سياسة عربية

تبون يكشف عن جهود لعقد مصالحة فلسطينية قبل القمة العربية

نقف مع الشرعية في تونس التي يمثلها سعيّد- الرئاسة الجزائرية
نقف مع الشرعية في تونس التي يمثلها سعيّد- الرئاسة الجزائرية

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن سعي بلاده لاحتضان اجتماع للفصائل الفلسطينية قبل انعقاد القمة العربية المزمع في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

وأكد أن الجزائر "لديها كامل المصداقية" لتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، كونها "الدولة الوحيدة التي ليست لديها حسابات ضيقة في هذا الشأن، فهي تقف إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني"، مشددا أنه "بدون وحدة وبدون توحيد الصفوف، لن يتحقق استقلال دولة فلسطين".

 

جاء ذلك خلال لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية بثته القنوات الجزائرية مساء الأحد، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.

وأشار الرئيس تبون إلى الثقة التي تتمتع بها الجزائر لدى جميع الأطراف الفلسطينية بما فيها حركة حماس، مضيفا أن العمل جار "لتنظيم مؤتمر أو لقاء لمنظمة التحرير الفلسطينية بالجزائر وهذا قبل انعقاد القمة العربية بهدف إعادة المياه إلى مجاريها".

 

وفي الملف التونسي قال تبون إن "الجزائر تقف مع الشرعية وبما أن قيس سعيّد منتخب من قبل الشعب وبصفة شرعية، فلا بد من التعامل مع الرئيس بغض النظر عن المودة التي تربطنا كأشخاص".

ولفت إلى أن لقاء سعيّد في الجزائر خلال الاحتفال بالذكرى الستين للاستقلال مع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، "كان فرصة طيبة لاجتماع الطرفين"، نافيا أن تكون الجزائر قد شاركت في وساطة بين الجانبين.

وبشأن القمة العربية المزمع عقدها في الجزائر مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر القادم أكد، تبون أنها ستكون ناجحة، مشددا أن الجزائر تسعى إلى لم الشمل العربي.

و أضاف: "ستجتمع كل الدول في الجزائر التي ليست لديها مشكلة مع أي دولة عربية وتكن الاحترام لكل الدول"، مبرزا أن "المهم هو اجتماع الأسرة العربية في الجزائر، التي هي أولى بجمع الشمل والوساطة لحل بعض النزاعات".

أما عن مشاركة سوريا في قمة الجزائر، فتبقى حسب رئيس الجمهورية، محل تشاور بين الدول العربية، موضحا أنه من "الناحية القانونية، تعتبر سوريا بلدا مؤسسا للجامعة العربية، وعليه فإن وجودها في القمة طبيعي، لكن من الناحية السياسية هناك بعض الخلافات".

وأضاف أن هناك "تفهما من الإخوة السوريين، حيث أكدوا أنهم لن يكونوا السبب في تفرقة الصفوف أكثر من ما هي عليه"، مؤكدا أن "الاتصالات متواصلة بين الأشقاء العرب بخصوص هذه المشاركة".

 

اقرأ أيضا: ما أهداف زيارة وزير خارجية الجزائر لدمشق؟.. "ردود غاضبة"

وأثار تبون إمكان انضمام الجزائر إلى دول مجموعة بريكس التي تضم كلا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

وقال تبون؛ إن مجموعة بريكس تهم الجزائر بالنظر لكونها "قوة اقتصادية وسياسية"، معتبرا أن الالتحاق بهذه المجموعة سيبعد الجزائر عن "تجاذب القطبين".

وشدد على ضرورة عدم "استباق الأحداث" في هذا الإطار، مضيفا "لكن إن شاء الله تكون هنالك أخبار سارة".

وأكد تبون أن "الجزائر تتوفر بنسبة كبيرة على الشروط التي تمكنها من الالتحاق بمجموعة بريكس".

وفي الشأن المحلي قال الرئيس الجزائري؛ إن مبادرة لم الشمل ستكون امتدادا لقوانين الرحمة والوئام المدني والمصالحة الوطنية، وستشمل كل من تم تغليطهم وأدركوا بعدها أن مستقبلهم مع الجزائر وليس مع بعض الأطراف الخارجية.

وأوضح تبون أن المبادرة ستشمل أيضا أولئك الذين "ابتعدوا عن الركب نتيجة تعرضهم لسوء المعاملة"، مشددا على أن المحاولات التي تقوم بها بعض الأطراف المعادية للجزائر، "لا يمكن أن تفلح بوجود شعب مقاوم".

وذكر في هذا الصدد بأن "من كانوا ينادون بالمرحلة الانتقالية والتأسيس لطابور خامس لم ولن ينجحوا في مبتغاهم"، مضيفا بأن "من يسعون لفتح المجال أمام التدخل الأجنبي في الجزائر يضيعون وقتهم، لأننا لن نقبل بذلك ولن نسمح به إطلاقا".

وأفاد بأن هذه المبادرة سيتم صياغتها على شكل مشروع قانون، سيعرض على البرلمان لكونه "الممثل الحقيقي للشعب".


التعليقات (7)
شهمان اليعربي
الإثنين، 01-08-2022 05:03 م
فقط لإعلام القراء، كلمتنا المنشورة هنا أرسلت أصلا إلى صحيفة سناء العالول يوم السبت غرّة محرّم 1444 تعقيبا على مقالة خبرية عن تصريحات تبون يوم السبت الماضي بعنوان "الرئيس الجزائري: الفرنسية “غنيمة حرب”" لكنها رفضت نشرها رغم قيامنا بالإرسال ثماني مرّات موثقة ومحفوظة جميعا ومرفقة بعنوان بريد إلكتروني سليم وطلب بإرسالنا أسباب الإصرار على رفض النشر. فانظروا يا أحرار الأمة كم هو حجم الحصار على كلمة الحق من قبل من يدّعون زورا خدمة قضايا الأمّة.
غزاوي
الإثنين، 01-08-2022 12:38 م
إلى الحاقد: مجرد تساؤل. وأنت من أي فريق !!!؟؟؟ إذا كان تبون مجرد وكيل حصري لمصالح العسكر، فأعلم أن مصالح الشعب متوافقة مع مصالح العسكر. والأكيد فأنت لست من هؤلاء ولا من أولئك، مذبذب في رأيك لا تدري أين تدير وجهك. فأنت لست من السواد الأعظم من الشعب الجزائري الذي صاح بأعلى صوته "الجيش الشعب خاوة خاوة" حتى الموتى في القبور سمعوه ووعوه . وكررها خلال العرض العسكري يوم 5 جويلية، حتى أغشي على الحاقدين على الجزائر من تلاحم الجزائريين مع جيشهم. كما أثبت وفاءه لقادة جيشه عندما خارج لتشيع جنازتي القائدين الفذين الراحلين هواري بومدين وقايد صالح، وهما أول عسكري وأخر عسكري حكما الجزائر. ولثقة الجزائيين في جيشهم وقادته وعلمهم بأمانته تهافتوا على تسجيل فتيانهم وفتياتهم في المدارس العسكرية وسنهم لا يتعدى 11 سنة. والأكيد أنك لست من هذا الجيش، الذي كباره حرروا الجزائر وصغارها من شباب الجزائر. أرأيت الآن، أن هذه الحقائق والوقائع لا ينكرها إلا فاقد العقل والبصر والبصيرة أو حاقد على جيش مرغ أنف أسلافه وأسياده في التراب وهزمهم أذل هزيمة وطردهم شر طردة.
منصور
الإثنين، 01-08-2022 11:43 ص
اعمل جهود مصالحه مع الهندوس براحتك لكن فقط لا تسوق لنظام الاجرام السوري
امازيغي
الإثنين، 01-08-2022 10:31 ص
نرجو من السيد رئيس الجمهورية الجزائرية رغم حقد الحاقدين الذين ينبحون كل ما اتاحت لهم الفرصة ( حاقد لا ناقد ) ان لا يفتح للمخاربة ولو بابا صغيرا للدخول للجزائر فهم ابناء رذيلة ولقطاء بني صهيون وان لا يقع في حنية وحقد m6 وتبجحه بالاخوة والدين فنحن لسنا على دين بني صهيون ولا نحب ماخاة بني قينقاع
شهمان اليعربي
الإثنين، 01-08-2022 09:50 ص
إن تبون تركة ورثها شنقريحة عن قايد صالح ويعلم الجميع مسرحية انتخابه ثم مسرحية استفتائه على دستوره. وأهم من ذلك ضحالة ثقافته والتمرجع الآلي لذهنه ولسانه في لغة المحتل حتى لما يتحدث مع من لم يسمع بها. ولئن تطرقتم في هذه المقالة الخبرية إلى ما قاله للإعلام يوم الأحد، فقد ادلي قبلها يوم السبت بتصريحات اخزي عبرت عن ضحالة وعيه وسذاجة فهمه منها قوله "إن الفرنسية غنيمة حرب". وهنا نقول له إن اللغات الأجنبية لا تغنم وإنما تُتَعلّم اختياريا بمنهجية أصيلة واعية ولأهداف محددة تمنع تحوّلها إلى بديل عن اللغة الوطنية وتحمي المتعلّم من تشوّهات الذهن واللّسان والذوق؛ أو تفرض قهرا بقوة احتلال الأرض واغتصاب العقول والألسن والأذواق فتصبح سجنا لعقل وشخصية من فرضت عليهم ولو رحل أهلها عن الأرض. وهذا حال الفرنسية بالنسبة للمغرب العربي والشام (لبنان وسوريا). ولذلك، رغم أن الفرنسية اليوم في المرتبة التاسعة عالميا، فقد ظلت الأداة الأولي التي لا يزال الاحتلال الفرنسي يحكم بها قبضته على محتلاّته السابقة ثقافيا وتعليميا واقتصاديا (لبنان لا يزال إلى اليوم يطبع حتى جوازاته في فرنسا).