صحافة دولية

مؤسس المطبخ العالمي يهاجم نتنياهو: لن تربح الحرب بتجويع سكان غزة

الاحتلال يرتكب إبادة في غزة بتجويع الفلسطينيين- جيتي
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا لمؤسس المطبخ ‏المركزي العالمي خوسيه أندريس، علق فيه على استهداف ‏الطيران الإسرائيلي عددا من العاملين في مطبخه وهم ‏عائدون من توزيع المساعدات الإنسانية.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21"، إن وعد حكومة الاحتلال بالتحقيق في المجزرة كان ردا على حملة الشجب العالمي، ‏حيث كان من بين القتلى بريطانيون وأستراليون. وقال ‏أندريس: "في الظروف السيئة التي تستطيع تخيلها، بعد ‏إعصار، زلزال، انفجارات، وإطلاق نار، فإن أفضل البشر ‏يأتون، ليس مرة أو مرتين، بل ودائما".‏

‏ وأضاف أن "السبعة أشخاص الذين قتلوا من المطبخ ‏المركزي العالمي في غزة يوم الاثنين كانوا من أفضل ‏البشر، فهم ليسوا مجهولي الهوية وبلا وجوه، ولم يكونوا ‏عمال إغاثة عاديين أو ضحايا جانبيين في الحرب". ‏

وذكر أسماء ضحايا الغارة: سيف الدين عصام وإياد أبو طه ‏وجون تشامبان وجاكوب فليكنغر وزومي فرانكوم وجيمس ‏هندرسون وجيمس كيربي وديميان سوبول، الذين خاطروا ‏بحياتهم من أجل عملية إنسانية أساسية، مشاركة الطعام مع ‏الآخرين. ‏

وأضاف أن "هؤلاء الأشخاص قدم معهم الطعام في أوكرانيا، ‏تركيا، المغرب، البهاما، إندونيسيا والمكسيك وغزة ‏وإسرائيل. وكانوا أكثر من كونهم أبطالا. وكان عملهم يقوم ‏على اعتقاد بسيط، وهو أن الطعام حق إنساني عالمي، ولا ‏يقوم على كونك جيدا أو سيئا، فقيرا أم غنيا، من اليمين أو ‏اليسار، ولا نسأل عن دينك، كل ما نسأله: كم عدد الوجبات ‏التي تريدها". ‏


وقال أندريس: "منذ اليوم الأول، أطعمنا الإسرائيليين ‏والفلسطينيين في إسرائيل، وقدمنا أكثر من 1.75 مليون ‏وجبة ساخنة. وأطعمنا العائلات التي شردتها صواريخ حزب ‏الله في الشمال، وأطعمنا العائلات الثكلى من الجنوب، وأوصلنا ‏الوجبات إلى المستشفيات، حيث التم شمل العائلات من ‏الأسرى. وطالبنا وبشكل مستمر وعاطفي وثابت بالإفراج ‏عن الأسرى". ‏

و"في كل الأحيان، تواصلنا بشكل كبير مع الجيش ‏الإسرائيلي والمسؤولين المدنيين. وفي نفس الوقت عملنا ‏بشكل لصيق مع قادة المجتمع في غزة، وكذا الدول العربية ‏في المنطقة. ولم يكن متاحا جلب سفينة محملة بالمواد ‏الغذائية دون فعل هذا". و"بهذه الطريقة، قمنا بتقديم أكثر ‏من 43 مليون وجبة في غزة، وحضرنا الطعام في 68 ‏مطبخا محليا يقوم فيها الفلسطينيون بإطعام الفلسطينيين". ‏

وأضاف أن على الاحتلال فتح مزيد من المعابر البرية ‏للطعام والدواء "اليوم"، و"عليه التوقف عن قتل المدنيين ‏وعمال الإغاثة، ويجب عليه اليوم البدء بالرحلة الطويلة ‏نحو السلام". ‏

وقال إنه في الظروف السيئة "لن ‏تستطيع إنقاذ الأسرى بقصف كل بناية في غزة، ولن تربح ‏هذه الحرب عبر تجويع كل السكان". ‏

ورحب أندريس بقرار الاحتلال التحقيق بكيفية ولماذا تم ‏استهداف موظفي المطبخ المركزي العالمي، و"لكن يجب أن ‏يبدأ التحقيق من الأعلى وليس من الأسفل".

وعلق ‏على تصريحات نتنياهو بأن مقتل الموظفين "هي أشياء ‏تحدث في الحرب"، مع أن ما حدث هو "هجوم مباشر على ‏عربات معلمة، ويعرف الجيش الإسرائيلي تحركاتها، وهو ‏أيضا نتاج سياسة تقليص المساعدات الإنسانية لمستويات ‏يائسة. وكان فريقنا في طريقه بعد تسليم 400 طن من ‏المساعدات عن طريق البحر. وهي الشحنة الثانية التي ‏مولتها الإمارات العربية ودعمتها قبرص وحصلت على ‏موافقة من الجيش الإسرائيلي".‏

‏ وأضاف أن الفريق عرض حياته للخطر؛ لأن المساعدات ‏الغذائية نادرة، وهناك حاجة ماسة إليها. وبحسب منظمة ‏التنصيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي العالمي، فنصف ‏السكان في غزة، 1.1 مليون نسمة يواجهون خطر المجاعة. ‏و"لم يكن الفريق ليقوم بالرحلة لو كان هناك طعام كاف، ‏وسافروا بالشاحنات برا لإطعام أهل غزة". ‏