سياسة دولية

روسيا: اتفقنا مع تركيا لـ "إجلاء" حلب.. وفصائل شيعية تعرقل

تواصل عمليات نزوح السكان من أحياء حلب- أ ف ب

نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء اليوم الأربعاء عن "سيرجي ريابكوف" نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن بلاده توصلت مع تركيا أمس على "تفاهم" بشأن تنظيم عمليات الإجلاء من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب السورية.

من جهة أخرى تأخرت عملية إجلاء المدنيين والمقاتلين من شرق حلب لساعات، بعدما كان من المقرر أن تبدأ فجر الأربعاء بموجب اتفاق تم التوصل إليه مساء أمس بين تركيا وروسيا وسط توقعات بتأجيلها إلى يوم غد الخميس بسبب تدخلات فصائل شيعية.

واتهم مسؤولون من المعارضة السورية في حلب فصائل شيعية تدعمها إيران بتعطيل الاتفاق الذي توسطت فيه روسيا ونقل تلفزيون أورينت المؤيد للمعارضة عن مراسله القول إن الخطة قد تتأجل حتى الخميس.

وقال قيادي في جماعة نور الدين الزنكي من شرق حلب إن السبب في تأخر تنفيذ الاتفاق هو التعنت الإيراني لكنه أكد أن الاتفاق لا يزال قائما.

ويحزم الناس في شرق حلب أمتعتهم ويحرقون مقتنيات شخصية مع استعدادهم للمغادرة خوفا من عمليات النهب من الجيش السوري والفصائل المدعومة من إيران المتحالفة معه عندما تستعيد السيطرة.

وتم التوصل الثلاثاء إلى اتفاق ينص على خروج المقاتلين والمدنيين من الأحياء الأخيرة التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة في شرق حلب.

وكان من المفترض أن تبدأ عملية الإجلاء عند الساعة الخامسة صباحا بتوقيت حلب وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر محلية في شرق حلب.

لكن بعد ثلاث ساعات كانت عشرون حافلة خضراء اللون لا تزال متوقفة في حي صلاح الدين الذي يتقاسم الجيش والفصائل المقاتلة السيطرة عليه.

وأمضى السائقون ليلتهم نائمين في الحافلات، فيما لم يشاهد أي مدني أو مقاتل معارض في المحيط.

وتجمع المدنيون في حي المشهد أحد آخر الأحياء تحت سيطرة الفصائل منذ الفجر منتظرين أي معلومات بشأن الحافلات التي كان يفترض أن تقلهم، وأمضى كثيرون منهم ليلتهم على الأرصفة لعدم وجود ملاجئ تؤويهم.

تحذيرات

بدوره، حذر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو من وجود "تشوش" في عملية إجلاء المحاصرين في ما تبقى من أحياء حلب الشرقية. 

ودعا أيرو إلى وجود مراقبين دوليين على الأرض لضمان إجلاء المحاصرين بشكل آمن دون التعرض لهم.

من جانبها قالت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء إنها "لا تشارك" في خطط إجلاء المقاتلين والمدنيين من شرق حلب لكنها مستعدة لتقديم يد العون.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان أن "الأمم المتحدة مستعدة لتسهيل عمليات الإجلاء الطوعي والآمن للمصابين والمرضى والمدنيين المعرضين للخطر من الجزء المحاصر من المدينة".