سليم عزوز يكتب: قديما قيل: إذا أردت أن تُطاع فأمر بما هو مستطاع! فلدى الإخوان استعداد الآن لأن يعترفوا بالخطأ في الإقدام على خوض الانتخابات الرئاسية، وأن يتوقفوا عن العمل السياسي لسنوات، لكن المعضلة في الاستجابة للدعوة لحل الجماعة!
سليم عزوز يكتب: وقد جاءه ما يجعل خلاصه في الحرب، وهي فضيحة وثائق "إبستين"، الكفيلة بالإطاحة به ومحاكمته، حيث يُرتكب في "جزيرة الشيطان" ما يمثل وصمة عار، بالتعامل مع القاصرات، واختطافهن، وكأنه سوق الجواري، ليكون تحت السيطرة الإسرائيلية، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في العلاقة بين البلدين، فهذه السيطرة على الرؤساء الأمريكيين بالعمليات القذرة تجعل من الرئيس الأمريكي أسيرا لدى تل أبيب، فلا حديث عن تمايز المصالح!
سليم عزوز يكتب: رئيس مصلحة الجمارك استغل هذا الفراغ، وقرر أن يضرب ضربته لصالح صاحب "القسمة والنصيب"، فأصدر قراره التاريخي، حتى إذا عاد الغائب كان قد فرض سياسة الأمر الواقع، وأنه لم يكن يتوقع ردة فعل الرأي العام، حد أن الأذرع الإعلامية نددت بالقرار
سليم عزوز يكتب: هذه النهاية لمشروع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" أكدت أن الرئيس السوري أدار ملف الصراع معها بحنكة سياسية، وقد رُفض العرض تلو العرض بالانخراط في مشروع الدولة السورية الجديدة، وأبى زعيم هذا الفصيل إلا أن يواصل التمرد، وبدا الشرع ليس في عجلة من أمره، فتركه حتى حانت لحظة القضاء عليه؛ فلم يتحرك أو يتقدم، وتركه حتى يشهد العالم على خطره، ثم كانت المواجهة بين هذه القوات الخارجة على القانون والجيش السوري، انتهت بالإذعان وتوقيع الاتفاق المشار إليه
سليم عزوز يكتب: كتاب "تونس الممكنة" يأتي ليضع غير التونسيين "في الصورة"، من المنفعلين والمتفاعلين مع القضية التونسية، ومع ذلك، ومع أن الكتاب تبلغ صفحاته 439 صفحة، إلا أنه يعد رؤوس موضوعات، يحتاج كل موضوع لحديث مطول
سليم عزوز يكتب: إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ظهر في صورة شمشون الجبار، القادر بجيشه على اختطاف أي رئيس وفرض أي إرادة، فإن الأمر كله بدا كما فيلم "كارتون". وكيف أنه أظلم فنزويلا، وقام باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، فلا يمكن لهذه العملية أن تتم إلا بتواطؤ داخلي، يتجاوز الفرد إلى المؤسسة، وشخص وزير الدفاع ونائبة الرئيس إلى ما هو أبعد من هذا
سليم عزوز يكتب: لم يكن الوافدون على قصور الحكم يمتلكون أي خبرة تذكر في التعامل مع الموقف، وهي واحدة من مشكلات الربيع العربي؛ فوطأة الديكتاتوريات لم تترك لأحد حرية الخيال، الذي به يمكن للإنسان الطبيعي أن يفكر في سقوطها، ثم يدفع به خياله في تصور نفسه في التجربة الجديدة
سليم عزوز يكتب: الفرز والتجنيب صار مهما، فهو ما كشفت عنه أزمة فيلم "أم كلثوم". صحيح أن الدفاع عنه له بعد داخلي، فالشركة المتحدة، مالكة الفضاء الإعلامي، هي ثالث ثلاثة من شركات الإنتاج لفيلم "الست"، والدفاع عنه شيء لزوم الشيء من إعلام هو في الجملة مملوك لها، ومن إعلاميين يعملون فيها. ولكن هنا يمكن للمرء أن يلحظ دوافع خارجية في الموضوع، ولو كان الأمر له صلة بإهالة التراب على رمز مصري، بما يمثل تعاونا مع الجماعات المتشددة في تحقيق أهدافها، وأخصها تحريم الفن، وهو ما يمكن رصده بسهولة من خلال اندماج هؤلاء مع المدافعين عن العمل، ووصف أم كلثوم بأنها ليست أكثر من "مغنواتية"، من باب الازدراء
سليم عزوز يكتب: الحملة على الجماعة لم تتوقف خلال السنوات الماضية، لكن ما أعنيه هو هذا الزخم اللافت خلال الأيام الأخيرة، وإلى حد تجديد الاتهامات، واتهام من ليسوا إخوانا بأنهم أعضاء في التنظيم، وإلى حد الوصول إلى اتهام الجماعة بالتعاون مع الإثيوبيين ضد مصر، وعلى نحو يدفع المرء للبحث عن الجديد الذي حصل. وبعد استيعاب للموقف، يكتشف أنه لا جديد على مستوى الجماعة، غير ما اتصل به علمي من عقد جلسات مراجعات، لم يتم الإعلان عما يدور فيها، وإن كنت أعتقد أنهم سينتهون إلى الإقرار بخطأ القرار بخوض الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي جر عليهم ويلات لم تكن على البال أو الخاطر وقت اتخاذ هذا القرار المعيب!
سليم عزوز يكتب: من الأخطاء الكارثية التي يقع فيها البعض أن تتضخم ذاته حد تصوره أنه بعلاقاته بأجهزة الدولة يمكن أن يصبح زعيما، فلن يسمحوا له بذلك لأنه يعلم ما لا يعرفه غيره، واطلع على ما لا يجوز للزعماء الاطلاع عليه
سليم عزوز يكتب: ماذا لدى القوم من علومٍ يحتاج إليها الإمام الحاصل على الدكتوراة في مجال تخصصه؟ والمدهش هو الطلب منهم ألا يكونوا حراس العقيدة، ولكن حراس الحرية. فهل المطلوب الدفاع عن الحرية بإطلاق؟ فمن ينتهك الحريات، ويعتقل الناس، ويكمم الأفواه؟ أم أن مفهوم الحرية مختلف؟!
سليم عزوز يكتب: ظني أن التسريبات هي مناورة منه للوقوف على ثمن هذه الخطوة، ولأنه يبيع دائما بالغالي، فلن يجد من يُثَمِّن قراره على النحو الذي يريد، فلن يكون أمامه إلا أن يُعرض عن هذا، وإن تم دفع الثمن، فإنه هنا لن يكون منافسا لمن يعملون في النشاط منذ سنوات طويلة، ولكنه سيُنهي وجودهم، فلا حاجة للإقليم بهجوم على جماعة لا تستطيع أن تعلن عن نفسها، وسينتهي تنظيمها الدولي، وتُصادر منصات التواصل الإعلامي باسمها واسم رموزها، وسيتم محاصرة الإعلام الذي يُنسب لها ولو بالشبهات!
سليم عزوز يكتب: مقابلة الدكتور سليم العوا في بودكاست رباب المهدي استمرت ساعة ونصف، بيد أن القوم لم يجدوا فيها إلا عبارة واحدة مارسوا بسببها استباحة الرجل، وهي قوله "السيسي تحمل ما لا يتحمله إنسان في السنتين بتوع حرب غزة"! وهي عبارة يمكن أن تتفق فيها مع العوا ويمكن لك أن تختلف، وقد يكون دافعك ما تعرضت له غزة من حصار وتجويع، وقد تلتمس العذر للنظام وقد قدم دفوعه في هذا الصدد، لكن لماذا لا نسلم في قضية المقاومة بما يقره المقاومون
سليم عزوز يكتب: جمع الموقف من الشرع الأضداد، ومن لم يكونوا ليُجمعوا على شيء، فلا شك أن نجاح التجربة السورية مقلق للبعض، خوفا من انبهار الشعوب بها، وإلى وقت قريب كانت سوريا تُضرب بها الأمثال على ضعف الدولة بسبب الثورات. وقد حاولنا أن نثبّت فؤادهم بأن تجربة الشرع ليست لها امتدادات خارجية، فهي تجربة عاقر، وليست ودودا ولودا كتجربة الإخوان المسلمين، لكن دون جدوى
سليم عزوز يكتب: انتخابات 2010 أفقدت النخبة السياسية الأمل في التغيير ولو في حده الأدنى بواسطة الانتخابات، والانتخابات الحالية استفزت الظهير التقليدي للسلطة
سليم عزوز يكتب: لما جرى تنصيب أسامة الأزهري وزيرا للأوقاف ابتدع؛ ربما لشعوره بأن النظام بحاجة إلى تدين مريح يجابه به الإخوان المسلمين، ويمثل التدين الرسمي للدولة المصرية. وكان الاحتفاء بمولد السيد البدوي من جانب الأبواق الإعلامية للنظام تأكيدا على هذا المعنى