صحافة عربية

صحف تتشح بالسواد لمقتل النائب العام واتهام للإخوان باغتياله

الصحافة المصرية الجديدة - الصحافة المصرية الثلاثاء
اتشحت الصحف المصرية الصادرة الثلاثاء 30 حزيران/ يونيو 2015 بالسواد تعبيرا عن الحزن لمقتل النائب العام هشام بركات الذي احتل صدارتها وتغطياتها الرئيسة، مع توجيه أصابع الاتهام إلى جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف خلف مقتله، وترويج رواية أمنية تزعم أن الرئيس محمد مرسي أعطى إشارة قتله من محبسه، عندما لوح بذبحه، خلال جلسة محاكمته الاثنين، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التخابر مع قطر"!

ولم يستبعد المراقبون أن يكون هذا المشهد الإعلامي مصنوعا مخابراتيا من أجل إجهاض الحراك الثوري المتصاعد المناهض لحكم العسكر، الذي كان يتوقع أن يبلغ ذروته اليوم، في الذكرى الثانية لمظاهرات 30 يونيو 2013، التي اتخذها العسكر تكئة لانقلاب 3 تموز/ يوليو، ومحاولة إلهاء الشعب المصري بهذا الحادث، عن المتاعب التي يعانيها تحت حكم رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، مع اتخاذه وقودا لتغذية حربه المعلنة على الإرهاب، وإعادة الجماهير الناقمة إلى حظيرته مرة أخرى.

والأمر هكذا، أسبغت الصحف أوصافا إنسانية على النائب العام القتيل منها الشهيد، ومحامي الشعب، وشهيد العدالة، وأنه مات صائما، في وقت أبرزت فيه الرواية الأمنية لكيفية مقتله التي تركز على أن اغتياله تم بسيارة مفخخة اصطدمت بموكبه، في وقت مارست التحريض على الإخوان.

وفي المقابل أبرزت توجيه السيسي اللوم لوزير داخليته بسبب التقصير، وتوجيهه له بسرعة ضبط الجناة.

ورصدت ردود الأفعال على الحادث، ومنها إلغاء الاحتفالات الرسمية بالذكرى الثانية لما اعتبر "ثورة 30 يونيو"، وإغلاق محطة مترو أنفاق السادات، المطلة على ميدان التحرير، بعد ستة أيام فقط من تشغيلها، وغيرها من الإجراءات.

وتوسعت في نشر صور النائب العام القتيل، والصور المتعلقة بالحادث، ومنها: "سيارته المحترقة وحطام السيارة المفخخة" (الأهرام)، و"النيران تلتهم إحدى سيارات الحراسة" (التحرير والأهرام)، و"عناصر من الجيش والشرطة وعدد من المواطنين في موقع الحادث" و"النيران تشتعل في عدد من السيارات بعد التفجير" (الشروق)، و"ألسنة اللهب تتصاعد من سيارة بركات" (الوطن)، و"موقع الجريمة بعد حدوث التفجير" (المصري اليوم)، و"وزير الداخلية في موقع استهداف النائب العام" (البوابة).

سواد.. وحداد.. والاغتيال بسيارة مفخخة


اتشحت صحف الثلاثاء بالسواد، وأعلن بعضها الحداد، تعبيرا عن الحزن لمقتل النائب العام، ووفق اليوم السابع: "إلى الرفيق الأعلى صعدت روح المستشار هشام بركات النائب العام، إلى بارئها، بعد عملية اغتيال آثمة، استهدفت موكبه أمس الاثنين، لتكتب نهاية صادمة لمحامي  الوطن، الذى ثأر لدماء المصريين بعد عامين في منصبه منذ توليه مهام وظيفته كنائب عام في يوليو 2013".

ووفق الأهرام: "استشهد بعد ظهر أمس، المستشار هشام بركات النائب العام، عن عمر يناهز 65 عاما، بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بجراحه جراء تعرضه لحادث تفجير إرهابي، نقل على إثره إلى مستشفى النزهة الدولي، حيث أجريت له عملية جراحية دقيقة فارق في أعقابها الحياة".

وقالت المصري اليوم: قتلوا "محامي الشعب" صائما في ذكرى الثورة.. مصادر لـ"المصري اليوم":
السيارة مصفحة لكنها "صنع في مصر".. والشهيد طلب تغييرها قبل 3 أسابيع.. "أمن الدولة" تستجوب 4 شهود: 20 رجلا رصدوا المنزل قبل 48 ساعة حتى صباح أمس.

وقالت الوطن: الإرهاب يغتال "محامي الشعب".. الإرهابيون استخدموا 150 كيلو "تي إن تي".. وهشام بركات صارع الموت 5 ساعات.. "الوطن" ترصد 10 مشاهد من عملية تفجير موكب النائب العام.

وقالت التحرير: استشهاد "محامي الشعب".. الإرهاب يستقبل 30 يونيو باغتيال النائب العام.. الموكب دون سيارة تشويش والشارع بلا كاميرات.. وترجيحات بتولي المستشار زكريا عثمان المنصب.

وقالت الشروق: الإرهاب يغتال "محامي الشعب".. استشهاد النائب العام في هجوم بسيارة مفخخة..

ابنة النائب العام: أنا بنت البطل.. النائب العام تعرض لمحاولتي اغتيال فاشلتين قبل استشهاده.

وقالت اليوم السابع: اغتيال النائب العام.. تفاصيل وصور اللحظات الأخيرة في حياة "شهيد العدالة".

وقالت البوابة: اغتيال النائب العام على طريقة الحريري.. العملية استهدفته بعد خروجه من منزله.. الداخلية تلاحق الإرهابيين.

وقالت الأهرام: استشهاد النائب العام.. سيارة مفخخة بنصف طن متفجرات تدمر موكب المستشار هشام بركات.. السائق الخاص للنائب العام يروى تفاصيل الحادث لـ"الأهرام" استشهاد النائب العام.

وقالت الجمهورية: استشهاد النائب العام.. سيارة مفخخة اغتالت المستشار هشام بركات وأصابت 9.. الاشتباه في سيدة ورجلين بسيارة حمراء.

اتهام الإخوان بقتله.. والتحريض عليهم

وجهت صحف الثلاثاء أصابع الاتهام -بكل فجاجة- إلى جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء قتل النائب العام، في وقت مارست فيه التحريض السافر على الإخوان، على الرغم من أنها أحكام مرسلة، وتعميمات باطلة، وكونها استبقت نتائج أي تحقيق في الحادث، ولم تقدم أي دليل على صحة الاتهامات.

وشهدت صحيفة "المقال" تحريضا على الإخوان، إذ كتب رئيس تحريرها إبراهيم عيسى مقالا بعنوان: "ولو مات النائب العام.. ولو متنا جميعا لن يهتز الشعب المصري ولن يتراجع عن رفضه ونبذه ولفظه ومقته وغضبه ولعنه وطرده للإخوان".

ووصفت الصحيفة اغتيال بركات بأنه "انهيار للإخوان وليس انتصارا".

ووفق المصري اليوم: "أعلنت حركة المقاومة الشعبية بالجيزة، التابعة لجماعة الإخوان، مسؤوليتها عن الحادث، وذكرت على صفحتها بـ"فيس بوك" أنها فجرت سيارته وسيارتين مرافقتين له، مؤكدة إصابته بإصابات خطيرة".

وفي مانشيتها قالت اليوم السابع: اغتيال النائب العام.. القصة الكاملة لـ"جريمة الغدر الإخوانية"..

هشام بركات أحال قيادات الإخوان المتورطين في العنف للجنايات وواجه تجاوزات "الشرطة".

وقالت التحرير: شماتة إخوانية.. والعالم ينعى الفقيد.

وقالت البوابة: "الإخوان" تعلن مسؤوليتها.. والإعلام الغربي: بركات العدو الأول للجماعة.. والقضاة: لن نستسلم ولو قتلونا جميعا.

وقالت الأهرام: "حركة المقاومة الشعبية" الإخوانية تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.

وقالت الأخبار: القوى السياسية تدين والإخوان يهللون والشارع يطالب بالقصاص.

اتهام مرسي بالتلويح بذبحه

روجت صحف الثلاثاء رواية أمنية تزعم أن الرئيس الشرعي محمد مرسي قد أعطى إشارة قتل النائب العام من محبسه، عندما لوح بذبحه، خلال جلسة محاكمته الاثنين!

فقالت اليوم السابع: مرسي يورط الإخوان بعلامة الذبح من داخل القفص.

وقالت الأخبار: اغتيال النائب العام.. ومرسي يشير بعلامة "الذبح".. تقصير فادح في تأمين الركب..

والمستشار بركات لم يستقل السيارة المصفحة.. تفجير سيارة ملغومة أثناء تحرك موكب النائب العام من أمام منزلة وإصابة 8 من الحراسة والمارة.

وقالت المصري اليوم: مرسي يشير بـ"علامة الذبح" بعد اغتيال بركات.

وفي التفاصيل: "دار حوار جانبي بالإشارات بين الرئيس المعزول محمد مرسي ومدير مكتبه أحمد عبد العاطي، عبر القفصين الحديديين في قضية "التخابر مع قطر"، حيث ظل مرسي يلوح بإشارات فسرها البعض بأنه يشير إلى حادث تفجير موكب النائب العام، بعدما حرك يديه بحركات متتالية، وكأنه يقصد حريقا أو انفجارا أو ذبحا" (!).

وفي السياق نفسه، قالت الأهرام: بعد اغتيال النائب العام.. مرسي يشير بعلامة "الذبح" في قضية التخابر مع قطر.

ووفق الأهرام: "قبل استئناف الجلسة دار حوار جانبي بالإشارات بين المتهمين "مرسي" ومدير مكتبه أحمد عبد العاطي، وظل مرسي يلوح بإشارات بيده بحركات متتالية منها إشارة بعلامة الذبح فسرها البعض من الحضور بأنه يتحدث عن  تفجير موكب النائب العام" (!)

السيسي لائما وناعيا وموجها

في المقابل أبرزت الصحف نعي "الرئاسة للشهيد"، وتوجيه السيسي اللوم لوزير داخليته بسبب التقصير، وتوجيهه له بسرعة ضبط الجناة.

فقالت الوطن: السيسي يوجه لوما شديدا لوزير الداخلية بسبب التقصير.

وقالت التحرير: الرئيس يستدعي عبدالغفار ويوجه بسرعة القبض على الجناة.

وقالت اليوم السابع: السيسي يشدد على اتخاذ التدابير الأمنية للحفاظ على مناخ الاستقرار.. الرئاسة تتوعد الخونة وتلغي احتفالات 30 يونيو حدادا على الشهيد.

وقالت البوابة: السيسي لعبدالغفار: اضبطوا الجناة الآن.

وقالت الشروق: جنازة عسكرية للفقيد اليوم يحضرها السيسي.. والرئاسة تتوعد بمعاقبة الجناة وتوقف احتفالات 30 يونيو.

وقالت الأهرام: الرئاسة تنعى الشهيد وتؤكد: الإرهاب لن يوقف مسيرة مصر.. إدانة واسعة لحادث الاغتيال.. أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية ونقابات تندد بالجريمة.. صلاة الجنازة بعد ظهر اليوم بمسجد المشير طنطاوي.

وقالت الأخبار: الرئيس يستدعي وزير الداخلية ويكلفه بسرعة القبض على الجناة.

وقالت الجمهورية: الرئاسة: مصر فقدت قامة وقيمة قضائية شامخة ومثالا للوطنية.. مرتكبو الجريمة سينالون أشد العقاب ولن تتوقف الدولة عن التنمية.

إلغاء الاحتفال بذكرى 30 يونيو وإغلاق محطة "السادات"

أبرزت الصحف عددا من ردود الأفعال التي ترتبت على الحادث، ومنها إلغاء الاحتفالات المقررة بالذكرى الثانية لما اعتبر "ثورة 30 يونيو"، وإغلاق محطة مترو أنفاق السادات. وفي هذا الصدد أبرزت الصحف صورة لقاء السيسي مع وزير داخليته.

وقالت الشروق: استعدادات الأمن في 30 يونيو على مكتب الرئيس.. محلب يقرر اليوم إجازة رسمية..

ومصادر ترجح اتخاذ إجراءات استثنائية لردع الإرهاب.. وأحزاب وقانونيون يطالبون بفرض الطوارئ..

والحكومة: لا تعليق.

وقالت الوطن: الداخلية تشدد إجراءات تأمين القضاة.. وإلغاء احتفالات 30 يونيو.

وقالت الوطن: "الإخوان" تستدعي سيناريو "28 يناير" في ذكري العزل.. والداخلية تجهز خطة "مواجهة الفوضى".. إرشاد الإخوان الجديد يناقش "مخطط الـ4 أيام".. واليوم "إجازة".

وقالت اليوم السابع: إغلاق محطة مترو أنور السادات ومنع وقوف القطارات اليوم.

وقالت المصري اليوم: في ذكرى 30 يونيو.. استنفار أمني وقوات تدخل سريع بالمحافظات.

وتابعت الجمهورية: فـي اجتماعــه مـع وزير الداخليــة.. السيسي يبحث ملابسات حادث النائب العام.. ويستعرض خطة تأمين 30 يونيه.

هجوم على ساويرس لتشكيكه في مشروع القناة

في مانشيتها تساءلت صحيفة "البوابة": قبل أيام من افتتاح الحلم المصري العظيم.. لحساب من يشكك ساويرس في مشروع قناة السويس؟

جاء ذلك تعليقا على ما قاله رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس لعمرو أديب بعد خروجه من إفطار صندوق "تحيا مصر"، في حضور السيسي، في رده على سؤاله عن مشاركته في تنمية محور قناة السويس، إذ قال ساويرس: "علشان أشارك محتاج تكون فيه دراسات اتعملت عليه عن أنواع الأنشطة اللي ممكن تتعمل في الأماكن ديه، وتبقى مريحة، أو تخلق فرص عمل كبيرة.. لكن بصراحة ما حدش يزعل مني أنا شاكك أن تكون الدراسات اتعملت يعني".