كتاب عربي 21

نعم صبأت!

آيات عـرابي
1300x600
1300x600
ما هو الوصف الدقيق لليبرالية التي تسمح لحكومة ما بشن حرب، يعترف رئيسها أنها حرب صليبية؟

بوش الذي وصف غزو العراق بأنه حملة صليبية، هو نفسه بوش الذي كان من الممكن أن تشاهده يتحدث عن حرية التعبير والمجتمع الحر .. إلى آخر تلك المفردات الليبرالية البراقة.

حسنا، ما هي الأيديولوجية السياسية، التعددية من الخارج، الصليبية في مضمونها؟

ما نوع الليبرالية التي تشن حربا على غزة بعد انتخاب حماس، وتدبر انقلابا عسكريا في مصر، ويلمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتورطها في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا ضد رئيس منتخب من الشعب؟

عروستي !!
أفيدونا يا أهل التنظير السياسي
أفيضوا علينا من علمكم يا جهابذة الحزبولوجيا.

كيف تعرِّفون هذا النوع من (الليبرالية)؟
هل نسميها (الليبرالية الصليبية)؟
ليبرالية العصور الوسطى ؟

هذا تناقض معتاد ستجده في كل دول أوروبا وأمريكا، منبع الوحي الليبرالي.

وهو تناقض لم ينتبه إليه من تلقوا الوحي الليبرالي من أوروبا ونقلوه إلى بلادنا.

ولكن، دعك من أمريكا قبلة الليبرالية وألق نظرة على الليبراليين العرب. 

في مصر، بعيدا عن الأمثلة التي قد تشين هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم كليبراليين، سترى هؤلاء الليبراليين يهرولون خلف أحذية العسكر الانقلابيين، ويلحسون ليبراليتهم حين أتت الانتخابات بمن لا تهوى أنفسهم. 

آخرون منهم بدوا مستريحين للانقلاب يرغبون في البناء على نتائجه، ويبدون في أحاديثهم متغافلين عن وجود رئيس منتخب لمصر حجب العسكر صوته خلف جدران زجاجية. 

وربما يقول قائل، إن الليبراليين العرب وأساتذتهم الأوربيين لم يرتفعوا لمستوى الأيديولوجية، ولم يطبقوهها حق التطبيق.

وهي أقوال شبيهة بما قاله إخوانهم الشيوعيون بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.

وهو قول مضحك يريد أصحابه أن يقولوا أن يد التحريف البشري امتدت للوحي الليبرالي بعد نزوله من مبتدعيه، الذين لا يأتيهم الباطل من بين يديهم ولا من خلفهم، وأن المشكلة فقط في التطبيق!
حاشا لله بل هو فكر بشري عقيم يخالف الإسلام.

في الماضي القريب (حتى ما بعد الانقلاب بقليل)، كنت أصنف نفسي في السابق كليبرالية، وها أنذا أعترف بلا خجل أنني كنت جاهلة.

نعم كنت جاهلة. 

فكرة ترك الحرية للجميع لاعتناق ما يريدون هي في حد ذاتها تبدو من الخارج براقة لامعة، ولكن اقترب منها قليلا واسأل نفسك:

كيف يتفق اعتقاد المسلم مع أيديولوجية تسمح حتى بحرية التعبير الكاملة دون ضوابط؟

أي إن تطبيق هذا المبدأ على إطلاقه، يسمح بسب الأنبياء وإبداء الآراء في العقيدة السماوية، حتى لو خالفت تلك الآراء صميم الدين.

بل تسمح للبعض بإنكار وجود الله، ألا يتعارض هذا مع الدين؟

ألا تصطدم فكرة الحكومة العلمانية التي يدعو إليها الفكر الليبرالي تصادما صريحا مع الدين؟
النقاش حول الليبرالية يطول. 

ويمكني القول إن أول ضربة معول في قناعاتي السابقة، كانت موقف الليبراليين العرب من الرئيس مرسي وتحزبهم للعسكر.  

في حين لم ألتفت إلى ما يسمى بالناصرية، فهي مسمى مضحك لمجموعة من الحنجوريات والهزائم، ومحاولة منح وصف سياسي لتلك النعكشات وحملة التخريب الممنهجة التي قام بها عبد الناصر، ووصف الناصرية في حد ذاته يشبه وصف البعض، أدوار عبد المنعم مدبولي (رحمه الله) بالمدبوليزم، وهي محاولة مضحكة لإضفاء هالة من الجدية على تهريج!

وفي حين تجعل الشيوعية رسالتها هي المساواة المزعومة بين البشر وحق العمال وامتلاك الدولة لأدوات الإنتاج، وتعتبر بائع الخضروات إقطاعيا، وتسطح الحياة وتجعلها تبدو بلا هدف، كما لو كان الهدف من خلق الإنسان هو الوقوف في طابور جمعية، وتجعل من الحياة كفاحا فئويا من أجل لقمة العيش، كما لو كان هذا هو منتهى رسالة الإنسان التي خلقه الله من أجلها.

تجد على الجانب الآخر الليبرالية توغل في تعظيم الحرية الفردية، حتى تبيح حرية الشذوذ والكفر وحرية العقيدة، حتى لو اختار بعضهم أن يعبد شطائر الشاورما ويقيم لها المعابد. 

ولهذا صبأت مبكرا وكفرت بكل هذا. 

نعم أنا صابئة كافرة بتلك الأصنام والأسماء التي سميتموها أنتم وآباؤكم.

كفرت بهذه الأصنام مبكرا ولله الحمد

ومن الطريف، أن انتخاب ترامب سيكون سببا في كفر الكثيرين بتلك الأيديولوجيات الغربية، التي استوردها بعضنا في فترة التيه وبشر بها في بلادنا.

من الطريف أن يكون عدو الإسلام ترامب سببا في عودة الكثيرين إلى الإسلام، كما رصدت في تعليقات الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي.
التعليقات (9)
واحد من الناس .... يبدو ان سامر لا يعترف الا بحريته هو فقط في التعبير و طول اللسان
الإثنين، 05-12-2016 12:05 م
.... نكتفي بهذا القدر مما نضحت به ....فلتبق في مستنقعك الليبرالي الافتراضي و الذي هو من صنيعة بشر من امثالك.... ومع ذلك ادعو الله لك بالهداية... سلاما
واحد من الناس .... في انتظار ردك يا سامر
الإثنين، 05-12-2016 10:56 ص
.. على آخر تعليق .... و سؤال آخر لو سمحت.... هل انت مسلم؟؟؟
سامر
الإثنين، 05-12-2016 09:01 ص
لواحد (أو واحدة) من الناس فقط أريد التعليق على بعض النقاط: 1- "لسامر الذي ليس بشيخ لا من ناحية السن و لا الفقه" : لا أدري مبتغاك (بفتح الكاف أو كسرها) من أسلوب الشخصنة هذا، للعلم: هذا دليل ضعف المحاور 2- "لا ادري ان كنت مسلما ام لا ": أسلوب آخر من المراوغة - مسلم أنا ولله الحمد 3- "لن تنهض هذه الأمة مرة أخرى الا بالعمل بالاسلام في شتى مناحي الحياة ": قول حق يراد به باطل- لم تترد هذه الأمة إلا بعد أن تقوقعت على ذاتها تجتر ماضيا لن يعود، سنة الله في الأمم، أقول لن تنهض هذه الأمة إلا إذا أخذت بأسباب النهضة وعلى رأسها حرية الفكر والإبداع، وراجع التاريخ لكل الأمم لتعلم أن النهوض لا يتم بدونها 4- لم تتطرق إطلاقا للآيات الداعية إلى حرية المعتقد!! السلام عليكم
واحد من الناس ... لسامر الذي ليس بشيخ لا من ناحية السن و لا الفقه
الأحد، 04-12-2016 07:45 ص
اولا : من الناحية الانسانية : متى كان الاسلام (في عهد الدولة الاسلامية) كان يفرق بين الناس على اساس دين او عرق او لون؟؟؟مؤذن الرسول كان حبشيا!!! البخاري و مسلم كانا عجما !!!! اطباء الخلفاء كانوا من اليهود!!!! و غيرها الكثير....... ثانيا: من قال ان الفتوحات دين؟؟؟؟ الفتوحات شرعت لكفالة حرية العقيدة لكافة الناس في العالم حيث انها لم تكن مكفولة و الكل يعرف كيف كانت تضطهد الأقليات الدينية سواء لدى الامبراطورية المسيحية او المجوسية...(القوتان العظمتان آنذاك) ... اما تفسيرك الغريب للمرتد فهو خلط فج بين الخروج على الدولة و الردة فالردة لها حد (من بدل دينه فاقتلوه) اما الخروج على الدولة الاسلامية فهو امر مختلف فلا يقترن بالردة او الكفر و الا لأعتبرت السيدة عائشة و بعض المبشرين بالجنة من المرتدين !!!!! ............. لا ادري ان كنت مسلما ام لا و لكن ما افسح المجال لك و لغيرك لهذا اللغط هو اننا كأمة اسلامية تدهور بها الحال منذ مئات السنين و تأثر الغالبية العظمى بالفكر الغربي الذي كفر بالمسيحية و اليهودية ليضع لنفسه قوانين و أفكار و معتقدات من بنات أفكاره نقلها لعالمنا الاسلامي و نحن في غفلة...... و لن تنهض هذه الأمة مرة أخرى الا بالعمل بالاسلام في شتى مناحي الحياة فالاسلام دين و دنيا و ليس كالمسيحية بلا تشريع و ليس كاليهودية بتشريع استثقله اتباعها فنبذوه..... و لن يطبق الاسلام في شتى مناحي الحياة الا اذا اهتم كافة علماء المسلمين في شتى مناحي العلم الدنيوي مع علماء الدين لتطبيق الاسلام في شتى مناحي الحياة فهل يعقل الا يوجد مثلا موقفا محددا من مسألة نقل الأعضاء البشرية؟؟؟ او موقف محدد من البنوك؟؟؟او الحكم والسياسة في الاسلام ؟؟؟ او حتى تصميم المباني التي نعيش فيها؟؟؟ كلها واردة لنا من عالم آخر رفض المسيحية و اليهودية كديانات سماوية منذ عصر النهضة......... هل يعقل ان ننقل كل ما يضعوه هم لأنفسهم لنضعه قوانين و ثوابت لنا مع ان ديننا الاسلام الذي اتى ليكون خاتم الأديان السماوية ليضمن حياة سوية للجميع اذا ما فهم و طبق ؟؟؟؟هل يعقل ان نستبدل ما وضعه الله لنا بما وضعه بعض البشر لأنفسهم؟؟؟؟!!!!!
سامر
الأحد، 04-12-2016 05:08 ص
إلى واحد من الناس أولا لست بشيخ، لا من ناحية سني ولا من حيث المعنى المتداول. للمسألة مبحثان: مبحث إنساني، ومبحث ديني. فمن الناحية الإنسانية لا يصح التمييز في المعاملة لأي سبب، سواء كان بسبب اللون أو العرق أو الدين، ومن هنا حرية المعتقد يجب أن تكون مكفولة لكل إنسان، فللمسلم الحق في أن يؤمن بالإسلام أو أن يكفر به ولغير المسلم ذات الحق في دينه. أما من الناحية الدينية، أكرر: الفتوحات الإسلامية ليست دينا، الدين يؤخذ من كتاب الله وما صح من السنة الشريفة مع اعتبار العموم والخصوص. فالمرتد الذي يقتل هو من خرج على المسلمين، أو بتعبيرنا الحاضر من خرج على الدولة - وهذا يفسر بخصوص الأحاديث، أما حرية المعتقد فهي أصل ثابت محكم بآيات بينات.