سياسة عربية

صحفي: مصالحة الإخوان ، تحريض وإفشال للقاء ترامب بالسيسي

السيسي يلتقي ترامب في واشنطن مطلع نيسان/ أبريل المقبل- أرشيفية
زعم كاتب صحفي موال لرئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، أنه مع اقتراب زيارته المقررة إلى أمريكا (في مطلع نيسان/ أبريل المقبل)، يزداد التحريض للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإفشال الزيارة، عبر القول إن هذا السيسي الذي يواجه الإرهاب يتصالح مع الإخوان.

وحذر رئيس مجلس إدارة مؤسسة "دار الهلال" الأسبق، عبد القادر شهيب، في لقائه ببرنامج "صالة التحرير"، عبر فضائية "صدى البلد"، مساء السبت، من رواج الحديث عن مصالحة مع الإخوان، وأنه تم بدء الإفراج عنهم، والقول إننا على مشارف مصالحة معهم، مع استغلال دعوات كدعوة رئيس تحرير صحيفة "الشروق"، عماد الدين حسين، إلى الإفراج عن عدد منهم، للترويج لهذه الفكرة.

وأضاف: "يجب أن نكون منتبهين إلى أن زيارة السيسي إلى واشنطن قد اقتربت.. فهناك حملة تحريض واضحة لترامب في داخل أمريكا، على الرئيس عبدالفتاح السيسي.. وده شيء متوقع".

وأردف:" الذين راهنوا على الإخوان، وأُصيبوا بصدمة من أننا قد أطحنا بحكم الإخوان لا يريدون تحسن العلاقات المصرية الأمريكية، ويحاولون تخريب أي جهد أو تقارب مصري أمريكي في هذا التوقيت"، وفق قوله.

واستشهد بافتتاحية صحيفة "نيويورك تايمز"، التي قالت لترامب بوضوح، أخيرا: "لا تتورط في تقديم أي دعم أو مساندة لنظام عبدالفتاح السيسي".

وتابع شهيب: "الملفت للانتباه أننا أمام جوقة تعزف متوازية.. اللي حاصل في أمريكا يجد صداه في مصر والعكس، والصدى في حاجتين هما استخدام الأسلوب القديم، وهو القول إن هناك تجاوزا في الحريات، وموقفا ضد المعارضة، وتقييدا عليها، وغلقا للمجال السياسي، وكل ده يُعاد إنتاجه من جديد مرة أخرى".

واستدرك: "لكن الجديد هو أن هناك مصالحة قادمة مع الإخوان.. ليه؟ بينبهوا الأخ ترامب: خلي بالك مش ده اللي كان عاجبك في عبدالفتاح السيسي إنه بيتصدى لجماعات العنف والإرهاب، سواء الذي تمارسه أو تحرض عليه.. خللي بالك ده هيتصالح مع الإخوان.. ده مش جاد في مكافحة العنف والإرهاب، ولا مقاومة التطرف الديني".

وأشار إلى أن هذا (دعوات المصالحة مع الإخوان) نوع من التحريض الجديد على عبدالفتاح السيسي من داخل مصر، وقال: "بيحرضوا عليه، وبيسعوا لإفساد الزيارة قبل أن تتم في الأساس، وأرجو أن نكون منتبهين لذلك".

وحول دعوة عماد الدين حسين لإطلاق سراح عدد من الإخوان، قال شهيب: "لفت انتباهي الأسماء.. مرشد الإخوان كبير في السن نعم لكنه ليس مريضا، بل هو متهم في الكثير من القضايا.. وهو وخيرت الشاطر ومحمود عزت كانوا يقودون التيار الأكثر عنفا داخل الإخوان، وهو التيار القطبي".

وأردف: "إفراجي عن محمد بديع (مرشد جماعة الإخوان) يعني أنني أعطي رسالة بوضوح هي أنني خلاص تسامحت عن الجماعة الإرهابية، وموافق على اللي بيعملوه"، متسائلا: "خيرت الشاطر كبير في السن.. هل أخرجه هو أيضا؟".

وأشار إلى أن الجماعة الإسلامية عملت مراجعات، وبعضهم رجع للعنف. وقال: "تمارس الجماعة الإسلامية عنفا لم يتوقف حتى الآن"، مستطردا بأن "الإخوان لم يعملوا أي مراجعات".

وقال إن فكرة بحث مصير جموع الإخوان تقتضي الالتزام بشروط أساسية، وأن يكون هناك تيقن أمني حقيقي من أن هؤلاء لم يعودوا يشكلون خطرا، محذرا من أن توقيت الدعوة للمصالحة مع الإخوان الآن ليس توقيتا مناسبا، وأن التوقيت مرهون بإعلان توبتهم، وصدقها، وأنه "ما يكونش على يد أحدهم دم"، بحسب تعبيره.

والأمر هكذا، اتهم شهيب، كاتبا في "المصري اليوم" (لم يسمه) بأنه ضالع، بمقاله الداعي إلى هذه المصالحة، في "خطة إجهاض زيارة السيسي لواشنطن"، على حد وصفه.


ويُذكر أن نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي لاحظوا "تناقضا" بين تأكيد أعضاء لجنة العفو الرئاسي أنه لن يتم الإفراج عن الإخوان من السجون، والتصنيف الأمني لمئتي مفرج عنهم بقائمة العفو الرئاسي التي حملت تصنيف "متعاطف" أي "مع الإخوان"، ما اعتبروه دليلا على توجه النظام لمصالحة ما مع الإخوان.

وبينما تزداد الدعوات لإجراء مصالح مع الإخوان، في هذه الأيام،  سواء من قبل عماد الدين حسين، أم الناشط السياسي ممدوح حمزة، أم غيرهما، إلا أن الإعلام الرسمي ما زال يشن حملة ضارية على جماعة الإخوان المسلمين.

وفي هذا الصدد زعم المحامي الموالي للسلطات ثروت الخرباوي، أن مرشد الإخوان الأسبق مصطفى مشهور، كان يقسم له ولشباب الإخوان في المعسكرات التدريبية أن الإرهاب من الإسلام، وأن من يقول غير ذلك جاهل وغير ملم بعناصر الإسلام، حسبما قال.