صحافة دولية

"الغارديان" تكشف خط بيع أسلحة من أوروبا الشرقية لسوريا

الدول الداعمة للمعارضة اشترت أسلحة بقيمة 1.2 مليار يورو- أرشيفية
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن خطوط تدفق الأسلحة من دول البلقان إلى الدول التي تدعم سوريا، ومنها إلى سوريا، بقيمة تصل إلى أكثر من مليار يورو، خلال السنوات الأربع الماضية.

وأقرت دول أوروبا الشرقية صفقة لبيع أسلحة بأكثر من مليار دولار، مع الدول التي تشحن أسلحة إلى سوريا، بحسب تقرير "الغارديان" الاستقصائي، الذي قام به عدد من مراسليها، ونشرته نهاية تموز/ يوليو الماضي.

وقال التقرير إن آلاف الأسلحة النارية، مثل رشاشات الكلاشينكوف، وقذائف الهاون وقاذفات الصواريخ والأسلحة المدفعية والرشاشات الثقيلة توجه في خط أسلحة جديد من البلقان إلى شبه الجزيرة العربية، والدول التي تحد سوريا.

وتدور الشكوك عن أن معظم هذه الأسلحة ترسل إلى سوريا، لتشعل الحرب الدائرة هناك، بحسب ما نقلت "الغارديان" عن مراسلين في "شبكة الصحفيين الاستقصائيين البلقان"، و"مشروع استقصاء الفساد والجريمة المنظمة".

وبتحليل بيانات الأمم المتحدة، وتعقب الطائرات وعقود الأسلحة وبيانات تصدر الأسلحة، على مدى عام، استطاع الصحفيون معرفة كيفية إرسال الأسلحة شرقا من البوسنة وبلغاريا وكرواتيا والتشيك ومونتينيجرو وسلوفاكيا وصربيا ورومانيا، منذ عام 2012 بصفقات تصل إلى "1.2" مليار يورو، إلى السعودية والأردن والإمارات وتركيا، وأسواق السلاح في سوريا واليمن.

وتستخدم هذه الأسلحة، بحسب ما تظهر مقاطع الفيديو من قبل الجيش السوري الحر، لكن بعضها موجود بأيدي بعض التنظيمات الإسلامية، مثل جبهة "أنصار الشام" الموالية لجبهة النصرة، سابقا، وتنظيم الدولة، وفصائل تقاتل مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، وأخرى وجدت في اليمن، من بينها أسلحة حديثة أنتجت في عام 2015.

"خط التجارة"

وفتح هذا الخط، بحسب تقرير "الغارديان" في عام 2012، عندما حملت عشرات طائرات الشحن، المحملة بأسلحة وذخيرة ترجع للحقبة اليوغسلافية، واشترتها السعودية، من حدود "زاغرب" إلى الأردن، لتظهر صور السلاح الكرواتي في سوريا.

وأنكرت الحكومة الكرواتية أي مشاركة في شحن الأسلحة إلى سوريا، لكن السفير الأمريكي السابق في سوريا روبرت فورد، قال إن زاغرب عقدت صفقة في عام 2012 مولها السعوديون.

إلا أن هذه كانت البداية فقط، فقد توسط تجار السلاح في أوروبا الشرقية لبيع ذخيرة من أوكرانيا وبيلاروس، كما أنهم حاولوا بيع أنظمة سوفييتية مضادة للدروع اشتروها من بريطانيا.

ومنذ عام 2012، بحسب المنظمتين الصحفيتين، فقد اشترت السعودية أسلحة وذخيرة بقيمة 806 ملايين يورو، واشترت الأردن بقيمة 155 مليون يورو، والإمارات بقيمة 135 مليون يورو، وتركيا بقيمة 87 مليون يورو، ليصل المجموع إلى نحو مليار ومليوني يورو.

وتم شحن الأسلحة باستخدام البحر والجو، بحسب تعقب الطائرات والسفن، حيث ظهر أن هذه الأسلحة ستستخدم في مناطق النزاع بالغالب.


وتوجه هذه الأسلحة عادة لداخل سوريا عبر غرفتي عمليات عسكريتين رئيستين، هما "الموك" و"الموم" بحسب فورد، حيث يتم نقلها عبر الحدود أو إلقاؤها جوا، كما تفعل القوات السعودية مع حلفائها في اليمن.

وقال فورد إن "كل الدول المشاركة في دعم المعارضة المسلحة حصلت على سلطة صناعة قرار حول هذه التنظيمات التي تحصل على الدعم"، حيث عرف السعوديون والأتراك بدعم الأسلحة مباشرة لتنظيمات إسلامية لا تدعمها الولايات المتحدة، وقاتلت في بعض الأحيان تنظيمات مدعومة من "الموك".