سياسة عربية

المرزوقي: السيسي هو المسؤول الأكبر عن كارثة حصار غزة

عبّر المرزوقي عن "فخره" بالزواري- أرشيفية
أكد الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، أن "المسؤول الأكبر عن كارثة حصار غزة "ليس الكيان الصهيوني، لكنه الكيان الصهيوني السيساوي (زعيم الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي)"، على حد وصفه.

ويُعتقد أن الموساد الإسرائيلي هو المسؤول عن اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، في 15 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، في صفاقس؛ نظرا لأن الزواري تولى تطوير طائرات دون طيار لصالح حركة حماس.

وقال المرزوقي، في كلمة مصورة عُرضت الاثنين، خلال حفل تأبين للزواري، نظمته حركة حماس وجناحها العسكري (كتائب القسام) في وسط مدينة غزة: "أشكركم على الأقل؛ لأنكم استطعتم أن تؤدوا لنا هذه الخدمة الجبارة؛ لأنكم وحدتم شعبنا".
 
وأضاف: "هذه الوحدة النادرة هي التي تجلت خلال التظاهرة الصاخبة في مدينة صفاقس (مظاهرة تأبين الشهيد الزواري)، والتي شهدت خروج مئات الآلاف، هو أمر لم يسبق له مثيل منذ اندلاع ثورة 17 ديسمبر المجيدة، التي مثلت انطلاقة الربيع العربي".
 
وشدد المرزوقي على أن الزواري "هو أحد الشهداء المشتركين، وهو شرّف شعب تونس"، مخاطبا الفلسطينيين في كلمته التي تابعتها "عربي21" بقوله: "كل هذا يدل على أننا يد واحدة وأمة واحدة، ما يمسنا يمسكم، والعكس بالعكس".
 
وتابع: "كما أن المظاهرة كانت هبة للسيادة الوطنية التي انتهكت بكل وقاحة في تونس من طرف الإسرائيليين، وهي ليست المرة الأولى"، مضيفا: "كنا نعتقد أن الشعب الفلسطيني وحده هو الذي صودر حقه المقدس في السيادة الوطنية، لكننا للأسف نشاهد اليوم أن أغلب الشعوب العربية بدأت تدخل تدريجيا تحت الوصاية الأجنبية، كما بدأت الأراضي العربية تحتل مباشرة من الجيوش الأجنبية".
 
وشدد على أن قضية "السيادة الوطنية أصبحت مرتبطة بالديمقراطية. أينما فقدت الديمقراطية غابت السيادة الوطنية". منوها بأن التونسيين "ينتظرون من حكومتنا الوطنية الحد الأدنى من الدفاع عن سيادتنا الوطنية، التي ارتقى من أجلها شهداؤنا منذ أكثر من نصف قرن".
 
وقال: "بقدر ما نفخر بالزواري، بقدر ما نشعر بالعار والشنار من أولئك الذين يهاجمون الأبرياء في المدن الغربية بأعمال مشينة تضرب سمعتنا، مسلمين وعربا، وكأن ذلك شهادة يقبلها منهم الله".
 
ولفت المرزوقي إلى أن "النموذج الذي نريد أن نقتدي به هو الشهيد الزواري، الذي سخّر علمه من أجل قضيتنا المقدسة"، كما قال.
 
وطالب الرئيس التونسي السابق بـ"المسارعة إلى رفع الحصار عن قطاع غزة"، مؤكدا كونه حقوقيا: "أعتبر أن وضع أكثر من مليوني شخص تحت الإقامة الجبرية أمر لا يمكن للضمير البشري أن يقبله".
 
وأكد في نهاية كلمته أن "المسؤول الأكبر عن كارثة حصار غزة ليس الكيان الصهيوني، بل الكيان الصهيوني السيساوي (نسبة لزعيم الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي)؛ لأنني أخجل أن أسميه المصري"، مضيفا: "فقدان مصر للسيادة الوطنية" هي السبب فيما وصل إليه الحال في قطاع غزة، وفق قوله.