرخص فاتورة انقلاب يمكن أن تدفع في التاريخ، فحتى حلفاؤه لم يقوموا بتعويمه، وإذا كان الرئيس الجزائري يتعامل على أنه ولي أمر المرحلة الجديدة، فلم يفض عليه مما رزقه الله، ولو توفرت الإرادة لحلت مشاكل تونس بسهولة، ولمُكن قيس سعيد من أن يكون له ظهير شعبي، من العامة الذين لا تشغلهم ديمقراطية أو سياسة، فقط هم يريدون أن يعيشوا في هدوء!
سليم عزوز يكتب: المزعج حقاً هو هذا الاختفاء المريب لأهل الحكم، حيث بدت مصر بدون حكومة ترد على الوزير الإثيوبي بالتي هي أحسن، فحتى وزير الإعلام اختفى في ظروف غامضة، وهو غياب غير مسؤول، وكاشف عن حقيقة مُرة، وهي أن القوم ليسوا على مستوى الوطنية المصرية. وكان من المفروض أن يكون الرد خشناً بشكل يدفع الوزير إلى التراجع والاعتذار، بدلاً من أن يجد الطريق أمامه سالكاً وعلى مد الشوف، ليمارس شجاعته ويكسب شعبية في الداخل، على حساب ضعف السلطة في مصر، التي تستأسد أمام مواطن أعزل في الخارج كتب كلمتين
سليم عزوز يكتب: يبدو أن هناك اتفاقاً في الخطاب الإعلامي المؤيد للمرحلة، على أن الرئيس السيسي هو وحده من يمثل حائط الصد أمام مخططات الجماعة للعودة، وهم يتفقون في ذلك مع خطاب مواجه، يقر بهذا ضمناً، ويستخدمه في التأكيد على أن سياسات الحكم الحالي من شأنها أن تمهد الأرض لعودة محتملة، بل أكيدة
سليم عزوز يكتب: أعلنت الحكومة حقيقة الموقف، وأنها مسيّرة مجهولة اخترقت الأجواء المصرية، وأصابت الهدف، وإن كان الإعلان بعد أكثر من عشرين ساعة، فإنه يحسب لها عدم الإنكار، بما يعني عدم الأخذ بهذه السيناريوهات الهابطة، التي اعتمدها هؤلاء البؤساء نسبةً إلى مصادر أمنية، ولا ندري لماذا لم يحاكموا بالتهمة الرائجة الآن، وهي نشر أخبار كاذبة!
قيس سعيد هو أتعس ديكتاتور يمكن أن تكون قد رأيته «وعلى مدد الشوف»، لأنه صاحب الانقلاب الأقل فاتورة، وإذا كان هناك في الإقليم من دفعوه لذلك في البداية، فقد اختفوا سريعًا، دون أن يتحصل على ثمن انقلابه، فقد كان يعنيهم إفشال التجربة، حتى لا تكون ملهمة لشعوبهم، ومحرضة لهم على الخروج عليهم، وفي تجارب أخرى، دفعوا المليارات من الدولارات، وصنعوا نخبة على أعينهم، وأسسوا منابر إعلامية لتعينهم في المهمة، وهي ثقيلة، لكن ماذا دفعوا لتونس؟!
نشرت "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرًا عن تجنيد الموساد الإسرائيلي للرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد، فقد راعني أنه تقرير مقتضب يفتقد إلى التفاصيل التي تدفعنا إلى التسليم بما جاء به، فلما رأيت آخر في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، قلت: هذا أكبر، وبكل تأكيد سيحتوي على معلومات تفصيلية عن عملية التجنيد هذه، فإذا بي أمام معلومات مقتضبة أيضًا لا تسمن ولا تغني من جوع، فالعنوان عن عملية التجنيد، والموضوع عن فكرة إسقاط النظام الإيراني.
سليم عزوز يكتب: هل يعقل أن تكون قناة الجزيرة فكرة حاكم؟ وهل يُتصور أن يكون نجاحها واستقلالها المهني لأن هذا الحاكم وفّر لها هذا كله، حتى دفعت قطر من لحم الحي ثمن وجودها؟ وقد أسس لحكم رشيد انتقل ببلاده من الصفر، لتكون رقماً صحيحاً في المنطقة، بل والعالم، فهو مؤسس قطر الحديثة، ورمز نهضتها، والذين جاءوا إليها من قبل ومن بعد أو استمر عيشهم فيها، فضلاً عن أبنائها، يعرفون حجم النقلة الحضارية التي جرت لبلد كان بسيطاً، فكان التطور الذي لحق به مذهلاً بكل المقاييس
سليم عزوز يكتب: لقد بذلنا جهداً جهيداً في إثبات أن ما جرى انقلاباً عسكرياً، وبذل غيرنا الجهد نفسه لإثبات أنها ثورة شعبية، ومن جهودنا إثبات التواصل بالمؤسسة العسكرية من قبل النشطاء، قبل 30 يونيو/حزيران، وكان الرأي الآخر ينفي ذلك، فهي ثورة شعبية خالصة، لا يضرها أن ينحاز لها الجيش، وليس في انحيازه ما يسيء إليه، فهذا دوره الأصيل حفاظاً على الأمن القومي للبلاد!
سليم عزوز يكتب: كان الأسد في سقوطه آية، تماماً مثلما كان في ظهور حسون في قفص الاتهام، وقد هرب بشار الأسد وتركهم لمصيرهم، فما أغنى عنه ماله وما كسب، وإذا بنا نكتشف أنه كهل تجاوز السبعين من عمره، وكان في زمن بشار يظهر كله حياة وحيوية وشباباً
سليم عزوز يكتب: ويمكن فهم السياسة الجديدة، دون تسخيف أو ازدراء، في ضوء أن صاحبها له منطلقات دينية، ولم يكن هذا ادعاء، وهو على الجبهة الأخرى من أفكار الإسلام السياسي، ويرى أن قناعاته الدينية ينبغي أن تسود، وأنه يملك سلطة التوجيه حتى على الأزهر نفسه، فكان الاتجاه هو صناعة أذرع للدعوة، في مواجهة الإخوان!
سليم عزوز يكتب: إن إيران، رغم التسليم بعدم هزيمتها، ستحتاج إلى قدرات هائلة على مستويات عدة من أجل إزالة آثار العدوان، فالعاصمة طهران تحتاج إلى مليارات الدولارات، وإلى وقت طويل لإعادتها كما كانت، الأمر الذي يجعلها مشغولة بتضميد جراحها، وبإعادة ترتيب البيت الإيراني من الداخل، لكن مع هذا لا ننسى أن لديها تطلعات في الإقليم يُخشى منها، وقد لا يمنعها ضعفها من استغلال الوقت للحضور بأي شكل في المنطقة، مع استبعاد خيار الحرب بطبيعة الحال
سليم عزوز يكتب: لقد روج الإعلام الحكومي في مصر أن الشعب المصري سعد بالإجراءات الأخيرة ضد نخنوخ، وليس لدينا وحدة قياس للرأي العام للتأكد من صحة هذا الترويج، لكن ألا يعلمون أنهم بذلك يدينون هذا الحضور المبالغ فيه له، وهو أمر لم يحدث من قبل سوى في السنوات الأخيرة، وقد كان بلطجيا محترفا، يقود جيشا من الشبيحة الخارجين على القانون، لكنه لم يتحول إلى نجم سوى في السنوات الأخيرة، حيث أصبح عنوانا من عناوين المرحلة، تنشر المواقع الإلكترونية نشاطه وخط سيره، فمن مكّنه من ذلك؟ وكيف يمكن تفسير سعادة الناس بما جرى له، إذا صح ما يروجون له؟!