صحافة دولية

لغز "أطفال الشمس" في باكستان.. شلل بالليل وحركة بالنهار

التايمز: حالة "أطفال الشمس" تعد الأولى من نوعها في تاريخ الطب- أرشيفية
التايمز: حالة "أطفال الشمس" تعد الأولى من نوعها في تاريخ الطب- أرشيفية
تقول صحيفة "التايمز" إنه مع ظهور أول شعاع للشمس يتصرف شعيب أحمد وشقيقه عبد الرشيد مثل أي طفلين عاديين، يركضان ويلعبان ويبديان الحماس لممارسة هواية الكريكيت، مستدركة بأنهما يتجمدان مع غروب آخر شعاع للشمس، ويعانيان من الشلل، حيث يدخلان في حالة غيبوبة تستمر طوال الليل، لتدب فيهما الحياة من جديدة مع شروق الشمس.

وتنقل الصحيفة عن والدهما محمد هاشم قوله: "يصبح من الصعب عليهما تحريك جسديهما"، ويضيف: "في الليل لا يستطيعان تناول الطعام دون مساعدة".

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن أبناء القرية الواقعة في بلوشستان في الإقليم الشمالي من باكستان يطلقون عليهما لقب "أطفال الشمس"، حيث تحولا الآن إلى ظاهرة طبية دولية، يحاول الأطباء كشف سرها، ويحاولون معرفة لغز الحالة التي تحيرهم، وتصيب الطفلين محمد (9 أعوام) وعبد الرشيد (13 عاما).

وتذكر الصحيفة أن هناك فريقين طبيين بريطانيين، واحد من مستشفى "غاي" والآخر من المستشفى الوطني للدماغ وجراحة الأعصاب في لندن، يشاركان في الكشف عن اللغز، خاصة أن هذه الحالة تعد الأولى من نوعها في تاريخ الطب. 

ويفيد التقرير بأن هاشم لاحظ إصابة ابنه بهذه الحالة عندما كان عمره عامين، حيث يعاني ثلاثة من أبنائه الستة من المرض ذاته، بمن فيهم أصغرهم إلياس وعمره عام واحد، ويقول إن "ابنتي وابنيّ الآخرين عاديون".

وتبين الصحيفة أن هاشم راقب حالة أولاده عاما بعد عام، ويقول إنهما لا يعانيان من الألم أو عدم الراحة، ويضيف أن حالتهما لا تتأثر بتغير الجو، أو عندما تظلم السماء في أثناء النهار، ويقول: "لا يتغير شيء في الروتين في حال تلبدت السماء بالغيوم أو أمطرت"، مشيرا إلى أن ولديه يستيقظان مبكرا في أيام الصيف، ويظلان ناشطين حتى وقت متأخر، وفي الشتاء يقل نشاطهما، مستدركا بأنه رغم حبهما للدراسة، إلا أنهما يجدان صعوبة فيها، لكنهما يحبان لعب الكريكيت مع زملائهما في الحارة، ويعرفان أنه يجب العودة قبل غروب الشمس. 

ويقول والدهما: "في الليل هما مشلولان بشكل تام، ولا يستطيعان تحريك جسديهما أو الذهاب للحمام وغسل أنفسهما، ويعرفان وضعهما، ولهذا لا يبديان الشكوى". 

وبحسب التقرير، فإن الطفلين نقلا إلى معهد العلوم الطبية في إسلام أباد لإجراء فحوص عليهما، حيث أرسلت عينات للفحص في الخارج، فيما ستقوم فرق طبية بزيارتهما ومعاينة وضعهما. 

وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن أكرم جاويد، الذي يقود فريقا طبيا من 19 شخصا للتحقيق في اللغز، قال: "من الواضح أنه عجز وراثي"، وأضاف: "مرض هذين الطفلين يعد تحديا للعالم الطبي كي يحله".
التعليقات (2)
مجهول
الإثنين، 14-11-2022 06:07 م
ممكن أن يدخل السبب من الخلايا العصبية خاصة الحسية وممكن أن تكون الموجودة في الجلد ويمكن أن تكون وراثة حيث أن الخلايا ممكن أن تكون استشعارية لأشعة الشمس بشكل زائد.
داليا
الثلاثاء، 23-10-2018 08:19 م
كم عدد المصابين بهذا المرض؟