أحمد عمر يكتب: نحن في ملعب الغرب، وقد دُعي مالك الحزين إلى وليمة أعشاب الملعب، فهُزمنا تلك الهزائم المنكرة، بنصف دزينة من الأهداف لكل فريق عربي. سنذكر جملة نهاد قلعي الطريفة في "صح النوم": إذا أردنا أن نعرف ماذا في الملعب، يجب أن نعرف ماذا في القصر، أو "إذا أردنا معرفة القدم فيجب أن نعرف ماذا في الرأس"، أما إذا أردنا أن نحكي حكاية الثعلب ومالك الحزين مرة ثانية فسنقول: أكل الثعلب مالك الحزين
أحمد عمر يكتب: طاقية الإخفاء حلم بشري، المخابرات هي طاقية الإخفاء السياسية التي يضعها الرئيس، وله قبعات أخرى تظهره وتخفيه، حسب الحال، مثل الإعلام الذي يجتهد في مدح الرئيس المستحوذ على قوة الدولة، ومعاونة رجال الدين الذين يبعثون رئيسهم نبياً أو مجدداً للدين، ويتناوب الرئيس على الظهور والخفاء بحسب الحال، برعاية: الإعلام والفن والدين والسيف
أحمد عمر يكتب: ترامب يكرر كل يوم، وربما كل ساعة، أن إيران تخسر يوميا نصف مليار دولار، وأن سفنها غارقة في البحر، وأن إمامها جريح، وربما ميت. وهو يجتهد في إحراج إيران إعلاميا لدفعها إلى إظهاره لاستهدافه أو الشماتة به، لكن إيران خبيرة في فنٍ من فنون "التجويد" الإعلامي؛ الإخفاء، على عكس أمريكا التي تحب الإظهار. والشعوب تنتظر إقلابا وإدغاما لقوى العالم الجديد، على تفاوت القوة الكبير بينهما. وقد شاع مؤخرا تعبير: "هرمز قنبلة إيران النووية التي لم تخطر على بال"
أحمد عمر يكتب: صناعة النسيان في البلاد العربية، فهي حكوميّا على قدم وساق، لكن بطرق قديمة: تدمير الآثار، أو سرقتها وبيعها، أو العبث بتأويل التاريخ وقراءته، أو بصناعة المسلسلات (من السلاسل والأغلال) والمعتقلات؛ الداخل إليها مفقود، والخارج منها مولود من غير ذاكرة
أحمد عمر يكتب: يظهر في الصور والفيديوهات اعتقال أمجد يوسف من بيته، ولحظة اعتقاله وضبطه ودسّه في السيارة، وانعكاس مستطيل للضوء على وجهه، وخلفه جندي في قبعة عسكرية تشبه قبعة الكاوبوي، وعلى وجه المجرم الهارب آثار دماء، كأنها لوحة الإعدام لفرانثيسكو غويا، وقد صورت بكاميرا حيّة. فيما بعد سنرى عاطف نجيب في القفص، والناس حوله يهتفون، كأننا في محاكمة من محاكمات القرون الوسطى من روايات فيكتور هيجو، وسمعت حوارات طريفة تدور بين أهالي ضحاياه وبين المجرم
أحمد عمر يكتب: ترامب يذكّرنا بكثير من أفلام الخيال الرخيص والثمين الأمريكية، فهو أمريكي نمطي، وقد ذكرتنا زوجته الحسناء ميلانا بفيلم أمريكي، عندما ظهرت قبل أيام على وسائل الإعلام، في غفلة عن زوجها وبرأت نفسها من فضائح إبتسين، وطالبت الكونغرس بالتحقيق في فضائحه
أحمد عمر يكتب: لقد عومل ترامب في أمريكا بعد فوزه على الرئيس بايدن، معاملة الذكر الوحيد على سبع بنات، وكان بايدن الهرم ينوي تحويل خرائط الجينات البشرية، وقلب الذكور إلى إناث والإناث إلى ذكور بعملياتٍ جراحيةٍ مكلفة، بمن فيهم أطفال دون السادسة، وتفضيل السود على البيض مؤسسي أمريكا، فسخط عليه البيض المؤسسون.. هذا أصل الحكاية. لقد فضل الأمريكيون رئيسا يريد تحويل الخرائط الجغرافية على رئيس يريد تغيير الخرائط الوراثية، وهم يذوقون عاقبة الاختيار.
أحمد عمر يكتب: قصة المسرحية تُمثّل رجلا بدأ بطموحٍ وحلمٍ حلال، لكنه تحوّل إلى قاتل وطاغية بسبب رغبته في السلطة واستعجاله لها، وهو ما يوافق طموحات ملوك إيران الشيعية وملوك الولايات المتحدة. فكلتا الدولتين توسعيتان، وتسعيان إلى تحقيق نبوءة قديمة مشكوك بأمرها. الأقدار ليست برنامجا مثل برنامج "ما يطلبه الجمهور"
أحمد عمر يكتب:إن إيران التي صنع أسلافها لعبة الشطرنج، والسجاد العظيم، وإن أمتها أمة الصبر والانتظار والجلد، تقارع أمة الغضب، والنووي، والسرعة والتسرع، والحمق، وقد عاد الصراع القديم بين الفرس والروم، ولعل السلحفاة ستسبق "البلاي بوي" كما في الحكاية. تعيش السلاحف قرنا أو يزيد، في حين أن الأرنب يموت في عقد
أحمد عمر يكتب: سبب المظلومية، فهو الضعف والخسران، وانكسار الثورات الكردية؛ ثورة سعيد بيران، وقاضي محمد، ومصطفى البارزاني، وهي ثورات ذات طابع ديني في معظمها، إلى أن وقع انقلاب عقائدي، وانطلقت ثورة ماركسية لينينية بقيادة عبد الله أوجلان، أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني، في مجتمع قروي محافظ لا عمال فيه، بل فلاحون. وبرزت وعود بدولة، أو حكم ذاتي، أو فيدرالية، ثم تقلّصت الآمال إلى اندماج كردي في الدولة التركية أو السورية، وإدارة ذاتية، ومحافظ كردي لمحافظة الحسكة
أحمد عمر يكتب: حرّر الجيش العربي السوري عشرات الصِبية من سجون الرقة التي تحرسها قوات سوريا الديمقراطية، قيل إن أحدهم في الثامنة، وآخر في العاشرة، وبرر إعلاميو قسد أو الإعلاميون المناصرون لها بأنهم دواعش، وأعلن ترامب أنه منح قسد من الأموال نحو ثلاثة مليارات من الدولارات. وتصاحب خبر الجديلة مع مقتلةٍ عظيمة، وهي مقتل واحدٍ وعشرين مدنيا على حاجزٍ قسديّ. والجديلة خبرٌ، وليست واقعة حقيقية مؤكَّدة، وقد علا خبر الجديلة على الخبرين (اعتقال الصِبية، والمجزرة) مع عِظم الفارق. ضفيرة غلبت دماء واحدا وعشرين مدنيا مقتولا ظلما؛ درهم شعر سبق دماء واحد وعشرين مدنيا قتلوا ظلما!
أحمد عمر يكتب: الحنين إلى الأمويين ليس حنينا إلى نسب وسلالة فقط، بل إلى روح سياسية وعقدية تجمع بين: الدين والدنيا، والعقيدة والقبيلة، والعروبة والإسلام، وهي صيغة تنسجم مع عصر القوميات المحدث. إن تذكّر بني أمية عند أهل الشام اليوم هو حنينٌ إلى مجدٍ عميق وطموحٌ لعودة القوة والعدل
أحمد عمر يكتب: يظهر أن بعض محبّي الشرع يطمحون إلى طمس صورة بطل العلويين السابق بشار الأسد وأبيه حافظ الأسد، بتعظيم بطلهم الجديد بالصور كما كان يفعل أولئك، لكن جموعا سورية أخرى تخاف من أن يطغى، فسكرة السلطان أشد من سكرة الشراب.
أحمد عمر يكتب: نشوة إسقاط النظام الأسدي أخرست الجميع، والنصر أسكر المنتصرين، وأخزى المنهزمين، ولم يُرَ حتّى الآن سوى شخصيات معارضة منفردة وبعض المواقع المدعومة من الغرب. وكان مؤتمر النصر قد حلّ الأحزاب كلّها، ولم يُعلن عن أي حزب جديد بعد، مع أن الساحة حرّة، ويعترف الجميع بأن مساحات الحرية واسعة، ويمكن القول إن المعارضين من غير الأقليات القومية والطائفية أفراد؛ وهم فلول النظام السابق وخلاياه اليقظة المتربّصة المستترة
أحمد عمر يكتب: الديمقراطية التي يطالب بها الكتالوجيون، لن يسمح بها الغرب ولا الأشقاء الحلفاء. الغرب قد يعيّر من يشاء بغياب الديمقراطية حين اللزوم، أما الأشقاء الرؤساء والملوك فيكرهون وصل ليلى وإن ادعوا وصلها، فهي خطر على أنظمتهم وتنذر بالعدوى