فُتحت أبواب أوروبا على مصراعيها أمام اللاجئين الأوكرانيين، ووفّرت لهم الإقامة والرعاية والتعليم. أما اللاجئون الفلسطينيون، فواجهوا جدرانًا من الرفض، بل وحتى حملات ترحيل، رغم أن معاناتهم تمتد لعقود طويلة. إنها إنسانية انتقائية لا ترى الألم إلا إذا كان بلونٍ أوروبي و عيون زرقاء و حتى لم الشمل لمواطنين اوربيين من اصول فلسطينية لم تفلح رغم كل المحاولات الحثيثة على كل المستويات. .
منذ عامين فقط، كانت وسائل الإعلام الغربية تتعامل مع الرواية الإسرائيلية كحقيقة مطلقة. أما اليوم، فباتت السردية الفلسطينية تتصدر الإعلام العالمي، وتفرض مصطلحاتها على الخطاب الدولي: "الاحتلال"، "الإبادة"، "الاستعمار الاستيطاني".
ما زالت القارة الأمريكية، على الرغم من كل التطورات السياسية والاقتصادية والعسكرية، التي عرفها العالم طيلة القرن الماضي ومطلع القرن الحالي، تمثل قبلة المتطلعين للمدافعين عن حقوقهم العادلة، إما للإسناد والتعبئة، أو للإنصاف والمساءلة.
بعيدا عن العواطف والأحلام تركيا وضعت لنفسها رؤية للوصول إلى هدف حتى عام 2023 وهو دولة متقدمة قوية تتصدر الدول العظمى في العالم، وهي تسير بهذه الخطى بثبات رغم حقول الألغام المحيطة بها، كل القضايا التي تأتي في هذا الطريق لتعطيله تحاول تركيا تجنبه، والمشاكل الفرعية مثل مشكلة فلسطين والاحتلال، والمشكلة
ديفيد كاميرون أعطى فرصة للتيار العنصري للمطالبة بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون معرفة مخاطر هذه الخطوة وساهمت العنصرية والخوف من الإسلام والمهاجرين في دفع الشارع البريطاني لاختيار الانفصال..