سياسة عربية

20 عاما على استشهاد الشيخ أحمد ياسين.. ومواقع التواصل تستذكر كلماته (شاهد)

تمر الذكرى الـ 20 وسط حرب إسرائيلية على قطاع غزة - أرشيفية
يصادف اليوم الثاني والعشرون من آذار/ مارس، الذكرى الـ20 لاستشهاد مؤسس حركة حماس وزعيمها الشيخ أحمد ياسين عام 2004، بعد أن استهدفته مروحيات الاحتلال بثلاثة صواريخ في حي الصبرة بقطاع غزة في أثناء خروجه من المسجد بعد صلاة الفجر، بأمر من رئيس حكومة الاحتلال في حينه أرئيل شارون.

وقالت حركة حماس في الذكرى الـ20 لاستشهاد الشيخ أحمد ياسين؛ إن عملية "طوفان الأقصى" ثمرة من ثمرات إعداده وجهاده، وماضون على دربه ومسيرته، دفاعا عن شعبنا وأرضنا ومقدساتنا حتّى زوال الاحتلال، بحسب بيان صادر عن الحركة.

وكان الشهيد أحمد ياسين قد تعرض قبل استشهاده بخمسة أشهر لمحاولة اغتيال إسرائيلية، لكن كتبت له النجاة، وأصيب بجروح، بعد أن قصفت طائرات الاحتلال شقة في غزة كان يوجد فيها.



واستذكرت مواقع التواصل ذكرى استشهاد الشيخ، بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعد عملية نفذتها كتاب عز الدين القسام ضد المستوطنات في الأراضي المحتلة.



ولد الشهيد ياسين في قرية جورة عسقلان حزيران/ يونيو عام 1936، وعاش طفولته يتيم الأب، فقد مات والده وعمره لم يتجاوز خمس سنوات ودرس مرحلته الابتدائية فيها، وشهدت تلك الفترة وما بعدها من أحداث سياسية مهمة كثورة عام 1936، وزيادة الهجرة الصهيونية وتصاعد المقاومة ضد الانتداب والعصابات الصهيونية.

وتعرض وهو فتى لحادثة أدت لكسر فقرات في رقبته، ليصاب بعدها تدريجيا بالشلل، وهذا شكّل تحديا آخر في حياته، فاستمر في دراسته حتى أنهى الثانوية، ليجد بعدها فرصة عمل في مجال التدريس.



وشارك وهو في العشرين من عمره في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام1956، وأظهر قدراتٍ خطابية وتنظيمية ملموسة، وبعد هزيمة حزيران/ يونيو عام 1967، التي احتلت على إثرها إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة.

واعتقل الشيخ ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة وتشكيل تنظيمٍ عسكري، والتحريض على إزالة إسرائيل من الوجود، وصدر بحقه حكم بالسجن 13 عاما، لكن أفرج عنه عام 1985 في عملية تبادل ٍللأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وأسس ياسين مع مجموعةٍ من رفاقه حركة "حماس" بعد خروجه من السجن، وفي عام 1991 أصدرت إحدى محاكم الاحتلال حكما بسجنه مدى الحياة، إضافة إلى 15 عاما أخرى بتهمة التحريض على اختطاف وقتل جنودٍ وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني، وفي عام 1997 أفرج عنه بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين الأردن وإسرائيل، إثر محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في ذلك الوقت خالد مشعل.

وتابعت الحركة في بيانها: "تأتي الذكرى العشرون لاستشهاد شيخ فلسطين القائد المؤسّس الإمام أحمد ياسين هذا العام، وشعبنا الصّابر المرابط ومقاومتنا الباسلة، يخوضون ملحمة طوفان الأقصى البطولية في شهرها السّادس، بكلّ إيمان وإرادة وقوَّة واقتدار، وهم يستلهمون من سيرته ومسيرته الجهادية المباركة، معالمَ الثبات والدّفاع عن الأرض، وصون الثوابت، والذّود عن المقدسات، واستراتيجية مراكمة القوَّة، ومكامن انتزاع الحقوق والحفاظ على المكتسبات، وإدارة المعركة مع العدو الصهيوني والإثخان في جيشه، ومجابهة مخططاته العدوانية، وتحقيق الانتصار عليه".

وأضافت: "لقد ظنّ العدو واهما وحالما أنَّ اغتيال الشيخ المؤسّس سيُضعف الحركة أو يقوّض أركانها أو يذهب ريحها، فإذا بفجر الثاني والعشرين من آذار عام 2004م، يحمل معه ميلادا جديدا في مسيرة حركتنا ومقاومتنا وشعبنا، أكثر قوّة وإصرارا وتصميما، وهكذا هي الحركة بقادتها وأبنائها، ملتحمة مع شعبها، تعيش آماله وآلامه، على قلب رجل واحد، وذاكرة حيّة، وفكرة لن تموت؛ فطوفان الأقصى اليوم ما هو إلا ثمرة من ثمرات ذلك الميلاد المبارك، يُسقى مَعينُه بدماء الشهداء، ويُحفظ أصلُه الثابتُ بالمقاومة، ويُؤتي أكلَه بإذن الله، نصرا وتحريرا قريبا، بحول الله وقوّته".

وأكد البيان أن الحركة ستبقى وفية لنهج ودماء وتضحيات المؤسس الشيخ الشهيد أحمد ياسين، والقادة الشهداء، وكل قوافل شهداء شعبنا، وعلى درب المقاومة سنمضي بكل قوّة وإصرار ويقين.