سياسة عربية

محكمة إسرائيلية تدين جندي إسرائيلي بقتل فلسطيني جريح

النيابة العسكرية الإسرائيلية وجهت للجندي أزاريا تهمة القتل العمد-أرشيفية
النيابة العسكرية الإسرائيلية وجهت للجندي أزاريا تهمة القتل العمد-أرشيفية
 دانت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في "تل أبيب" اليوم الأربعاء، الجندي الإسرائيلي إلنور أزاريا بجريمة القتل بدون سبق الإصرار والترصد، وهي المحكمة التي تثير انقساما عميقا في الرأي العام الإسرائيلي.

وأعدم الجندي أزاريا الذي يحمل الجنسية الفرنسية، الشهيد الفلسطيني عبد الفتاح الشريف (21 عاما) العام الماضي، بعد أن أطلق الرصاص على رأسه وقتله بشكل مباشر في 24 اذار/مارس الماضي، حيث كان ملقى على الأرض مصاب من قبل جنود آخرين ولا يستطيع الحركة، حيث يتهمه الاحتلال بمحاولته تنفيذ هجوم على جنود إسرائيليين في المكان.
 
وأوضحت رئيسة هيئة القضاة الإسرائيلية، مايا هيلر، أنه "تم رد ورفض غالبية إفادات المتهم بشأن إطلاق النار"، وفق ما نقله موقع "i24" الإسرائيلي، حيث أكد القضاة أن "ادعاء محامي أزاريا بشأن الدفاع عن النفس لا أساس له".
 
ويذكر أن الجندي القاتل قال فور إطلاق النار على الشهيد الشريف "الإرهابي يستحق الموت"، حيث وجهت النيابة العسكرية الإسرائيلية للجندي أزاريا في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي "تهمة القتل العمد".
 
وفي ذات السياق، صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، أمس الثلاثاء، أن "رجلا في الـ 18 من العمر يلتحق بصفوف الجيش هو جندي وليس أبننا جميعنا وعليه أن يضحي بحياته كي يحافظ علينا"، في إشارة إلى الجندي المتورط في القضية أزاريا، وفق ما نقله الموقع الإسرائيلي.
 
وبحسب موقع " تايمز أوف إسرائيل"، فإنه من المتوقع أن يستغرق اتخاذ القضاة الثلاثة لقرار العقوبة على الجندي أسابيع عدة قبل صدورها؛ حيث يواجه الجندي عقوبة بالسجن قد تصل إلى عشرين عاما.
 
وأفاد الموقع أن قضية الجندي أزاريا، تسببت في "انقسامات عميقة داخل الرأي العام الإسرائيلي؛ فهناك من يدعون إلى التزام الجيش بشكل صارم بالمعايير الأخلاقية، وهناك من يشددون على وجوب مساندة الجنود في وجه الهجمات الفلسطينية"، علما بأن نحو 350 شرطيا إسرائيليا عملوا على تأمين المحكمة في الوقت الذي حصلت اشتباكات عنيفة خارج قاعة المحكمة.
 
وتظاهر خارج قاعة المحكمة مئات الأشخاص من مؤيدي الجندي القاتل، ورددوا هتافات مناوئة لوسائل الإعلام، ووقعت مواجهات بينهم وبين بين قوات الشرطة التي تمكنت من تهدئة الأوضاع بعد أن اعتقلت عددا منهم.
التعليقات (0)