صحافة دولية

لأول مرة مسؤول أمريكي رفيع يعترف بأخطاء إدارة بايدن تجاه العدوان على غزة

الولايات المتحدة تبنت رواية الاحتلال وبررت جرائمه في غزة- الأناضول
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن  مساعد بايدن، جون فاينر، ونائب مستشار الأمن القومي اعترف في اجتماع مغلق مع الزعماء العرب الأمريكيين في ولاية ميشيغان هذا الأسبوع، بوجود أخطاء في رد فعل الإدارة على الحرب في غزة.

وقال فاينر، "إنه ليس لديه أي ثقة في أن الحكومة الإسرائيلية مستعدة لاتخاذ خطوات هادفة نحو إقامة الدولة الفلسطينية".

وذكرت الصحيفة أن مساعد بايدن، جون فاينر، قدم بعضا من أوضح تعبيرات الإدارة عن الندم على ما أسماه “الأخطاء” التي ارتكبتها منذ بداية أعمال الحرب، وتعهد بأنها ستفعل ما هو أفضل.

وخلال الاجتماع الذي عقد الخميس مع الزعماء السياسيين العرب الأمريكيين في ديربورن بولاية ميشيغان، قال فاينر: “نحن ندرك جيدا أننا ارتكبنا أخطاء في مسار الاستجابة لهذه الأزمة منذ 7 أكتوبر"، بحسب تسجيل للاجتماع.


وأكد مسؤول في مجلس الأمن القومي للصحيفة، صحة التسجيل.

وأكد فاينر: “لقد تركنا انطباعا ضارا للغاية بناء على ما كان بمثابة محاسبة عامة غير كافية على الإطلاق لمدى تقدير الرئيس والإدارة والدولة لحياة الفلسطينيين وقد بدأ ذلك، بصراحة، في وقت مبكر جدا من الصراع”.


وذكرت “نيويورك تايمز”، "أن الحرب الإسرائيلية في غزة أصبحت جزءا من سلسلة من المشاكل السياسية التي يواجهها بايدن، الذي ظل داعما علنيا لإسرائيل وقاوم المطالبات داخل الحزب الديمقراطي بالدعوة إلى وقف إطلاق النار إلى جانب تصريحاته التي تلقي بظلال من الشك على عدد ضحايا الغارات الجوية الإسرائيلية ووصف الخسائر في الأرواح بأنها “ثمن شن الحرب”، وهي تصريحات أثارت غضب الشباب والناخبين السود والتيار التقدمي الأكثر تعاطفا مع القضية الفلسطينية.

وأردفت الصحيفة، أن تسجيل اجتماع ديربورن قدم لمحة غير عادية من وراء الكواليس لمحاولات الإدارة لحشد الدعم في ولاية ميشيغان الحاسمة، والتي تضم عددا كبيرا من السكان العرب الأمريكيين في ديربورن وضواحي ديترويت الأخرى.

وتظهر استطلاعات الرأي أن دعم بايدن في الولاية قد تآكل. وحذر حلفاؤه هناك البيت الأبيض في الأشهر الأخيرة من أنه يواجه خطر خسارة الولاية التي فاز بها في عام 2020.

وقد سافر فاينر والعديد من كبار المسؤولين في إدارة بايدن، بما في ذلك سامانثا باور، مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إلى ديربورن يوم الخميس لحضور سلسلة من الاجتماعات، بما في ذلك الاجتماع الذي تم فيه تسجيل تعليقات فاينر.

وجاءت تلك الجلسات بعد أسبوع من سفر مساعدي حملة بايدن، بما في ذلك جولي شافيز رودريغيز، مديرة حملته الانتخابية لعام 2024، إلى المدينة واللقاء بعدد قليل من المسؤولين، بما في ذلك النائبة رشيدة طليب، التقدمية الأمريكية الفلسطينية التي تقف في طليعة الحزب الديمقراطي بالدعوة إلى وقف العدوان.

وبينت الصحيفة، أن رئيس بلدية ديربورن عبد الله حمود والعديد من المسؤولين المحليين الآخرين رفضوا مقابلة شافيز رودريغيز. 

وأصدر حمود في وقت لاحق بيانا قال فيه إنه يرغب في التحدث مع صناع القرار بدلا من مسؤولي الحملة. ثم سارع مسؤولو البيت الأبيض لترتيب الزيارة.


وخلال لقاءات الخميس، أوضح فاينر جهود الحكومة الأمريكية لوقف الحرب في غزة قائلا، "إن بناء علاقة دبلوماسية رسمية بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية يعد خطوة حاسمة نحو إنشاء دولة فلسطينية".

وأضاف أن القيام بذلك يتطلب تضحيات صعبة سياسياً من كلا البلدين والولايات المتحدة.

وقد أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن نفسه أن دولة الاحتلال تجاوزت الحد في ردها على هجوم حماس.