سياسة عربية

تحذير من إفلاس مصر.. ووزير تموينها يفطر بهذا الرقم (شاهد)

مصر على وشك الإفلاس بسبب اللجوء إلى القروض - أرشيفية
حذَّر عدد من الاقتصاديين بمصر من وصول البلاد إلى حافة الإفلاس، بعد أن تضمنت الميزانية الجديدة تخصيص أكثر من ثلثها لسداد فوائد القروض التي استدانتها الحكومة.

وتزامن التحذير مع وقت تطارد فيه فضيحة جديدة، وزير التموين علي المصيلحي، على غرار الوزير السابق خالد حنفي، وإقامته في فندق، بـ7 آلاف دولار شهريا، إذ تكلف إفطار المصيلحي، وموظفي وزارته، 13 ألف جنيه (نحو 750 دولارا)، في يوم واحد.


وذكرت تقارير إعلامية مصرية أنه في الوقت الذي يعاني فيه المواطن المصري من زيادة الأعباء، ورفض وزير التموين زيادة الدعم للأفراد على البطاقات التموينية، كشف الإعلامي محمد موسى، في برنامجه "خط أحمر"، عبر فضائية "العاصمة"، عن مفاجأة.

وقال موسى إن "سكرتير مكتب نائب وزير التموين، محمد عبد الله، قام بإعدد "عزومة" لموظفي مكتب الوزير، على حساب الوزارة، في فندق، وتكلفت 13 ألف جنيه، عارضا أوراقا ومستندات رسمية، توضح عزومات مكتب الوزير، مؤكدا أنها تتكرر بصفة مستمرة، على حساب الشعب".

وأضاف موسى: "ننتظر الرد من المسؤولين في وزارة التموين، لأن هذا يُسمى فسادا وإهدارا للمال العام".

ومن جهته، علَّق موقع "بوابة القاهرة"، على الأمر، بقوله إنه بحسبة بسيطة، فإن وجبة إفطار مكتب الوزير بلغت 13 ألف جنيه، في حين يبلغ الدعم المحدد للمواطن شهريا على بطاقات التموين 21 جنيها، ويتضح من ذلك، أن وجبة إفطار واحدة لمكتب وزير التموين، تساوي دعم 619 مواطنا مصريا شهريا.



أسعار غالية وغرامات بالآلاف

يأتي هذا في وقت قررت فيه الوزارة بيع 20 سلعة مقررة على بطاقة التموين، بداية من شهر نيسان/ أبريل الحالي، بأسعار غير مدعمة لبعضها، ومنها عدس مجروش 500 جرام بعشرة جنيهات، وشاي ناعم زنة 250 جراما بـ 9.25 جنيهات.

وغير بعيد، سيطرت حالة من الاستياء والغضب على أهالي أنشاص الرمل، بمركز بلبيس، بمحافظة الشرقية، والقري والعزب التابعة لها، بعد أن فُوجئوا بزيادة أعداد المنتفعين في البطاقات التموينية الخاصة بهم.

وبالرغم من أن الأهالي لم يصرفوا السلع الغذائية أو الخبز على الأفراد الذين تمت إضافتهم، إلا أنهم فوجئوا بذلك بعد ورودهم إخطارات رسمية عن طريق نقطة الشرطة، لتسديد غرامات على بطاقاتهم التموينية تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف جنيه، فيما بلغ عدد البطاقات المفروض عليها غرامات نحو  972 بطاقة تموينية، بإجمالي مبالغ تقدر بملايين الجنيهات.

وقام عدد من الأهالي باتهام مكتب التموين، والشركة المسؤولة عن البطاقات، وأصحاب المخابز، بالتلاعب في سيستم (نظام) البطاقات دون معرفتهم.



وعلى مستوى اللحوم، أكد المتحدث باسم وزارة التموين، ممدوح رمضان، لفضائية "أون لايف"، أن وزير التموين، تعهد بطرح سعر كيلو اللحوم السودانية، بالمجمعات الاستهلاكية بـ 85 جنيها حتى عيد الفطر، مدعيا أن الحكومة المصرية لم تبرم تعاقدات أو اتفاقيات مع الشركات البرازيلية المصنعة للحوم الفاسدة، وأنه لا توجد لحوم برازيلية من الممنوع دخولها البلاد داخل الأسواق المصرية، وفق قوله.

مرزوق: مصر على وشك الإفلاس

يأتي هذا في وقت تعالت فيه صرخات وتحذيرات عدد من الخبراء والاقتصاديين من أن مصر أصبحت محاصرة بين الإفلاس، وثورة الجياع.

وبحسب تعبير المساعد الأسبق لوزير الخارجية المصري، معصوم مرزوق، فإن مصر على وشك الإفلاس، بسبب اللجوء إلى القروض.


وانتقد، في ندوة بدمنهور، تحت عنوان "الأوضاع الراهنة في مصر"، ما سماه "زواج المال بالسلطة"، مشيرا إلى أن هناك زواجا حقيقيا بين المتواجدين في السلطة ورجال المال، ولو توقف ذلك سينكشف الطرفان، بحسب صحيفة "المصري اليوم".


حمزة: هذه خطة تخريب مصر


ومن جهته، نقل الناشط السياسي، ممدوح حمزة، تصريحات عن وزير المالية المصري، قال فيها إن فوائد الدين العام في العام المالي المقبل تستحوذ على 34 إلى 35% من حجم الإيرادات مقابل 20% في موازنة 2009-2010.

وعلق "حمزة" على هذه التصريحات قائلا، في تغريدة عبر حسابه بموقع "تويتر": "خطة تخريب مصر".

وأضاف: "أكثر من ثلث الميزانية العام القادم فوائد ديون.. يعني: الميزانية التي هي أساسا لا تكفي.. ثلثها رايح فوائد ديون مبارك ومرسي والسيسي"، وفق وصفه.


حسني: طبع الجنيه يهدد بالانهيار


وغير بعيد، أطلق الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، حازم حسني، تحذيرا من السياسات الاقتصادية التي تتم في مصر، مؤكدا أن "مطابع البنك المركزي شغالة" في طبع الأموال.


وقال "حسني" في ندوة حزبية: "هناك أخطار تواجهنا، ولا أفهم كيف لا ينظر لهما النظام بعين الاعتبار؛ أول خطر هو أن الاستمرار في طبع الأموال بهذه الطريقة سيؤدي إلى انهيار كامل للاقتصاد"، مضيفا: "اطبع في أموال كما تريد لكن عند لحظة معينة سوف يحدث انهيار".

وأضاف: "هناك قروض وإيداعات دولارية، ومع ذلك النظام يتصرف فيها، وهذه الأموال واجبة السداد، والخديوي إسماعيل وقع يوما في هذا الفخ حين وفروا له القروض التي يريدها ثم وجد نفسه على الحافة.. اليوم النظام لابد أن يسدد بالدولارات، وإذا كانت الدول العربية يمكن أن تعطيه تسهيلات، ويمكن أن تشتري بعض الأصول في مصر، لكن إلى متى يمكن لهذه السياسات الخاطئة أن تستمر؟".

أبو زيد: 20 % انخفاضا بمياه الشرب

وغير بعيد عن هذا المشهد، كشف وزير الموارد المائية والري الأسبق، محمود أبو زيد، في المؤتمر الإقليمي العربي الأول للمياه بالقاهرة، أنه من المتوقع أن تنخفض نسب مياه الشرب بمصر عام 2030 إلى 20% مرة أخرى، محذرا من أن اللجوء بشكل مستمر لمصادر المياه التقليدية، سيؤدي إلى كارثة طبيعية، بسبب الاعتماد الكلي عليها.