سياسة عربية

معارك ريف حلب توقف الحركة التجارية نحو مناطق تنظيم الدولة

معبر باب السلامة في أعزاز - أرشيفية
ذكرت مصادر عسكرية في الفصائل المقاتلة أن الطريق المؤدي من الريف الشمالي في حلب إلى مدن الرقة والريف الشرقي الحلبي التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة، قد قطعت، حيث يعد هذا الطريق حيويا بالنسبة للحركة التجارية والمرورية بين حلب وباقي المناطق الشرقية في سوريا.
 
وجاء ذلك بعد المعارك العنيفة التي تدور بين تنظيم الدولة وكتائب الثوار في الريف الشمالي، حيث وقعت المعارك في قرية صوران وقرية البل، على الطريق الواصل بين الريف الشمالي والريف الشرقي الحلبي، بالإضافة إلى إغلاق الطريق من قرية أم حوش الواقعة في الريف الشمالي، إلى مدينة الباب في الريف الشرقي، بشكل كامل.
 
ويعتبر هذا الطريق المنفذ الوحيد للحركة التجارية من البضائع المستوردة من تركيا عبر معبر باب السلامة الذي يخضع لسيطرة الثوار، نحو محافظة الرقة والريف الشرقي في حلب ومحافظة دير الزور، وهي مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم، بالإضافة إلى مدن عراقية أخرى تخضع لسيطرة تنظيم الدولة، تستقبل البضائع التجارية من المنفذ ذاته.

كما أن المناطق التي يسيطر عليها التنظيم معزولة بشكل كامل ومغلقة عن الحركة التجارية وسيارات الشحن، إلا المنفذ الوحيد من مدينة أعزاز باتجاه مدينة الباب.
 
وفي حديث خاص لـ"عربي21" مع أحد الموظفين في المكتب التجاري في معبر باب السلامة في أعزاز، قال: "معبر باب السلامة هو المعبر الوحيد الذي تسمح السلطات التركية للحركة التجارية بالعمل، أما بقية المعابر، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، فهي متوقفة تماما عن الحركة التجارية والمرورية.

 وأضاف: "نحن في المعبر نقوم بإدخال أكثر من 250 سيارة شحن، ومعظمها يتجه نحو مناطق تنظيم الدولة".
 
وتابع الموظف قائلا: "بعض السيارات تصل حمولتها إلى محافظة الموصل في العراق، وإلى بعض المحافظات التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في العراق وسوريا، ولكن استهلاك هذه البضائع خاصة باحتياجات المدنيين في تلك المناطق".
 
ويبدأ هذا الطريق التجاري من معبر باب السلامة نحو مدينة أعزاز إلى مدينة الباب، ثم منبج فالرقة، ومحافظات شرق سوريا التي تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة، ومنها إلى المحافظات العراقية.
 
أبو عامر، سائق سيارة شاحنة على طريق معبر باب السلامة إلى مناطق سيطرة التنظيم، يقول لـ"عربي21": "نحن ننتظر عدة أيام حتى نستطيع أن نقوم بأخذ الحمل التجاري المطلوب نقله".

وتابع: "تبدأ رحلتنا من مدينة أعزاز إلى مناطق تنظيم الدولة المحفوفة ببعض المخاطر، فقد تكون المسافة طويلة، وأحيانا نضطر للسير ليلا تحت أصوات وغارات طائرات التحالف، وكل ذلك بسبب عدم وجود منفذ نحو المحافظات السورية غير منفذ معبر باب السلامة الحدودي".
 
ويتابع أبو عامر: "الآن أنتظر هدوء المعارك في الريف الشمالي، ليعاد فتح الطريق من جديد، وأريد العودة لنقل البضائع المطلوبة، بالإضافة للعودة لأسرتي التي تقطن في مدينة جرابلس في الريف الشرقي في حلب".
 
وكان ناشطون قد تداولوا بعض الأخبار عن نية الحكومة التركية إغلاق المعبر التجاري في وقت الانتخابات البرلمانية التركية.

ويعد هذا المنفذ التجاري هو المنفذ الوحيد الذي يعمل في معبر باب السلامة، فالحركة المرورية تم إيقافها منذ أكثر من شهرين.

ويختتم أبو عامر قائلا: "لا نعرف المصائب من أين تأتينا، هل من المعارك التي قطعت الطريق؟  أم من نية الحكومة التركية إيقاف المعبر التجاري؟ ومع ذلك فإن المستفيد الوحيد هم التجار في مناطق التنظيم، الذين قد يرفعون الأسعار إلى أضعاف في حال استمرار إيقاف الطريق. فمصائبُ قوم عند قوم فوائد"، على حد تعبيره.