سياسة دولية

مقال في "نيويورك تايمز" يصف ترامب بـ"سيسي أمريكا"

السيسي ترامب
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالة بعنوان "سيسي أمريكا" في إشارة إلى الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، وما يقوم به من تعيينات "عسكرية" مثيرة للجدل في فريقه الرئاسي، فضلا عن بعض تصريحاته حول الإسلام التي قوبلت بالرفض من العديد من الجهات.

وقالت الصحفية المصرية منى الطحاوي، في المقال الذي ترجمته "عربي21"، متحدثة عن ترامب: "يشبه تماما أحد طغاتنا".. قالها صديق لي بعد مشاهدته خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حفل تنصيبه. في الواقع كان عنوانها يليق بالجنرال الذي تحول إلى رئيس، عبد الفتاح السيسي.

وأضافت أنه "كان من المدهش رؤية ترامب وهو يحاول وضع الولايات المتحدة في محل مصر، حيث يقوم الجيش هناك بحكمنا منذ أكثر من 6 عقود".

وبينت أنه "ليس من المستغرب أن يصف ترامب السيسي بأنه "رجل رائع"، وذلك خلال اللقاء الذي جرى بينهما في نيويورك العام الماضي، وفي الوقت ذاته أن يكون السيسي أول زعيم يهنئ ترامب بالفوز بالانتخابات".

يشار إلى أن ترامب خلال لقائه بالسيسي في أيلول/ سبتمبر الماضي، كان قد وعد بدعوة الرئيس المصري إلى "زيارة رسمية" للولايات المتحدة إذا وصل إلى البيت الأبيض، مؤكدا في حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة فستكون بلاده دولة "وفية" لمصر وليست فقط "حليفة".
 
وقالت الناشطة السياسية الطحاوي إنه "ليس من المستغرب أيضا أن أول مسودة قانون يقوم الرئيس الجديد بعد حفل تنصيبه، منح الجنرال السابق جيمس ماتيس، منصب وزير للدفاع، على الرغم من عدم مرور السبع سنوات التي ينص عليها القانون، قبل أن يعمل أحد المتقاعدين بمنصب في البنتاغون".
 
ورأت أنه "لا عجب كذلك أن الرئيس الجديد المثير للجدل قام بترشيح جنرالات لشغل مناصب في حكومته أكثر من أي رئيس سابق"، مشيرة إلى أنه "في مصر، نحاول الحد من سيطرة الجيش على الحياة السياسية، وفي الولايات المتحدة، يعمل ترامب على زيادتها".
 
وقالت: "كان من المدهش رؤية ترامب وهو يدمر كل ما بقي من خطاب "رأب الصدع" الذي ألقاه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في القاهرة بعد وقت قصير من تنصيبه عام 2009".
 
وأشارت إلى أن أوباما قال حينها: "الولايات المتحدة لم ولن تكون في حرب مع الإسلام"، لكن ترامب تعهد بـ"جمع كلمة العالم المتحضر ضد ما أسماه "الإرهاب الإسلامي المتطرف"، حيث قال: "سنعمل على القضاء تماما عليه من على وجه الأرض".

يشار إلى أن ترامب لم يتطرق إلى موضوع التطرف فقط في حفل تنصيبه، حيث قال في مقر الاستخبارات الأمريكية في اليوم التالي إنه "لا يوجد خيار أمام أمريكا، سوى القضاء على الإرهاب"، مضيفا: "لم نشهد مثيلا لمستوى الشر الذي يقوم به تنظيم داعش الإرهابي من قبل".
 
ولم تخف الصحفية والناشطة المصرية انتقادها حتى لأوباما، حيث قالت إنه "رغم يد الصداقة التي مدها أوباما للمسلمين، فإنه ترك منصبه وأمريكا متورطة عسكريا في خمس دول إسلامية".
 
وختمت بقولها: "أنا أشعر برعشة عند محاولة التفكير في عدد الدول المتوقع أن يضيفها ترامب للقائمة".