صحافة دولية

الغارديان: انتخابات سوريا فشل شخصي ومحلي ودولي

صندوق في مقر انتخابي بدمشق - أ ف ب
قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن ما ينتج عن الانتخابات السورية هو "فشل متعدد الجوانب على المستوى الشخصي (الأسد) والمحلي والدولي".

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن النظام السوري سيحاول تقديم الانتخابات ونتائجها كـ"دليل على أن الديمقراطية لا تزال تعمل في سوريا".

وأوضحت أن الانتخابات جاءت من طرف واحد وتريد أن تقول "لقد نجونا وسننتصر"، لكن المعارضين يرونها زائفة و"تسخر من الذين ماتوا ولا يزالون يموتون".

وترى الصحيفة أن فشل الأسد "نابع من كونه عاش في ظل والده الذي اعتاد على التعامل مع معارضيه بشراسة، ولأنه تأثر بمستشاري وأفراد العائلة الذين يعملون من خلال ثقافة تقوم على ثلاثة مبادئ هي عدم الاعتذار أو التنازل أو الاعتراف".

وأشارت إلى أن توجهات الأسد ومن حوله هي "ما أدى للكارثة مما قضى على كل الآمال بقيام الأسد بالإصلاحات التي أعلن عنها في بداية الأزمة".

وقالت إن الأسد كان سبب الأزمة وعاش في داخلها ويبدو أنه لم يكن يفهم ما يجري وفي أعقاب فشله جاء فشل الدولة التي يبدو أنها لم تتعلم من دروس الحرب الأهلية اللبنانية التي حاولت سوريا التحكم بها والتلاعب بها، وكان عليها أن تكون في وضع أحسن بحيث لا تقع في نفس الخطر.

ورأت أن الخطأ الذي وقعت فيه الدولة السورية أعقبه خطأ الدول الغربية، فقد دفعها القلق بأن تكون على المنعطف بعد درسي تونس ومصر ومن هنا تسرعت وأعلنت نهاية النظام وعرقلت أي جهد من جهود الوساطة، وأخيرا جاء فشل الدول الإقليمية، خاصة إيران والسعودية حين حولتا سوريا إلى ساحة حرب بالوكالة في محاولتهما لعزل بعضهما البعض.
 
وتقول الصحيفة "أي سجل من الحماقة هذا والمستمر حتى الآن، ونصل إلى انتخابات غاب عنها ما تريد الغالبية العظمى من السوريين التصويت عليه وهو السلام الذي لم يكن على قائمة التصويت".